سجل النمو الاقتصادي في إسرائيل في الربع الثالث من هذا العام ارتفاعا بنسبة 1ر4%، بعد أن كان قد ارتفع في الربع الثاني بنسبة 8ر0%، وفي الربع الأول بنسبة 5ر4%، وفق ما أعلنه مكتب الإحصاء المركزي. ورفعت وزارة المالية تقديراتها للنمو للعام الجاري بقدر طفيف إلى ما بين 3% وحتى 1ر3%، بدلا من 9ر2% حسب تقديرات سابقة.

قال تقرير جديد لبنك إسرائيل المركزي إن في الحسابات الجارية في البنوك الإسرائيلية 333 مليار شيكل، وهو ما يعادل 95 مليار دولار. والجمهور يمتنع عن استثمار هذه الأموال في برامج التوفير البنكية، ولا حتى لأمد طويل، بسبب الفائدة البنكية الصفرية، التي تتبعها ضريبة بنسبة 25% على الأرباح الهشة، عدا العمولات، ما يعني أن لا جدوى من التوفيرات البنكية. وتعود الفائدة الصفرية على برامج التوفير لوتيرة التضخم المالي الطفيفة، وأحيانا التراجعية، وأيضا بسبب ارتفاع قيمة الشيكل أمام الدولار، وباقي عملات العالم.

يؤكد تقرير لبنك إسرائيل المركزي، وتقديرات عدد من الخبراء، أن الاقتصاد الإسرائيلي لم يعد يتأثر بقدر كبير من أجواء الحرب، وهذا ظهر منذ الحربين على لبنان وقطاع غزة في العام 2006، إذ أن الضرر الاقتصادي كان آنيا، وسرعان ما استرد الاقتصاد خسائره، وفي غضون أشهر.

وهذا الأمر يعود إلى التطور الكبير في الاقتصاد الإسرائيلي في العقدين الأخيرين، وتغيير موازين وحسابات الناتج العام، ومؤثرات النمو الاقتصادي. فحتى العام 1999، لم تكن مساهمة الصادرات كبيرة في النمو، ولكن منذ ذلك الحين، تضاعفت الصادرات بما بين ثلاثة إلى أربعة أضعاف، وبالتالي زاد وزنها في حسابات النمو، على حساب قطاعات تقليدية أخرى، ويبقى الأساس هو حجم الاستهلاك الفردي والعام، الذي يحسب له 60% من إجمالي الناتج العام.

قال تقرير لإحدى شركات الأبحاث الاقتصادية الإسرائيلية، عرضته صحيفة "كالكاليست" الاقتصادية، إن ارتفاع أسعار البضائع الاستهلاكية في العامين الجاري والماضي، أدى إلى لجم زيادة شراء البضائع من شبكات التسوق الكبرى، بأن ارتفعت بنسبة تقل عن نسبة التكاثر السكاني، وهي 2%. إلا أنه في المقابل، ورغم ارتفاع الأسعار في المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية، فإن التضخم سجل في شهر أيلول الماضي تراجعا بنسبة 2ر0%. وارتفع التضخم منذ مطلع العام بنسبة 6ر0%.

سجل النمو الاقتصادي الإسرائيلي في الربع الثاني من العام الجاري ارتفاعا هامشيا بنسبة 6ر0% بمعدل سنوي، وهو يعد انكماشا، أكثر من اعتباره ركودا، بعد الأخذ بعين الاعتبار التكاثر السكاني بنسبة 2% سنويا، وهذا عمليا يحقق تقديرات بنك إسرائيل المركزي التي أطلقها في تقرير سابق هذا العام، محذرا الحكومة من مغبة استمرار شلل الحكم، ما ينعكس سلبا على الاقتصاد.

الأحد, ديسمبر 08, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية