سجل التضخم المالي في إسرائيل خلال شهر تموز الماضي تراجعا طفيفا بنسبة 1ر0%، بعد التراجع "الحاد" نسبيا، الذي تم تسجيله في شهر حزيران بنسبة 7ر0%. وبهذا التراجع يكون التضخم المالي قد سجل في الأشهر الـ 12 الأخيرة تراجعا بنسبة 7ر0%، وفي الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري بنسبة 1ر0%.
تلقت وزارة المالية الإسرائيلية ومن يقف على رأسها الوزير موشيه كحلون (رئيس "كلنا")، مؤخرا، ضربة قاسية، حينما قررت المحكمة العليا الغاء القانون الذي بادر له كحلون مع الوزارة، لفرض ضريبة اضافية على كل من يملك بيتا ثالثا وأكثر، بدعوى أن مسار التشريع كان يشوبه خلل. وفي قرار طويل ومفصل، قال القضاة إن كحلون ووزارته فشلا حينما عملا على تغيير القانون في اللحظة الأخيرة، وأقراه في الكنيست بمسار سريع، ومن خلال الضغط على نواب الائتلاف، وبضمنهم رئيس لجنة المالية البرلمانية النائب موشيه غفني (حريدي).
اتضح في الأيام الأخيرة أن الحاخامية اليهودية العليا تعمل في الأشهر الأخيرة على عرقلة استيراد العديد من البضائع، التي من المفترض أن تنافس بضائع قائمة في السوق الإسرائيلية، ومن شأن هذا الاستيراد أن يخفض أسعار بعض أصناف البضائع. وتتذرع الحاخامية تارة بنقص الوظائف الكافية لاستصدار شهادات الحلال للبضائع المستوردة، وتارة أخرى بضرورة أن تجري فحوصات أدق على هذه البضائع. إلا أنه في التقارير الواردة هناك تلميحات إلى أن الحاخامية تلعب دورا لصالح بعض الاحتكارات، فيما طالب محللون بوضع حد لمسألة الحلال وتأثيره على الأسعار العالية.
"من يدفع ثمن الاحتلال وتأثيرات الاحتلال على الاقتصاد والمجتمع في إسرائيل" هو عنوان بحث صدر في تقرير قبل نحو شهر لمركز "أدفا" الناشط لتوفير معلومات حول المساواة والعدالة الاجتماعية. أعد التقرير شلومو سبيرسكي ونوغا داغان- بوزغلو. وتشير الصورة التي يضعها هذا التقرير إلى ان أكثر المتضررين من الاحتلال وتكاليفه الباهظة هم أصحاب المداخيل القليلة من العرب ومن اليهود. جزء من الثمن سببه استخدام الاقتصاد الإسرائيلي قوة عمل فلسطينية رخيصة - وهو ما فتح الباب أيضا أمام استيعاب واستخدام عمال أجانب من مختلف أرجاء العالم. فالاحتلال يمس الاستقرار الاقتصادي ولا يحافظ على نمو طبيعي، إذ تتبدل مؤشرات النمو الاقتصادي بموجب الحالة السياسية – الأمنية شديدة التغيّر، والناجمة عن احتلال المناطق الفلسطينية.
الصفحة 530 من 929