باتت ظاهرة الفساد السلطوي في إسرائيل واسعة جدا في السنوات الأخيرة. ويكاد لا يمر يوم واحد، في الآونة الأخيرة، من دون نشر أنباء عن الفساد، وتلقي مسؤولين كبار رشى. وتنتشر هذه الظاهرة في كافة المؤسسات، السياسية والتشريعية والقضائية، وكذلك في المؤسسة العسكرية والشرطة. وفي العديد من الحالات، كما ستظهر السطور التالية، ترافق مظاهر الفساد هذه مخالفات جنسية بمستويات متنوعة وقسم كبير منها خطير.

في المقابل، فإن أجهزة تطبيق القانون، وخاصة الشرطة الإسرائيلية، التي تعاني هي نفسها من ظاهرة الفساد والمخالفات الجنسية، لا تستثني أحدا من العقاب. والقائمة طويلة، من الرئيس الإسرائيلي الأسبق موشيه كتساف، إلى رئيس الحكومة السابق ايهود أولمرت، ووزراء، الذين دخلوا إلى السجن. وسبقهم رئيس الحكومة أريئيل شارون، الذي دخل في غيبوبة لسنوات وتوفي بينما كانت تخيم طوال الوقت فوقه تحقيقات بشبهة تلقيه رشوة، وسجن نجله، عضو الكنيست السابق عمري شارون، في إطار هذه القضية. ويجري حاليا التحقيق في قضايا فساد مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو (اقرأ عنها في مكان آخر من هذه الصفحة).

وينتشر الفساد وظاهرة تلقي الرشى بشكل واسع جدا في السلطات المحلية في إسرائيل، لتصبح هذه الظاهرة آفة يبدو أن السيطرة عليها صعبة للغاية.

وأشارت تقارير صحافية، نشرت في نهاية الأسبوع الماضي، إلى أن أكثر من 32 رئيسا ومسؤولا في سلطات محلية، بلديات ومجالس محلية وإقليمية، متورطون في قضايا خطيرة كهذه.

وقدمت النيابة العامة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، لائحة اتهام ضد رئيس بلدية أشكلون (عسقلان)، إيتمار شمعوني، نسبت إليه تهمة تلقي الرشوة من رجال أعمال، وأنه استخدم هذه الرشى من أجل إسكات نساء اتهمنه بأنه اغتصبهن وتحرش بهن.
وقررت الشرطة الإسرائيلية، في كانون الأول الماضي، توجيه لائحة اتهام ضد رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني "ماطّي يهودا"، موشيه دادون، لارتكابه مخالفات تتعلق بتلقي رشى واغتصاب. وفي الوقت نفسه حُكم على رئيس بلدية أور يهودا، دافيد يوسف، بالسجن لسنتين بعد إدانته بالاحتيال وخيانة الأمانة وارتكاب أعمال مشينة وتحرش جنسي.

والمشترك بين رؤساء السلطات المحلية الثلاثة المذكورين أعلاه هو أنهم استخدموا قوة مناصبهم وصلاحياتهم من أجل إرضاء غرائزهم الشخصية، وكانت الاتهامات ضدهم مزيجا بين مخالفات الرشوة والتحرش الجنسي وغير ذلك، لكن بنظرة سريعة إلى رؤساء بلديات آخرين اتهموا بارتكاب مخالفات جنائية متنوعة، خلال السنوات الخمس الأخيرة، تُظهر أن العلاقة بين القوة التي يوفرها المنصب، والمال والسيطرة على زمام الأمور والمخالفات الجنسية، تقطع الحدود بين وسط البلاد وأطرافها. وتبين المعطيات أن نصف رؤساء هذه السلطات المحلية تلقوا رشى، 10% ارتكبوا مخالفات جنسية أو اغتصاب، وربعهم اتهموا بخيانة الأمانة، وهي تهمة تشمل مجموعة واسعة من المخالفات القانونية.

ولفت أحد التقارير إلى عدم وجود علاقة بين أداء السلطة المحلية ووضعها الاقتصادي وبين الحافز على مخالفة القانون. إذ أنه من بين 32 رئيس سلطة محلية، هناك سبع سلطات محلية ضعيفة في أقصى شمال إسرائيل، وسبع من منطقة حيفا وجنوبها، وست في منطقة وسط البلاد، وخمس في الجنوب، واثنتان من منطقة القدس وخمسة مجالس إقليمية بينها مستوطنات. بعض هذه السلطات المحلية يتمتع بمستوى اجتماعي اقتصادي مرتفع وبعضها فقير ويتلقى الدعم من الخزينة العامة.

