في سوق الكرمل بتل أبيب.. الشرطة تغرم أصحاب محلات مخالفين لقيود كورونا.  (أ.ف.ب)

أعلن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي أن الاقتصاد الإسرائيلي سجل في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري انكماشا بنسبة 3%، بعد أن قفز النمو في الربع الثالث لوحده بنسبة 3.8%، ولكن هذه النسبة "الفلكية"، إن صح التعبير، جاءت بعد انكماش الاقتصاد بنسبة شبيهة في الربع الثاني من العام الجاري. وهذا في حين أن البطالة ما تزال تسجل نسبة عالية، 22.6%، بسبب الإغلاق، وحوالي 60% من المعطّلين عن العمل هم في إجازات ليست مدفوعة الأجر بسبب الإغلاق.

قالت تقديرات جديدة صادرة عن مركز الأبحاث في بنك إسرائيل المركزي، في نهاية الأسبوع الماضي، إن الاقتصاد الإسرائيلي لن يدخل إلى مسار التعافي قبل نهايات العام المقبل 2021، وهذا على ضوء استفحال انتشار فيروس كورونا، إذ أن الوضعية الحالية في إسرائيل تعد من الأسوأ عالميا بعدد المصابين، من حيث عدد السكان. وبالرغم من ذلك فإن التقديرات ما تزال مختلفة بين ما يقوله البنك المركزي، الذي يقدّر بأن كلفة كل أسبوع إغلاق تصل إلى 9 مليارات شيكل (2.63 مليار دولار)، وبين تقديرات وزارة المالية التي تقول إن الخسائر هي 66% مما يطرحه البنك المركزي، ولكن كل المؤسسات المالية متفقة على أن البطالة ستقفز مع نهاية العام إلى 13.5%.

تشير تقديرات جديدة لوزارة المالية الإسرائيلية، نشرتها الأسبوع الماضي، إلى أن الأزمة الاقتصادية المستفحلة في هذا العام ستمتد آثارها للعام 2023 على الأقل، ولم تقدم الوزارة تقديرات أكثر، مثل مصير الاقتصاد إذا ما تفاقمت الأزمة الصحية أكثر في العام المقبل 2021. ويتهم محللون الحكومة بالفشل، وبأنها فقدت السيطرة على إدارة الميزانية، والاتهام المباشر هو لشخص بنيامين نتنياهو، الذي يؤخر إقرار موازنة العامين الجاري والمقبل لحسابات شخصية انتخابية، لا أكثر.

باتت إسرائيل أقرب للتأثر بنتائج واقعها الاقتصادي المتأزم، مع استمرار انتشار فيروس كورونا، والتبعات الاقتصادية، فالأزمة السياسية المستفحلة تفرض نفسها على الإدارة الاقتصادية، خاصة على ضوء القناعة بأن الانتخابات البرلمانية المبكرة الرابعة مسألة وقت.

أدى اندلاع الموجة الثانية من انتشار فيروس الكورونا في إسرائيل، في وقت مبكر، خلافا للتوقعات بأن تكون في شهر أيلول المقبل، والإحصائيات الظاهرة، وهي ضعفا الموجة الأولى على الأقل، إلى حالة إرباك شديد لدى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي يواجه طلبات متناقضة، بين الدفع نحو إغلاق شامل، أو جزئي، أو ترك السوق مفتوحة، والتعايش مع الكورونا. ولكن هذه الحالة أدت إلى حالة إرباك أشد في الشارع، انعكست بمظاهرات صدامية حادة كما شهدنا هذا في تل أبيب والقدس الغربية.

الأحد, نوفمبر 29, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية