لا شك في أن البحث في السنوات العشر التي تولى فيها بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة، من حيث أنه كان أحد العقود الكبيرة التي عايشها الاقتصاد الإسرائيلي أو كان الأكثر خيبة، هو بحث هام ومعقد ومتشعب جدا، ولذا فإنه سيكون بحثا عاصفا.

يعرض آفي سمحون، رئيس المجلس القومي للشؤون الاقتصادية في مكتب رئيس الحكومة، جانبا واحدا من الجدل: لماذا كان هذا عقدا ناجحا إلى درجة كبيرة. وسمحون صادق في كل كلمة وفي كل معطى، لكن هذا لا يمكن أن يلغي الانتقاد وخيبة الأمل الكبيرة لكل من يدعي أن هذا عقد خاسر.

قالت تقارير صحافية ميدانية إن موجة غلاء لأسعار المنتوجات الغذائية بدأت بضرب السوق، قبل عيد الفصح العبري، وأن الغلاء طال بشكل خاص المنتوجات المستهلكة في هذا العيد، في حين أن السوق الإسرائيلية تنتظر موجة غلاء أوسع وأشمل ستندلع في الشهر المقبل، أيار.

وحسب فحص ميداني لصحيفة "ذي ماركر" الاقتصادية، فإن أسعار المنتوجات الغذائية المتعلقة بعيد الفصح العبري سجلت ارتفاعا بنسبة 15%، مقارنة مع ما كان في ذات العيد في العام الماضي. وبموجب تحقيق الصحيفة فإن سلة مشتريات العيد التي كانت كلفتها في العام الماضي 750 شيكلا (207 دولارات)، باتت كلفتها في هذه الأيام 855 شيكلا (236 دولارا).

 أعلن بنك إسرائيل المركزي في تقرير جديد أن نسبة النمو الاقتصادي في العام الماضي 2018، بلغت 3ر3%، وهي أقل من نسبة النمو في العامين الأسبقين، 5ر3% في 2017، و4% في 2016. ويحذر البنك من استمرار انخفاض نسب النمو في المستقبل إلى ما هو أقرب للركود، إذا لم تُقدِم الحكومة على إجراءات لتحفيز النمو. في المقابل فإن العجز في الموازنة العامة يستفحل أكثر، ما دفع خبراء اقتصاديين ومحللين إلى التحذير مما هو أسوأ للاقتصاد الإسرائيلي.

سجل التضخم المالي في الشهر الأول من العام الجاري، كانون الثاني 2019، تراجعا بنسبة 1ر0%. وهذا أقل من التقديرات التي أشارت إلى احتمال تراجعه بنسبة حتى 4ر0%، ما قد يكون مؤشرا لأن تكون وتيرة التضخم هذا العام أعلى من الذي سبقه، إذ ارتفع التضخم فيه بنسبة 8ر0%. ومنذ حوالي 9 سنوات، التراجع في الشهر الأول من كل عام بات بنسبة ثابتة، لكن بتفاوت بسيط، ففي العام الماضي تراجع التضخم بنسبة 5ر0%.

يرتفع عدد سكان إسرائيل سنوياً بنسبة 2%. ومنذ العام 2005 ازداد العدد بمليوني نسمة، من 7 ملايين إلى 9 ملايين، وهذا ارتفاع إجمالي بنسبة 30%. والمعنى الاقتصادي لهذه الأعداد الديمغرافية في غاية البساطة. لكن كي لا يكون الانعكاس سلبيا، من خلال زيادة الاكتظاظ في المستشفيات والعيادات، وفي الصفوف المدرسية، وفي الشوارع وشبكة القطارات، كان يجب زيادة وتوسيع كل واحد من هذه الجوانب بنحو 30%. وهذا حساب بسيط، لكنه لم يتغلغل إلى أدمغة "متخذي

الجمعة, أبريل 26, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية