من أعلى الدرجة السابعة في السلم، وبيده لاصق بُنيّ بين يديه، أوضح شفتاي دلمدغوس الوضع العائلي الحساس. "أنا متأكد 100% من أنه لن يقع هنا شيء وأنه ليس هناك ما نخافه، لكنني أسدّ كل شيء، واشترينا أيضًا معدات وطعامًا بمئات الشيكلات، كل ذلك لكي تكون – هي - هادئةً بعض الشيء".

تتوقع الحكومة الاسرائيلية التي تعد من اشد مؤيدي ضرب العراق، ان تؤدي الحرب الأمريكية المبيتة على هذا البلد العربي الى <<تهميش (الرئيس الفلسطيني) ياسر عرفات كلياً، مفسحا لظهور قيادة فلسطينية جديدة اكثر مرونة>>، كما يقول مصدر امني اسرائيلي كبير.

لم يكن جورج بوش في حاجة إلى الذهاب بعيدا آلاف الأميال، ليدعو العالم إلى «لحظة الحقيقة»، ربما لأن هذه اللحظة كانت تعلن عن نفسها بشكل صارخ وصادم حتى قبل وقوف «الفرسان الثلاثة» أمام الصحافيين في جزر الأزور.

المؤرخون الذين يبحثون في سيرورات صعود وانهيار الدول العظمى يتساءلون باستمرار كيف وصلت دولة عظمى الى وضعية امبريالية. ثمة من يبحثون في الدافع الامبريالي، أي يتساءلون عن الدافع الذي اثار لدى الدولة العظمى الطموح الذي اوصلها الى مركز الصدارة، اذ ان نشوء الامبراطوريات كان مصحوباً دائماً بأيديولوجية السعي الامبريالي. لكن السؤال الأكثر اثارة وتشويقا هو ذلك الذي يبحث في نقطة الانعطاف التي تسقط فيها الدولة العظمى من موقع عظمتها وهيبتها.

"لماذا تعتقدون بأن حكومة شارون يمكن أن تستغل الهجوم الأمريكي على العراق لتنفيذ ترانسفير في المناطق المحتلة؟" - سألني صحفي بعد أن نشرنا في الصحفية التي يعمل فيها إعلانا تحذيريا، وأضاف قائلا: "الا تبدون كمن يصرخ: هجم الذئب؟"كان بإمكاني أن استعرض أمامه قائمة طويلة من أقوال تفوه بها أعضاء الحكومة الحالية، من هؤلاء الذين يؤيدون تأييدا مطلقا طرد العرب، وكان بإمكاني الاستناد إلى الإشاعات، وأن اقول له بأن هناك ترانسفير زاحفا يحدث كل الوقت عن طريق تحويل حياة السكان إلى جحيم لا يطاق، مثل هدم البيوت بالجملة، والإغلاق والتطويق، ولكني آثرت أن أروي له بعض الحوادث التي رأيتها بأم عيني في الماضي.

الخميس, يوليو 02, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية