تتنافس في الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية (انتخابات الكنيست)، التي ستُجرى هذا الأسبوع، الثلاثاء 27 تشرين الأول، 37 قائمة انتخابية، بعد انسحاب القائمة التي يترأسها الوزير السابق بيني غانتس، ويبلغ عدد أصحاب حق الانتخاب، ما يلامس 7 ملايين و332 ألفِ صاحب حق اقتراع، من بينهم 11% يقيمون في الخارج، مقابل 8.7% في الانتخابات السابقة، ولا يحق لهم التصويت، إلا لمن يتواجد في البلاد في يوم الانتخابات، باستثناء الدبلوماسيين وعناصر الجيش والأمن في الخارج. وتجري الانتخابات بحسب الطريقة القُطرية النسبية، وتبلغ نسبة الحسم 3.25% وهي التي تضمن تمثيل حد أدنى 4 مقاعد برلمانية، من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.
في ضوء التنافس العاصف، فإن التوقعات تشير إلى ارتفاع ملموس في نسبة المشاركة في الانتخابات، التي بلغت في الانتخابات السابقة، التي جرت قبل أربع سنوات بالضبط، 70.6%، وعلى الأغلب فإنه في هذه الانتخابات قد تدور النسبة حول 73%، مع مؤشرات إلى ارتفاع ملموس وجدي في التصويت لدى العرب، الذين نسبة التصويت لديهم كانت العامل الأكبر لخفض أو ارتفاع نسبة التصويت العامة، في الجولات الانتخابية الأخيرة.
أصحاب حق الاقتراع ودلالات الهجرة
يبلغ عدد أصحاب حق الاقتراع 7,331,981، زيادة بنسبة 8% عن الانتخابات السابقة، التي جرت قبل 4 سنوات بالضبط. ومن بينهم أكثر من مليون و220 ألف من العرب، ويشكلون قرابة 16.5% من أصحاب حق الاقتراع.
إلا أن مكتب الإحصاء المركزي أعلن، في الأسبوع الماضي، أن 810 آلاف من أصحاب حق الاقتراع المسجلين في سجل الناخبين موجودون خارج البلاد، ولا يحق لهم التصويت، إلا لمن يصل البلاد في يوم الانتخابات، وهذا يعني أنهم يشكلون 11%، من أصحاب حق الاقتراع، في مقابل نسبة 8.7% في الانتخابات قبل 4 سنوات، وهذا أكبر دليل على تزايد الهجرة إلى الخارج في السنوات الأربع الأخيرة.
وقال التقرير إن 77% من أصحاب حق الاقتراع في يوم الانتخابات هم يهود، ويضاف لهم 5% مصنفون بتصنيفات أخرى، لكن غالبيتهم هم من اليهود الذين لا يُعترف بيهوديتهم.
وأضاف التقرير أن 18% من أصحاب حق الاقتراع الموجودون في البلاد يوم الانتخابات، هم من العرب، مقابل نسبة 16.5% في سجل الناخبين الرسمي، وهذا يدل على عدم واقعية الأحاديث عن هجرة كثيفة للعرب، في السنوات الأخيرة.
نستطيع الفهم من هذه المعطيات، أن عدد العرب المقيمين في الخارج نحو 50 ألف شخص، من البالغين أصحاب حق التصويت، من بينهم طلاب جامعات.
في حسابات أجريناها لغرض هذه المقالة، نستنتج أن 12.4% من اليهود الإسرائيليين، من أصحاب حق الاقتراع، مقيمون في الخارج، ومع الأبناء من الممكن التقدير بأن عدد اليهود حاملي الجنسية الإسرائيلية، المقيمين بشكل دائم في الخارج، أو في عِداد المهاجرين، بات أقرب إلى 950 ألف شخص.
وكان عدد أصحاب حق الاقتراع الذين كانوا خارج البلاد، في الانتخابات التي جرت قبل 4 سنوات بالضبط، في العام 2022، نحو 590 ألفا إلى 600 ألف شخص، وشكلوا يومها نسبة 8.7%، بمعنى أن العدد ارتفع بأكثر من 220 ألف شخص من البالغين، خلال 4 سنوات.
بموجب القانون الإسرائيلي، فإن التصويت في الخارج هو فقط للبعثات الدبلوماسية والعسكرية، وموظفي وعاملي بعثات مؤسسات الحركة الصهيونية، إذ هم من حملة الجنسية الإسرائيلية، وكل هؤلاء هم بضعة آلاف.
لكن حسب تقارير غير رسمية، فإنه من المتوقع تدفق نحو 60 ألف شخص على البلاد، في يوم الانتخابات، لغرض التصويت، بدعم من صناديق وجمعيات، وحسب التقارير ذاتها، فإن غالبيتهم تصب لصالح القوائم المعارضة لبنيامين نتنياهو وشركائه.
تقديرات بشأن نسبة التصويت
تبقى نسبة التصويت العامة هي اللغز الأكبر في هذه الانتخابات، ففي الانتخابات السابقة كانت 70.6%، ويستدل من نسب التصويت العامة في الجولات الانتخابية الخمس الأخيرة، أن نسبة التصويت بين العرب كانت المؤثر الأبرز في نسبة التصويت العامة، لأن نسبة التصويت بين اليهود من الممكن القول إنها وصلت إلى أشبه بسقف زجاجي، وما يزيدها أساسًا هو زيادة أعداد الحريديم، ثم أبناء التيار الديني الصهيوني، حيث نسب التكاثر الأعلى، 4.2% لدى الحريديم سنويا، ونحو 3.6% لدى التيار الديني الصهيوني، بينما نسبة التكاثر العامة 2% قبل 18 عاما، بمعنى جيل التصويت.
فعلى سبيل المثال، حينما بلغت نسبة التصويت بين العرب في انتخابات نيسان 2020، نحو 65% بلغت نسبة التصويت العامة 71.52%، وحينما هبطت في الانتخابات التالية إلى 44%، بفعل تفكك القائمة المشتركة، كانت نسبة التصويت العامة 67.44%.
في الانتخابات الأخيرة، بلغت نسبة التصويت بين اليهود 73%، من سجل الناخبين، بمعنى نحو 80% من اليهود الموجودين في البلاد يوم الانتخابات، في حين بلغت نسبة التصويت بين العرب نحو 56.5%، بمعنى نحو من 59% من العرب الموجودين في البلاد، يوم الانتخابات.
التقديرات التي تنشر في وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث عن أن نسبة التصويت بين اليهود قد ترتفع إلى 74% ولربما أكثر قليلًا، إذ إن ما يشدها إلى الخلف هو تزايد أعداد الموجودين خارج البلاد، أما نسبة التصويت عند العرب، فبحسب التقديرات، قد تقفز عن 65%، لأول مرة منذ سنوات طويلة، وكل احتمال وارد، وعلى أساس هذه التقديرات فإن نسبة التصويت العامة قد تكون في محيط 73%، وستكون الأعلى منذ سنوات طوال.
لكن بعد تقرير مكتب الإحصاء المركزي، الوارد ذكره هنا، فإن من الصعب وصول نسبة التصويت العامة إلى 73% من سجل الناخبين، الذي يشمل المقيمين في الخارج.
أبرز القوائم المتنافسة ولديها احتمال التمثيل
نستعرض في ما يلي أبرز الأحزاب المتنافسة في هذه الانتخابات، واحتمالية تمثيلها.
(*) "يشار" (استقامة)، برئاسة غادي أيزنكوت (معارضة)، وتمنحه استطلاعات الرأي العام ما بين 22 و 24 مقعدا.
هذا الحزب أسسه غادي أيزنكوت، في منتصف شهر أيلول من العام 2025، وكان يحصل على ما بين 6 و 8 مقاعد، ولاحقًا بدأ يقفز في استطلاعات الرأي العام، ومنذ مطلع صيف 2026 بدأ يحل محل تحالف "معا" بزعامة نفتالي بينيت ويائير لبيد، وهو يتصدر استطلاعات الرأي العام، كما أن أيزنكوت يتصدر استطلاعات الشعبية بفارق كبير عن نتنياهو، نحو 45% مقابل 33% لنتنياهو.
وهو مصنّف كـ "يمين متعدل" وفق التصنيفات الإسرائيلية، ويتم عرضه بأنه أكثر اعتدالًا، لكنه مؤيد لحروب إسرائيل، ولا يطرح حلولًا سياسية، بل حملته تتركز في جانب الفساد، والمسؤولية عن الفشل في مواجهة هجمات 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
(*) الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو، وتمنحه استطلاعات الرأي العام ما بين 21 و 23 مقعدا، بمعنى خسارة حزب الليكود نحو ثلث مقاعده الـ 32 التي حققها في الانتخابات السابقة، وقد أضيفت لها 4 مقاعد، باندماج حزب الوزير جدعون ساعر بحزب الليكود، وهي عودة إلى الحزب الأم.
(*) "معا" (معارضة)، وهو تحالف "يوجد مستقبل" وحزب نفتالي بينيت، برئاسة بينيت ويائير لبيد، ومن المتوقع حصول القائمة على ما بين 13 و 14 مقعدًا.
وقد أبرم التحالف بينهما في نهاية نيسان 2026، وحصل التحالف على الفور على ما بين 26 و 28 مقعدا، ثم انهار إلى معدل 13 مقعدًا. هذا الانهيار يعود إلى حقيقة التناقض بين جمهوري الحزبين، ففي حين أن لبيد مصنّف إسرائيليًا كـ "وسط"، فإن بينيت هو من اليمين الاستيطاني، ولهذا فإن ابتعاد جمهور لبيد عن هذا التحالف كان متوقعًا، فهو على الصعيد الداخلي أكثر ليبرالية من بينيت وجمهوره.
(*) "الديمقراطيون": هذا التحالف هو نتاج دمج حزبي العمل وميرتس برئاسة يائير غولان (معارضة)، وتمنحه استطلاعات الرأي العام ما بين 8 و 9 مقاعد.
هذا الحزب يحاول طرح أجندة سياسية وسطية، لكن في العديد من المحطات، يكون في خانة اليمين، مثل موقفه الداعم للحرب على قطاع غزة، وانتقد رئيسه يائير غولان، على سبيل المثال، وقف إطلاق النار مع إيران، بعد أن كان قد دعا في الأسابيع الأولى للحرب على غزة إلى تعامل أشد، مثل قصف رفح أولًا، واغلاق كافة المعابر، ومنع دخول شاحنات تموين وإغاثة، حتى عودة كافة الرهائن، حتى بثمن التجويع القاتل.
(*) "القائمة المشتركة": وهي تحالف بين ثلاثة أحزاب: الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة برئاسة البروفسور يوسف جبارين، والتجمع الوطني الديمقراطي برئاسة سامي أبو شحادة (تم شطب ترشيحه)، والحركة العربية للتغيير برئاسة الدكتور أحمد طيبي.
تمنحها استطلاعات الرأي العام 9 إلى 10 مقاعد، وهي تحمل البرنامج الوطني، في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وأيضًا الحقوق القومية والمدنية لفلسطينيي الداخل.
بشأن موقفها لما بعد الانتخابات، فهو من بندين أساسيين: صد ومنع نتنياهو من تشكيل حكومة برئاسته، ومعه الأحزاب المتطرفة، وثانيًا، رفضها المطلق الانضمام إلى أي حكومة تتشكل، لأنها ستكون حكومة احتلال واستيطان؛ وعلى الرغم من ذلك، فهناك أدوات برلمانية لتطبيق هذا، من خلال التغيب عن جلسة التصويت الأولى لمنح الثقة عن الحكومة، أو الامتناع، وغيرها.
(*) "إسرائيل بيتنا"، بزعامة أفيغدور ليبرمان، وتمنحه استطلاعات الرأي العام معدل 8 مقاعد.
في السنوات الأخيرة أظهر ليبرمان مجددًا خطاب التطرف، الذي لم يتخلّ عنه يومًا، لكن في كل مرحلة، كان يطرح أولويات بحسب الوضع القائم، فهو أيد ودعم حرب الإبادة، ويدعو لتعامل أشد مع قطاع غزة، وانتقد وقف إطلاق النار مع لبنان وإيران. على صعيد الأجندة الداخلية، فهو يصر على فرض الخدمة العسكرية الإلزامية للجميع، بمن فيهم الحريديم والعرب.
