هناك 100 ألف مواطن عربي في إسرائيل يعيشون في بيوت غير موصولة بشكل قانوني وسليم وآمن بشبكة الكهرباء، رغم أنهم يسكنون في "بلدات معترف بها"، خلافا لأشقاء كثيرين لهم في النقب. السبب هو أن هذه البيوت لم تنل ترخيصاً من سلطات التخطيط، وهو أمر مرتبط بانعدام المخططات المُصادق عليها للبلدات العربية، والتي يجب أن توفّر أراضي سكنية، فيضطر آلاف الناس للبناء بانتظار ترخيص بيوتهم. وقد أجرى معهد الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست دراسة معلوماتية حول الموضوع، بناء على طلب عضو الكنيست يوسف جبارين من القائمة المشتركة، بوصفه رئيس اللجنة الخاصة لحقوق الطفل استعداداً لاجتماع حول حجم عدم ربط البيوت العربية بشبكة الكهرباء وتأثير ذلك على الأطفال.
تناقلت الصحف العبرية في مطلع شهر شباط الجاري خبر رفض إسرائيل اقتراحا أميركيا لإجراء فحص أمني شامل في ميناء حيفا، بسبب تخوفات أميركية من مشاركة شركات صينية في أعمال توسيع الميناء. وذكرت صحيفة "هآرتس" في عددها ليوم الاثنين الأول من شباط 2021 أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وجهت انتقادات لإسرائيل بشأن موضوع الميناء، خشية أن توفّر الأعمال الصينية فيه ثغرة أمنية تتيح للصينيين جمع معلومات استخبارية عن نشاطات سلاح البحرية الإسرائيلي، وتعاونه مع السفن الأميركية التي ترسو في الميناء بين وقت وآخر، كما عارضت الولايات المتحدة نية إسرائيل تسليم شركة صينية مسؤولية تشغيل ميناء حيفا بدءا من العام الجاري.
إذا كان ردّ الفعل الفلسطيني المرحب بالقرار الأخير الذي صدر عن المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قد تميز بالترحيب وباعتباره قراراً تاريخياً، (بحق، طبعاً، في بعض جوانبه ومعانيه، رغم أن الطريق نحو اعتقال ومحاكمة مسؤولين إسرائيليين ما زال طويلاً جداً، إن تمّ أصلاً، كما سنبيّن لاحقاً)، فمن الطبيعي جداً، إذن، أن يكون رد الفعل الإسرائيلي والأميركي هو الغضب العارم، حد الجنون، حيال هذا القرار، التشديد على رفضه ومحاولة الطعن في مصداقيته ومشروعيته، بل الطعن في مصداقية المحكمة الدولية بالمجمل وشن هجوم كاسح عليها ورميها بأقذع الأوصاف، حدّ وصف قرارها الأخير هذا بأنه "لا ساميّ"!!
تخوض الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية يوم 23 آذار المقبل 39 قائمة، قدمت ترشيحاتها إلى لجنة الانتخابات المركزية، فيما فرص التمثيل باجتياز نسبة الحسم 3.25%، هي لما بين 11 إلى 13 قائمة، بحسب ما تتنبأ به الاستطلاعات حتى مطلع الأسبوع. وفي حالة غير مسبوقة من حيث حجمها، فإن أحزابا وتشكيلات انتخابية لم تقدم تشريحاتها للجنة الانتخابات أبرزها حزب المفدال ("البيت اليهودي" بتسميته الحالية) وهو أقدم الأحزاب الإسرائيلية منذ العام 1949، وحزب "الإسرائيليون"، الذي أقامه رئيس بلدية تل ابيب رون خولدائي في منتصف شهر كانون الأول الماضي، وانهار في استطلاعات الرأي بعد أن نظم حزب العمل صفوفه من جديد.
الصفحة 336 من 966