يسمي التقرير الذي أصدره معهد أبحاث الكنيست تقسيم الانتماء إلى "يهودي" و"غير يهودي"، بأنه انتماء وفقا للدين، حتى لا يسمي هذا انتماءً قومياً أو آخر. وفي هذه الحالة يتم استخدام اللغة المعهودة التي لا تسمّي العرب باسمهم، انطلاقا من رفض الاعتراف بانتماء قومي جماعي لهؤلاء المواطنين، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، يخلق استخدام هذا الشكل من المصطلحات انطباعا وكأن المسألة المتعلقة بعدد حالات الإجرام وعدد الضحايا ومدى انتشار الظاهرة، هي مسألة غير متعلقة بالقومية من ناحية جذورها وتعامل السلطات معها.
تعرض وثيقة صادرة في أواسط شباط الماضي عن معهد الأبحاث التابع للكنيست، جرت صياغتها بطلب من النائبة عايدة توما- سليمان (القائمة المشتركة)، معطيات حول "الإجرام العنيف" الذي تم التبليغ بشأنه، من قبل المواطنين لمراكز الشرطة، تشمل تقسيم المعطيات إلى "السكان اليهود" و"السكان غير اليهود"، وفقاً لتعبيرها، (فيما يلي: العرب، كي تسمى الأمور بأسمائها). وتغطي الوثيقة فترة زمنية ممتدة من سنة 2014 وحتى النصف الأول من سنة 2017.
يؤكد محللون وخبراء اقتصاد إسرائيليون أن القانون الذي أقر في العام 2008، لغرض تقديم إعفاء ضريبي على النشاط الاقتصادي لكل يهودي مهاجر إلى إسرائيل، أو عائد اليها بعد طول غياب، لم يحقق الأهداف التي أرادها المبادرون، بل أفاد قلة ضئيلة، ومن بينها المستفيد الأكبر، الثري أرنون ميلتشين، الذي أغدق على نتنياهو هدايا رشوة لتحقيق أهداف، بضمنها ضمان تمديد سريان القانون لعشر سنوات أخرى. وتبين أن عشرات حيتان المال هاجروا مؤقتا إلى إسرائيل، ولم ينقلوا ثرواتهم للاستفادة والتهرب من دفع الضرائب في الخارج.
الصفحة 479 من 926