بعد شهرين على انتهاء الحرب على غزة، أو عملية الرصاص المصبوب" العسكرية في قطاع غزة، بدأت تنكشف في إسرائيل فظائع الحرب وجرائم الجيش الإسرائيلي. وتجدر الإشارة إلى أنه خلال الحرب، فرضت الرقابة العسكرية الإسرائيلية تعتيما رهيبا على مجريات الحرب ومنعت وسائل الإعلام، حتى الإسرائيلية، من الدخول إلى المناطق التي اجتاحتها القوات الإسرائيلية. لكن أعداد القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا في هذه الحرب أظهرت حجم الجرائم الإسرائيلية من دون أن تكون هناك حاجة للإطلاع على هذه الجرائم مباشرة. والآن بدأ الجنود يكشفون عن جرائمهم. فقد دلت شهادات أدلى بها جنود إسرائيليين مؤخرا حول ممارساتهم خلال الحرب على غزة على قيامهم بقتل مدنيين فلسطينيين وإطلاق النار بدون قيود وتدمير ممتلكات الفلسطينيين بشكل متعمد.
قال محاميان يمثلان عائلات فلسطينية في القدس الشرقية إنهما عثرا على وثيقة في الأرشيف العثماني في أنقرة، من شأنها منع السلطات الإسرائيلية من إخلاء عشرات العائلات الفلسطينية من بيوتها في حي الشيخ جراح المحاذي للبلدة القديمة في القدس الشرقية. ونقلت صحيفة هآرتس، اليوم الخميس – 19.3.2009، عن المحاميان حسني أبو حسين وحاتم أبو أحمد قولهما إنهما عثرا في أرشيف الإمبراطورية العثمانية على وثيقة تثبت ملكية العائلات الفلسطينية لبيوتها وتنفي مزاعم منظمة استيطانية، تدعى "لجنة الطائفة السفاردية"، بملكيتها لهذه البيوت.
ذكرت تقارير صحافية إسرائيلية، اليوم الأربعاء – 18.3.2009، أن إسرائيل وافقت خلال المحادثات التي أجرتها مع حماس بوساطة مصر في القاهرة، خلال الأيام الماضية، على إطلاق 325 أسيرا فلسطينيا في صفقة التبادل مقابل الجندي الإسرائيلي الأسير في قطاع غزة، غلعاد شاليت، واشترطت إبعاد 144 منهم إلى قطاع غزة ودول عربية.
طلب رئيس حزب الليكود المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، بنيامين نتنياهو، من الرئيس الإسرائيلي، شمعون بيريس، المساعدة في إقناع كل من رئيسة حزب كديما، تسيبي ليفني، ورئيس حزب العمل، ايهود باراك، بالانضمام إلى حكومته. وأفادت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الثلاثاء – 17.3.2009، بأن نتنياهو وزوجته، سارة، زارا بيريس، مساء أمس، واستعرض نتنياهو أمامه عملية تأليف الحكومة وطالبه بممارسة كل ثقله للتأثير على ليفني خصوصا، لكن على باراك أيضا، لكي ينضم حزبيهما على الحكومة المقبلة.
الصفحة 292 من 1047