يرى محللون إسرائيليون أنه لا يبدو أن سلسلة العمليات التي وقعت في الأيام الأخيرة تؤثر على تماسك الحكومة الإسرائيلية الحالية، على الرغم من تنوّع تركيبتها، إلا أن هذه العمليات تضع الحكومة في امتحان الشارع الإسرائيلي، بحسب هؤلاء المحللين. إلى ذلك، فإن هذه العمليات قد تؤثر على حركة العمال الفلسطينيين نحو مشاريع العمل الإسرائيلية، بحسب التقديرات. وفي سياق الجانب الاقتصادي فإن استمرار غلاء الوقود فتح ملف الضريبة العالية عليه، ومطالبة الحكومة بخفضها، من أجل خفض أسعار الوقود.
من بين سيول التقارير الصحافية التي غطت العملية التي نفذها شابان من مدينة أم الفحم في مدينة الخضيرة الإسرائيلية يوم 27 آذار الأخير كانت ثمة لقطة واحدة استرعت انتباه كثيرين ثم شكلت "مادة صحافية" أثيرت حولها العديد من التساؤلات التي تبعتها الكثير من التحليلات وكان في مركزها، جميعاً، السؤال التالي: كيف وصل شعار "المُعاقِب" إلى ظهر أحد الشابين المذكورين؟
انعكس اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا ومُجرياتها، وكذلك الموقف الإسرائيلي الرسمي منها، ليس على النقاش الإسرائيلي الداخلي الذي يتناول ويحلل صوابية الموقف الإسرائيلي من الحرب فحسب بل أيضاً أعاد فتح النقاش حول تاريخ العلاقات الإسرائيلية- الروسية ومستقبلها، ومحاذير الاصطفاف الإسرائيلي مع أحد المعسكرين.
في هذا السياق، تناول المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلي- مدار، من خلال مُلحق "المشهد الإسرائيلي"، مفاصل وموضوعات عدّة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بعلاقات إسرائيل بكل من روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ما تطرحه هذه الحرب من "فرص وتحديات" بالنسبة لإسرائيل.
بدأت الحكومة الإسرائيلية في البحث عن مصادر تمويل بمليارات الشواكل لاستيعاب الهجرة المتدفقة من أوكرانيا أساسا، ولكن أيضا من روسيا بأعداد قليلة، إذ ليس واضحا ما هي أعداد المهاجرين الذين تحق لهم المواطنة الإسرائيلية بموجب "قانون العودة" الإسرائيلي، ومعهم لاجئون مؤقتون؛ فحتى مطلع الأسبوع الجاري وصل إلى إسرائيل قرابة 23 ألف شخص، أقل من 40% منهم يستحقون الهجرة والمواطنة الإسرائيلية. إلا أن هذا الصرف غير المتوقع للميزانية الإسرائيلية، يأتي في ظل تقارير تؤكد تردي الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية، مع استمرار الغلاء وارتفاع كلفة المعيشة.
الصفحة 265 من 976