وشدد تقرير صحافي آخر، نُشر يوم الجمعة الماضي، على أن خريطة الفساد في السلطات المحلية "مذهلة من حيث تنوع وعدد السلطات المحلية التي وُصمت بالمخالفات الجنائية. وعلى الأرجح أن الصورة الحقيقية أسوأ، وأنه يوجد عدد غير قليل من كبار المسؤولين في السلطات المحلية، الذين يستغلون قوة مناصبهم من أجل إرضاء غرائزهم الشخصية. بعضهم يفعل ذلك ضمن حدود الشبهات والقسم الآخر يمكن القول ببساطة إنه لم يتم ضبطهم".

فساد في كل مكان

اعتقلت الشرطة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، رئيس بلدية كفار سابا، يهودا بن حَمو، بشبهة تلقي رشى من مقاولي بناء. وقبل ذلك بأسبوع، أعلنت الشرطة والنيابة العامة عن أن رئيس بلدية صفد، إيلان شوحط، مشتبه بتلقي رشى من مقاولين أيضا. و"يبدو أنه في كل مكان تلقي فيه حجرا على خريطة إسرائيل تجد سلطات محلية، من دون علاقة مع حجمها أو جودة الحياة فيها أو سمعتها، موبوءة بقضية فساد" بحسب تقرير صحافي نُشر الأسبوع الماضي.

مؤخرا، خرج رئيس بلدية نتسيرت عيليت، شمعون غابسو، من السجن الذي قضى فيه ستة أشهر إثر إدانته هو ونائبه، عادي باركو، بتلقي رشوة. وفي أيلول الماضي، اعتقلت رئيسة بلدية نتانيا، مريم فاينبرغ، ومسؤولين كبار في البلدية بشبهة ارتكاب مخالفات، بينها تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وجميعها تتعلق بأعمال بناء في المدينة.

وأدانت المحكمة في أيار العام 2014، رئيس بلدية بات يام، شلومي لحياني، بمخالفات خيانة الأمانة وحُكم عليه بالسجن لثمانية أشهر، بعد صفقة مع النيابة. وأدين رئيس بلدية أور يهودا، دافيد يوسف، بالاحتيال وخيانة الأمانة وارتكاب أفعال مشينة والتحرش الجنسي. وحكم عليه في كانون الأول الماضي بالسجن لسنتين، لكن النيابة العامة استأنفت على قرار الحكم الذي وصفته بالمخفف. وحُكم على رئيس بلدية كريات ملآخي، موطي مالكا، بالعمل 250 ساعة لصالح الجمهور بعد إدانته بالتحرش الجنسي وخيانة الأمانة.

واعتقلت الشرطة رئيس المجلس الإقليمي الاستيطاني "شومرون"، غرشون ميسيكا، بشبهة إعطاء رشوة لعضو الكنيست السابقة، فاينا كيرشينباوم، في إطار قضية الرشى والاختلاس الضالع فيها أعضاء كنيست ووزراء سابقون من حزب "يسرائيل بيتينو"، الذي يتزعمه أفيغدور ليبرمان. وبعد اعتقاله بفترة استقال ميسيكا من منصبه وأصبح شاهد ملك.

كذلك اعتقل الرئيس السابق للمجلس الإقليمي الاستيطاني "ميغيلوت" (شمال البحر الميت)، مردخاي داهمان، بشبهة إعطاء رشى لكيرشينباوم. وبعد ذلك استقال من منصبه وأصبح شاهد ملك.


واشتبه الرئيس السابق لمجلس إقليمي "عيمق هيردين" (غور الأردن)، يوسي فاردي، بخيانة الأمانة، بسبب زيادة غير عادية في رواتب مسؤولين في المجلس، ما اضطره إلى الاستقالة في نهاية العام 2015 في أعقاب تسوية مع النيابة العامة.

وأدانت المحكمة رئيسين لبلدية القدس وحكمت عليهما بالسجن. الأول هو أوري لوبليانسكي، الذي أدين في العام 2014 بتلقي رشوة بمبلغ مليوني شيكل، وبعد استئنافه إلى المحكمة العليا تم تخفيف عقوبة السجن ضده إلى ستة أشهر. والثاني هو رئيس الحكومة السابق، ايهود أولمرت، الذي أدين بتلقي رشى، كرئيس لبلدية القدس في إطار قضية الفساد الكبرى "هوليلاند"، ولاحقا كوزير. ولا تزال هناك قضايا مفتوحة في المحكمة ضد أولمرت.
الأسماء أعلاه تشكل جزءا من قائمة طويلة لرؤساء سلطات محلية أدينوا واشتبهوا بارتكاب مخالفات فساد. وإلى جانبهم، جرى اعتقال وحبس وتوجيه لوائح اتهام ضد مسؤولين كثيرين في السلطات المحلية، بينهم نواب رؤساء سلطات محلية وأعضاء مجالس بلدية ومهندسون في البلديات ورؤساء أقسام، ارتكبوا مخالفات تتعلق بتلقي رشى وخيانة الأمانة والتحرش الجنسي وغيرها.

نقطة الضعف: لجان التخطيط والبناء

ربما كانت التوقعات في إسرائيل أنه ستحدث تغيرات جوهرية في السلطات المحلية، في أعقاب قضية "هوليلاند"، التي تفجرت في العام 2010 وكشفت منظومة فساد منظم وعميق في بلدية القدس، وبعد سلسلة من القضايا الخطيرة في هذا المجال، وبينها سجن رئيس بلدية رامات غان، تسفي بار، مطلع شباط الحالي، لمدة ثلاث سنوات، بعد إدانته بتلقي رشى من مقاولي بناء. ويشار إلى أن الشرطة أوصت أيضا بتقديم لائحة اتهام ضد رئيس بلدية رامات غان الحالي، تسفي زينغر، بعدما تبين أنه وعد بتعيين نشطاء سياسيين.

إلا أن التقديرات، وبعكس التوقعات، تشير إلى أن الكثيرين من المسؤولين في السلطات المحلية لا تردعهم إمكانية المس بسمعتهم ولا العقوبات التي يمكن أن يتعرضوا لها، مثل السجن والإقالة، في مقابل إغراءات المال الكثير، الذي يجول في لجان التخطيط والبناء المحلية. بل يبدو أن الفساد، إلى جانب أسعار العقارات الآخذة بالارتفاع، سيؤدي إلى استفحال ظاهرة الفساد بشكل أكبر. وتقود فضائح الفساد المتتالية إلى الاستنتاج بأن ثمة ما يسمح بانتشار الفساد في الحكم المحلي.

والنقاش في إسرائيل حول محاربة ظاهرة الفساد في الحكم المحلي يتركز على ما إذا كان قد حان الوقت لإجراء إصلاح شامل في أنظمة إدارة السلطات المحلية. وكان الإصلاح الأخير قد جرى في العام 1978، عندما تحولت السلطات المحلية إلى الانتخاب الشخصي المباشر لرئيس السلطة المحلية، الأمر الذي منح رئيس السلطة قوة كبيرة، لناحية الإيجاب أو السلب. فإلى جانب زيادة القدرة التنفيذية للسلطة المحلية، أدى الانتخاب المباشر إلى وضع يكون فيه رئيس السلطة المحلية متعلقا أكثر بأصحاب رؤوس الأموال المحليين، الذين يتبرعون له وليس للأحزاب، التي كانت سندا لرؤساء السلطات.

ووفقا لصحيفة "كالكاليست" الاقتصادية، فإن نقطة الضعف في السلطات المحلية هي لجان التخطيط والبناء المحلية. وعندما يكون رئيس البلدية هو نفسه رئيس لجنة التخطيط والبناء، وفيما تفتقر الكثير من المدن والبلدات لخرائط هيكلية، "فإن أي أحد يريد تجاوز الأنظمة بإمكانه أن يفعل ذلك بسهولة. ومن أجل تنظيف الحكم المحلي، يجب انتخاب أشخاص مستقيمين، والأهم من ذلك هو سد الثغرات في جهاز الحكم المحلي".

وأضافت الصحيفة أنه "مثلما يعرف المحامون تشخيص الثغرات القانونية، فإن مقاولي البناء أيضا قادرون على تشخيص الثغرات في موضوع التخطيط والبناء في المدن التي يعملون فيها، وفي حالات كثيرة يستغلون هذه الثغرات من أجل محاولة الدفع قدما بأعمالهم ومصالحهم".

وقال المستشار القانوني السابق لبلدية القدس، المحامي يوسي حفيليو، إن مركز الفساد الأكثر إشكالية هو في مجال التخطيط والبناء. "يوجد هنا مال كثير وترجيح رأي كثير. ولذلك فإنه يجب إخراج موضوع ترخيص البناء من السياسة. ويحظر أن يتولى عضو بلدية رئاسة لجنة التخطيط والبناء، وينبغي أن تكون بأيدي أشخاص مهنيين. كذلك ينبغي إخراج تطبيق القانون الجنائي من السلطات المحلية. فهذا يؤدي إلى تدخل رؤساء البلديات في إجراءات تطبيق القانون المتعلقة بالمقاولين المقربين منهم".

ودعا تقرير أعدته لجنة برئاسة نائبة المستشار القانوني للحكومة، دينا زيلبر، إلى تنفيذ عدة توصيات من أجل تقليص الفساد في الحكم المحلي. وبين هذه التوصيات، إخراج السياسيين من لجان المناقصات في السلطات المحلية، ومنعهم من المصادقة على تعيين كبار الموظفين، أو تعيين لجان خاصة. وأوصت "لجنة زيلبر" بإقامة هيئة من أجل تنفيذ خطوات، بينها عمليات تحقيق ضد كافة موظفي ومنتخبي الجمهور في السلطات المحلية.

تحديد ولاية رئيس البلدية

أوضح وزير الداخلية الإسرائيلي الأسبق، أوفير بينيس، الذي يرأس حاليا "معهد دراسات الحكم المحلي" في جامعة تل أبيب، أن "هذه قضية معقدة. إذ يتوقع السكان وكذلك الحكم المركزي من السلطات المحلية أن تنفذ الكثير من المشاريع. والحكم المحلي هو جهاز تنفيذ بارز ويتعامل بصورة تكاد تكون مطلقة مع النتيجة فقط وليس الإجراءات. ونتيجة لذلك، في كثير من الحالات يقومون بتدوير الزوايا وتقصير الإجراءات، ويوجد ثمن لذلك يتعلق بالإدارة السليمة".

ولفت بينيس إلى أنه "لا شك في أنه يوجد تناسب ما بين مدة ولاية رئيس البلدية وبين الفساد، رغم أنه توجد حالات تم فيها اكتشاف الفساد في بداية الولاية. ويملك رئيس البلدية الكثير من القوة، وهو قوي في مدينته أكثر من رئيس الحكومة في الدولة. لذلك أنا أؤيد تقييد ولايات رؤساء البلديات إلى جانب تقليص بعض صلاحياتهم. ورغم ذلك ينبغي أن نكون حذرين وألا نمس بالقدرة التنفيذية الجيدة الموجودة لدى رؤساء البلديات اليوم".

ونقلت صحيفة "ذي ماركر" عن المحامي بوعاز أراد، من جمعية "أوميتس" التي تنشط من أجل العدالة الاجتماعية والقانونية والإدارة السليمة، قوله إن "الرقابة الداخلية في السلطات المحلية ضعيفة جدا. ويعين رؤساء السلطات المحلية المراقبين الداخليين في غالب الأحيان، وهم يخشون على مستقبلهم المهني. كما أن المستشار القانوني (للسلطة المحلية) ليس مستقلا ولا يحظى بحماية ودعم المستشار القانوني للحكومة. والرقابة الوحيدة المتبقية هي من جانب مراقب الدولة، وهي لا تجري بصورة متواصلة. ولذلك فإن ما يتكشف اليوم هو فقط رأس الجبل الجليدي فيما يتعلق بما يحدث تحت الأرض".

لكن المستشار السابق لمراقب الدولة الإسرائيلي لشؤون الفساد، ضابط الشرطة المتقاعد مئير غلبواع، شدد على أنه لا يوجد عدد كاف من الموظفين في مكتب مراقب الدولة من أجل مراقبة أداء السلطات المحلية. وقال إنه "توجد هناك دائرة واحدة يعمل فيها 60 شخصا وهناك أكثر من 250 سلطة محلية. وحتى لو أراد هؤلاء الموظفون تطبيق الرقابة، فإن هذا العدد ليس كافيا من أجل مراقبة جميع السلطات، عدا عن مراقبة الشركات الاقتصادية والشركات المنبثقة عنها. واخترعت وزارة الداخلية عقابا، بإلزام رؤساء السلطات المحلية الذين فسدوا بدفع غرامات من جيبهم الخاص، لكن الوزير هو الذي يقرر ضد من يمارس هذه العقوبة، وهكذا فإنها تحولت إلى خطوة سياسية".

وأضاف غلبواع أنه "قبل سنتين أجريت عملية تقصي حقائق واكتشفت أنه خلال فترة ايلي يشاي كوزير للداخلية، فُرضت معظم الغرامات على رؤساء سلطات محلية عربية، وأكثر بكثير من حجمهم بين السكان، وبنسب عالية أكثر قياسا بالفترات التي قبل وبعد يشاي. لا يمكن إعطاء الوزير صلاحية قضائية، وعلينا أن ننقل هذا الأمر إلى صلاحية ضابط متقاعد".

ووفقا لغلبواع، فإن الشرطة لا تشكل جهة رادعة. وبرأيه "هذا الموضوع بالنسبة للشرطة ’بعيد عن العين والقلب’. وهم يعتنون بقضايا كهذه عندما تصبح الشبهات واضحة فقط. والوحدات القطرية في الشرطة منشغلة أكثر بالفساد المرتبط بأعضاء كنيست ووزراء، والالتفات للسلطات المحلية ضئيل".

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

الأربعاء, أغسطس 12, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية