ثارت في إسرائيل، أخيراً، ضجة حيال قيام حزب الليكود بتوقيع اتفاقية فائض أصوات مع قائمة الصهيونية الدينية بزعامة عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير. وهذا الأخير من أتباع الحاخام مئير كهانا.
وكهانا هو مؤسس رابطة الدفاع اليهودية، وعصابة "كاخ" الفاشية، المحظورة بحسب القانون الإسرائيلي. شغل منصب عضو كنيست في الكنيست الحادي عشر، وفي العام 1988 تم شطب قائمته الانتخابية، ومنعها من خوض الانتخابات الإسرائيلية العامة، بشبهة أنها عنصرية. وبعد عامين، لقي مصرعه مقتولاً بعد انتهائه من إلقاء خطاب في نيويورك.
تمثلت حجة الذين أقاموا تلك الضجة بأن هذه الاتفاقية تساهم في "شرعنة الكهانيّة". وفي غمرة ذلك زعم هؤلاء أن حظر عصابة كهانا المذكورة تسبّب بتكريس نظرة عامة إلى العنصريـة بصفتها أمراً استثنائياً وشاذّاً في المجتمع الإسرائيلي.
لا يزال أرشيف الدّولة في إسرائيل، إضافة إلى أرشيفيّ وزارة الدّفاع والجيش الإسرائيليّ، في حالة حجبٍ مستمرّة منذُ إنشاء الدّولة في العام 1948 وحتّى اليوم. تختلفُ ممارسات الحجبُ ومنعُ الوصول، إلّا أنّ المنع يظلّ هو الثابت المتغيُّر خاصّة فيما يتعلّق بسياسات الدّولة تجاه مواطنيها العرب. فعلى الرغم من أن قانون الأرشيفات في إسرائيل يحدد مبدأ مفاده أنّ "كلّ شخص مخوّل بالاطّلاع على المادّة الأرشيفيّة المودعة في أرشيف الدّولة"، فإنّ المعطيات تظهر أنّ الجمهور يمنع من حق الوصول إلى الغالبيّة الساحقة من مواد الأرشيفات الحكوميّة الكُبرى، خصوصاً أرشيف الدّولة، الجيش ووزارة الدفاع. ويُشيرُ تقرير وضعه مدير
هناك 100 ألف مواطن عربي في إسرائيل يعيشون في بيوت غير موصولة بشكل قانوني وسليم وآمن بشبكة الكهرباء، رغم أنهم يسكنون في "بلدات معترف بها"، خلافا لأشقاء كثيرين لهم في النقب. السبب هو أن هذه البيوت لم تنل ترخيصاً من سلطات التخطيط، وهو أمر مرتبط بانعدام المخططات المُصادق عليها للبلدات العربية، والتي يجب أن توفّر أراضي سكنية، فيضطر آلاف الناس للبناء بانتظار ترخيص بيوتهم. وقد أجرى معهد الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست دراسة معلوماتية حول الموضوع، بناء على طلب عضو الكنيست يوسف جبارين من القائمة المشتركة، بوصفه رئيس اللجنة الخاصة لحقوق الطفل استعداداً لاجتماع حول حجم عدم ربط البيوت العربية بشبكة الكهرباء وتأثير ذلك على الأطفال.
تناقلت الصحف العبرية في مطلع شهر شباط الجاري خبر رفض إسرائيل اقتراحا أميركيا لإجراء فحص أمني شامل في ميناء حيفا، بسبب تخوفات أميركية من مشاركة شركات صينية في أعمال توسيع الميناء. وذكرت صحيفة "هآرتس" في عددها ليوم الاثنين الأول من شباط 2021 أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) وجهت انتقادات لإسرائيل بشأن موضوع الميناء، خشية أن توفّر الأعمال الصينية فيه ثغرة أمنية تتيح للصينيين جمع معلومات استخبارية عن نشاطات سلاح البحرية الإسرائيلي، وتعاونه مع السفن الأميركية التي ترسو في الميناء بين وقت وآخر، كما عارضت الولايات المتحدة نية إسرائيل تسليم شركة صينية مسؤولية تشغيل ميناء حيفا بدءا من العام الجاري.
الصفحة 346 من 976