تسابق المسؤولون الإسرائيليون، خلال الأيام الأخيرة، للترحيب بقرار شركة تدريج الاعتمادات العالمية P&S، لرفع تدريج إسرائيل منA+ إلى -AA، وهذا يعد من أعلى ثلاث درجات اعتماد، تضم كلها 28 دولة فقط، ويُعد انعكاسا لثقة بالاقتصاد الإسرائيلي، وهذا من شأنه أن يسهل القروض، ويخفض الفوائد على ديون الدولة. إلا أن محللين يحذرون حكومتهم من الإفراط في الفرحة، لأن هذا قرار ينحصر فقط بالقدرة على تسديد الديون، ولا يتطرق إلى الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية، التي تشهد فيها إسرائيل معطيات سلبية جدا، مثل ارتفاع نسب الفقر، واتساع الفجوات الاجتماعية.

قال بحث جديد لبنك إسرائيل المركزي إن 20% فقط من العاملين في إسرائيل يستخدمون المواصلات العامة نحو أماكن العمل، ويتبين أنه كلما كانت البلدة أو القرية بعيدة عن وسط البلاد انخفضت نسبة مستخدمي المواصلات العامة أكثر، وتبرز المشكلة أكثر في البلدات العربية، حيث لا مناطق عمل، ولا حركة مواصلات عامة بالقدر الكافي.

هناك أحداث ضخمة تجري باتجاهات مختلفة، وأحيانا تتفجر بشكل مفاجئ كليا، من خلال تلك الأحداث الكبيرة، وأحيانا فإن أحداثا كهذه تكمن في داخلها مؤشرات إلى أمور أخرى، وهذا بالضبط ما يحدث في وتيرة التضخم المالي في الأشهر الأخيرة، وخاصة في التقرير الأخير، الذي دلّ على أن التضخم ارتفع في شهر حزيران الماضي بنسبة 1ر0%، عن الشهر الذي سبق، وكان هذا مطابقا للتوقعات.

بيّن تحليل أجرته صحيفة "كالكاليست" لتقرير دولي لمنظمة التعاون بين الدول المتطورة OECD، أن الفجوة في معدلات الرواتب بين الأغنياء والفقراء في إسرائيل، هي الأكبر من بين الدول الأعضاء في هذه المنظمة. وأساس هذه الفجوات يكمن أساسا في تدني مستوى راتب الحد الأدنى في سوق العمل الإسرائيلية، الذي سجل في السنوات الأخيرة ارتفاعات عديدة، ولكنها أبقته من حيث قوته الشرائية عند مستواه قبل 18 عاما.

يستدل من تقارير إسرائيلية ظهرت في الأيام الأخيرة أن قرار الحكومة الإسرائيلية، منذ عام ونصف العام، باستقدام 20 ألف عامل من الصين، للعمل في قطاع البناء، لم يتحقق منه سوى القليل، وكما يبدو فإن قرار الصين القاضي بمنع تشغيل عمالها في مستوطنات الضفة والقدس المحتلتين، ساهم في هذا. وعلى ضوء النقص في عمال البناء، فقد صادقت الحكومة الإسرائيلية على تمديد تصاريح العمل لحوالي 3200 عامل صيني في قطاع البناء، غالبيتهم موجودون هنا منذ حوالي 10 سنوات، بادعاء أن هؤلاء لا يسري عليهم قرار حكومتهم بحظر العمل في القدس المحتلة.

الخميس, أغسطس 16, 2018

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية