تحليل إخباري بقلم: محمد دراغمة
بإعلانها أن موقفها من الهدنة المقترحة من جانب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس قيد الدراسة، وأنه سيعلن في الفترة القريبة القادمة، كما جاء على لسان أحد ابرز قادتها الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، تكون حركة "حماس" قد أعطت أكثر من إشارة على موقف إيجابي مرتقب من هذا المقترح.
على رغم فداحة التضحيات التي تكبدها الشعب الفلسطيني خلال انتفاضة الاقصى والاستقلال، يمكن القول إن الكفاح الفلسطيني انقذ القضية الوطنية من غياهب مصير مظلم كان يخطط لزجها فيه. واليوم فإن اضطرار شارون الى الاعتراف بحق الفلسطينيين في اقامة دولة فلسطينية هو نتاج مباشر لهذا الكفاح وللانتفاضة الوطنية وللصمود الأسطوري الذي اجترحته الملايين من جنين البطولة حتى رفح الباسلة. ويذكرنا هذا التحول بالمسار العام لتطور الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وهو مسار ما انفك منذ عام 1967 يتخذ اتجاهاً لصالح الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
استبعد مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى اصدار اعلان مشترك في ختام قمة العقبة (الاردن) بين رئيسي الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون والفلسطيني محمود عباس والرئيس جورج بوش، بسبب خلافات اساسية.
وقال هذا المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس: "لن يكون هناك بيان مشترك لاننا لم نتوصل الى اتفاق مسبق على النص على الرغم من جهود الدبلوماسية الاميركية".
واوضح ان الخلافات الاساسية تتعلق "باعتراف الفلسطينيين باسرائيل كدولة يهودية مقابل اعتراف كامل بدولة فلسطينية". واوضح انه "نظرا لرفض الفلسطينيين قبول هذه الصيغة، تقرر ان يصدر كل من الجانبين بيانا في ختام القمة".
تظهر موجة اعمال العنف في اسرائيل والاراضي الفلسطينية التي اسفرت الخميس (1/5) غداة عملية انتحارية، عن مقتل 15 فلسطينيا، العراقيل التي تعيق تطبيق "خارطة الطريق" خطة السلام الجديدة التي تم اعلانها غداة تشكيل حكومة "ابو مازن".وقتل 13 فلسطينيا بينهم طفل لا يتجاوز عمره سنتين في قطاع غزة في عملية عسكرية اسرائيلية شنها الجيش الاسرائيلي فجر الخميس بعد ساعات قليلة من نشر "خارطة الطريق" رسميا بينما قتل اثنان اخران في الخليل بالضفة الغربية.
الصفحة 993 من 1047