أكدت دراسة جديدة صادرة عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب في مناسبة مرور مئة عام على اتفاق سايكس- بيكو (1916)، أن الحروب الأهلية التي اندلعت في السنوات الأخيرة في عدد من الدول العربية في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن صعود حركات تتغذى أساساً من "ظاهرة التطرف الإسلامي"، تشكل تحدياً للبنية السياسية الحالية للمنطقة ولسيادة الدولة.

سارعت القناة الإخبارية (ريشت بيت) في الإذاعة الإسرائيلية الرسمية، يوم الجمعة الأخير، إلى نشر استطلاع للرأي، حول شكل نتائج الانتخابات البرلمانية، في حال لو جرت اليوم، وخاض فيها "فريق الخائب أملهم" من نتنياهو في قائمة انتخابية واحدة. والنتيجة لم تكن مفاجئة، بأن باتت هذه القائمة الأولى في مواجهة المنافسين. ولكن واقع الحال يقول شيئا آخر، فهذا استطلاع جرى في خضم ضجة استقالة موشيه يعلون، بينما مشهد الانتخابات التي قد تجري بعد عامين أو أكثر، سيكون مختلفا إلى درجة كبيرة، مما يتوقعونه اليوم. ورغم ذلك فإن فريق "خائبي الأمل" و"المهزومين" في الليكود، بات أكبر من ذي قبل، رغم عدم تجانسه.

رأت ورقة "تقدير موقف" جديدة لـ"معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب أن الحماسة الدولية، ولا سيما الإقليمية، حيال استئناف العملية السياسية الإسرائيلية- الفلسطينية هي فعلاً فرصة يمكن لو استُغلت أن تستخدمها إسرائيل وسيلة للدفع قدماً بعلاقاتها مع دول عربية براغماتية، وأن تستخدمها قناة يمكن بواسطتها المضي قدماً نحو حل النزاع مع الفلسطينيين. لكنها في الوقت ذاته أكدت أن من المنطقي الافتراض أن هذه الفرصة ستضيع بسبب الوضع السياسي في إسرائيل.

نجح بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة في تمرير خطوتين مركزيتين بالنسبة له لضمان استمرار عمل حكومته لفترة أطول، إلى درجة أن احتمال استمرار هذه الحكومة حتى نهاية ولايتها القانونية بات واردا، ولكن ليس مؤكدا. فنتنياهو ضمن اجماع حكومته وائتلافه لإقرار ميزانية مزدوجة للعامين المقبلين، ما سيبعد الضغوط على حكومته لعامين اضافيين. ودفع ثمنا ليس سهلا إسرائيليا، لاستقدام أفيغدور ليبرمان إلى الحكومة، وضمان أغلبية ثابتة. وخلافا للانطباع السائد تقريبا، فإنه ليس لليبرمان ما يضيف من تطرف، على التطرف القائم أصلا. ومن ناحية أخرى، فإن ليبرمان سيبقى ذاته، الذي من الصعب حسم توجهاته المستقبلية، لأن بوصلتها هي ما يخدم ثباته على الساحة، ما يعني أن احتمال القلاقل في الحكومة سيبقى واردا.

صادقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع، أمس الاثنين، على تعيين رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، وزيرا للدفاع، مكان موشيه يعلون، الذي استقال يوم الجمعة قبل الماضي، احتجاجا على تعيين ليبرمان مكانه، رافضا تولي منصب وزير الخارجية.

الأربعاء, يناير 27, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

إعلانات

دعوة الباحثين والباحثات للكتابة والنشر في مجلة قضايا إسرائيلية.

للمزيد من التفاصيل