يشكل الفوز الكبير الذي سجله حزب الليكود اليميني في الانتخابات التشريعية في اسرائيل الثلاثاء، انتصارا لرئيس الوزراء ارئيل شارون لكن تشكيل حكومة وحدة وطنية يريدها شارون باي ثمن، صعب جدا بسبب قوة اليمين وموقف العماليين.ويعتبر شارون الذي يجهد منذ سنتين ليظهر انه وسطي، ان تولي الحكم مع غالبية تقتصر على اليمين واليمين المتطرف والاحزاب الدينية قد يسبب توترا ان لم يكن ازمة مع حليفته الرئيسية الولايات المتحدة عندما تقرر هذه الاخيرة ان الوقت حان لتحريك المفاوضات مع الفلسطينيين بعد حرب ضد العراق.
العملية التقليدية التي يتوجه بموجبها ممثلو القوائم البرلمانية المنتخبة تباعا إلى مقر الرئيس الاسرائيلي لإبلاغه باسم المرشح الذي يوصون بتكليفه بمهمة تركيب الحكومة، هذا التقليد اختفى من المشهد السياسي في إسرائيل بعد حملة انتخابات الكنيست الـ 14 في العام 1996. في ذلك الوقت، وكذلك عقب انتخابات الكنيست الـ 15 عام 1999، لم تكن ثمة حاجة لأن يجري الرئيس الاسرائيلي مشاورات مع الكتل البرلمانية، نظراً لأن رئيس الوزراء انتخب في المرتين المذكورتين بصورة مباشرة، في نطاق طريقة التصويت ببطاقتين، واحدة لرئاسة الحكومة واخرى للحزب أو القائمة.
اظهرت نتائج العينة النموذجية للقناة الإسرائيلية الأولى ان ارئيل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي هو الفائز الاكبر في هذه الانتخابات، حيث ظفر حزبه بستة وثلاثين مقعدا، بينما تراجع "العمل" الى ثمانية عشر، واصبح "شينوي" الحزب الثالث في اسرائيل مع اربعة عشر مقعدا. مه ذلك سجلت فوارق كبيرة في نتائج العينات النموذجية في القنوات الاولى والثانية والعاشرة.نتائج القناة الاولى:
إستعراض أخير لما تقوله الأحزاب الاسرائيلية الصهيونية، غير المحصورة في جمهور هدف معين (مهاجرون، عرب، متدينون)، في أهم المواضيع التي يود المتردد أن يعرف عنها، فيما لو قرر الخروج للتصويت. الأحزاب العربية وحزب "عام إحاد" و"يهدوت هتوراة" يتمتعون بجمهور غير متردد على الأغلب..
الصفحة 998 من 1047