وفقاً لبيانات الناطق العسكري الإسرائيلي، صعّد الجيش الإسرائيلي منذ أكثر من أسبوع عملياته العسكرية في مناطق شمال الضفة الغربية ضمن ما توصف بأنها "حملة السور الحديدي" التي بدأت في يوم 21 كانون الثاني الماضي، حيث دخلت دبابات إلى ساحة القتال في الضفة الغربية لأول مرة منذ أكثر من 20 عاماً وتحديداً منذ عملية عملية "السور الواقي" العام 2002. وتشارك في هذه الحملة قوات من لواء "ناحال" ومن وحدة "دوفدفان" إلى جانب وحدة مدرعة تضم دبابات. وأتى هذا التصعيد العسكري في أعقاب محاولة تفجير استهدفت حافلات باص في منطقة تل أبيب الكبرى لم تسفر عن وقوع إصابات بشريّة.
بعد مرور عدة أشهر على انطلاقها، باتت مؤسسة هند رجب تشكل مصدر قلق بالنسبة إلى الجنود الإسرائيليين في أرجاء العالم، إذ كشفت عن ضعف الدبلوماسية الإسرائيلية، وكذلك الهسبارا في مواجهة المنظمات الحقوقية التي تعمل على ملاحقة الشخصيات السياسية والعسكرية، بمن في ذلك الجنود الإسرائيليون المتهمون بارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
يهدف هذا المقال إلى تسليط الضوء على نشأة مؤسسة هند رجب، ودوافع تأسيسها، وأبرز أنشطتها القانونية الموجهة ضد الشخصيات السياسية والعسكرية الإسرائيلية، مضافاً إلى ذلك الخطوات التي تنتهجها إسرائيل في مواجهة هذه المؤسسة وغيرها من المؤسسات القانونية التي على شاكلتها.
حذر محافظ بنك إسرائيل المركزي، البروفسور أمير يارون، من أنه في حال تدهورت الأوضاع الأمنية مجددا، ويقصد بذلك استئناف الحرب على قطاع غزة، فإن هذا سوف يقود إلى قلاقل اقتصادية إسرائيلية أشد، ما سيمنع البنك المركزي من خفض الفائدة في النصف الثاني من العام الجاري. وتأتي تصريحات يارون هذه في ظل معطيات اقتصادية جديدة تدل على الأزمة الاقتصادية، ومن أبرزها انكماش ضمني للنمو الاقتصادي، الذي ارتفع في العام الماضي بنسبة 1%، وهي نسبة تقل عن نسبة زيادة السكان في العام الماضي. كما أن التضخم المالي سجل ارتفاعَا كبيرَا في الشهر الأول من العام الجاري، إلا أن المحللين والخبراء يتوقعون أن هذا التضخم هو ارتفاع لمرة واحدة، بفعل إجراءات اقتصادية كانت مخططة ومعروفة سلفَا.
في العقود الأخيرة، استثمرت إسرائيل بقوة في تفوقها التكنولوجي بغية تعزيز نفوذها في أميركا اللاتينية، محققة نجاحاً فاق التوقعات بين الأعوام 2009 و2023. فالابتكارات والبحث العلمي الإسرائيليان مكنا إسرائيل من بسط الهيمنة فيما وراء البحار. جاءت الحرب الإسرائيلية على غزة كعاصفة جرفت كل هذا التقدم في بعض الدول اللاتينية لكنها حافظت عليها في دول أخرى.
الصفحة 101 من 976