أظهرت دراسة أعدها مركز الأبحاث والمعلومات في الكنيست الإسرائيلي وعُرضت أمام لجنة الداخلية وحماية البيئة البرلمانية، في أواسط الشهر الماضي، أن الأموال التي تراكمت في "صندوق الحفاظ على النظافة"، التابع لوزارة جودة البيئة، في نهاية العام 2019 قد بلغت 2.75 مليار شيكل. وهو ما وصفته اللجنة البرلمانية بأنه: "أمر غير معقول بقاء أكثر من ملياري شيكل في الصندوق بينما الدولة تعاني من الأوساخ ونحن نغرق في الزبالة".
حركة "مناهضو ألمانيا الألمان" (Antideutsche Deutschen) هي واحدة من حركات اليسار الراديكالي الألماني ولكنها تتميز عن غيرها من حركات اليسار الألماني والعالمي الأخرى بدعمها المطلق وغير المشروط لإسرائيل ولسياساتها بدون أية تحفظات على سياسات الاحتلال الإسرائيلي الكولونيالية والقمعية. وبلغة اليسار الشيوعي، يتغاضى دعم حركة "مناهضو ألمانيا الألمان" المطلق هذا لإسرائيل عن عنصرية الدولة الإسرائيلية وعن دورها العدواني في المنطقة. بالفعل، تبرز مفردات المعجم اليساري هذه موقع هذه الحركة على خارطة اليسار الألماني والعالمي بخصوصيته واستثنائيته.
قبل نحو شهر، أبلغت كبيرة الخبراء الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية، شيرا غرينبرغ، المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي بأن تكلفة القيود المفروضة بسبب انتشار كورونا تصل إلى 1.5 مليار شيكل أسبوعيا، من بينها 900 مليون شيكل بسبب إغلاق المجمعات التجارية. وقالت غرينبرغ في رسالتها إن "الحديث هنا عن التكلفة المباشرة، وقد تكون هناك تكلفة طويلة المدى في ضوء الضرر اللاحق بنشاط المصالح الاقتصادية في مجالات تتأثر بشكل مباشر من القيود، أو المجالات التي تتأثر بصورة غير مباشرة، مثل المستوردين، الزبائن وغيرهم". أما رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، فيكرّر ادعاءاته عن أن "وضع انتشار العدوى لدينا (إسرائيل) أفضل نسبياً من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD".
بمناسبة اليوم العالميّ لحقوق الإنسان، قدمت منظمة "مسلك- غيشاه" تحليلاً جندرياً لنظام التصاريح الإسرائيليّ. وتتلخّص منظومة التصاريح في وثيقة ذات صلاحيّة قانونيّة مُلزمة، يصيغها منسّق شؤون الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وهي بعنوان "وضع التصاريح". ويمكن القول إن المعايير الظاهرة في هذه الوثيقة، كما في عشرات النظم النابعة منها، تُملي الإمكانيّات الضيقة والقليلة التي يُسمح فيها للفلسطينيين، رجالاً ونساءً، بطلب تصاريح التنقّل من السلطات الإسرائيليّة.
وجاء في هذا التحليل الذي حمل عنوان "تهميش متعدد الأوجه"، أن إسرائيل تسعى للحد الأدنى من الحركة بين شطري الأراضي الفلسطينيّة، بهدف عزل غزّة وتعميق القطيعة بينها وبين الضفّة الغربيّة. ويظهر كيف تتجاهل وثيقة "وضع التصاريح"، التي تقلّص مُسبقاً استحقاق السكّان للتصاريح، الاحتياجات الخاصّة للنساء، وكيف تميّز ضدّهن وتعمّق انتهاك حقوقهن.
الصفحة 352 من 976