(*) تحالف "يهدوت هتوراة"، وتمنحه استطلاعات الرأي العام 8 مقاعد، ويضم أكبر حزبين في جمهور الحريديم الأشكناز (الغربيين)، وهو الأشد تمسكًا في موقفه الرافض لتجنيد شبان الحريديم في الجيش، إضافة إلى مطالبه التقليدية بخصوص الميزانيات، في حين يبدي تراجعًا نسبيًا في مسعاه لفرض قوانين وأنظمة إكراه ديني، ويبدو من أولويات المرحلة صد محاولة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على شبان الحريديم.
(*) شاس بزعامة آرييه درعي، وتمنحه استطلاعات الرأي العام ما بين 7 و 8 مقاعد، وهو يخص جمهور الحريديم الشرقيين (السفاراديم)، وأحزاب الحريديم باتت جزءًا فاعلًا من اليمين الاستيطاني، وبمواقف متطرفة، لكن على رأس أجندة هذا الحزب ضمان امتيازات مالية لجمهور الحريديم، ومؤسساته التعليمية والدينية.
في ما يتعلق بتجنيد شبان الحريديم، فإن موقف شاس معارض، لكن في الخلفية هو أقل حدة في معارضته من تحالف يهدوت هتوراة للحريديم الغربيين الأشكناز، لكن كلتا الكتلتين تتوافق في التصويت والموقف.
(*) "قوة يهودية" (عوتمسا يهوديت)، بزعامة إيتمار بن غفير، وتمنحه استطلاعات الرأي العام ما بين 7 و 8 مقاعد، وهو يمثل اليمين الأشد تطرفًا، وهو من الأحزاب المنبثقة عن حركة "كاخ" الإرهابية، المحظورة شكليًا في القانون الإسرائيلي، والمحظورة في العديد من دول العالم، ومن بينها الولايات المتحدة الأميركية. قائمة هذا الحزب بقيادة زعيمها تبث خطاب العنصرية والكراهية، وحتى الدموية، ضد الفلسطينيين والعرب عموما، وتدعو إلى إلغاء كل احتمال لقيام دولة فلسطينية، والسعي لتهجير أكثر ما يمكن من الفلسطينيين من وطنهم، خاصة من كل قطاع غزة، وأيضًا من الضفة الغربية، وتكثيف الاستيطان، أيضًا في جنوب لبنان، والمناطق المحتلة حديثا في جنوب سورية، ويدعو إلى سياسات عنصرية بشكل أشد ضد الفلسطينيين في إسرائيل.
(*) تحالف "الصهيونية الدينية- هوية"، بزعامة بتسلئيل سموتريتش وموشيه فيغلين، وتمنحه استطلاعات الرأي العام ما بين 5 و 6 مقاعد.
رئيس هذا التحالف، سموتريتش، يتولى حاليا منصب وزير المالية، ووزير في وزارة الدفاع مع مسؤوليات تتعلق بالاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وهو من قادة اليمين الاستيطاني الأشد تطرفا، وأعلن مؤخرًا نسخ نهج البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، إلى منطقتي الجليل شمالًا والنقب جنوبًا، وعلى مدى أكثر من عامين، كان يصارع نسبة الحسم في استطلاعات الرأي العام، حتى أبرم تحالفًا مع حزب "زهوت"، وزعيمه المتطرف موشيه فيغلين، وكلاهما يتنافسان على الخطاب الأشد تطرفًا.
ويدعو الاثنان إلى تهجير كامل الفلسطينيين من قطاع غزة، وإعادة الاستيطان هناك، وحتى أن سموتريتش يدعو إلى استمرار الاحتلال في جنوب لبنان، والمناطق المحتلة الجديدة في جنوب سورية، وبناء مستوطنات هناك.
(*) "القائمة العربية الموحدة"، وتمنحها الاستطلاعات ما بين 5 و 6 مقاعد.
هذه القائمة هي الذراع البرلمانية للحركة الإسلامية- التيار الجنوبي، وتخضع لزعامة منصور عباس، وقد رفضت التوجه العام في الشارع العربي، لإعادة بناء القائمة المشتركة الشاملة، بسبب إصرارها على نهج منصور عباس بالانخراط كليًا في كل حكومة تتشكل بعد الانتخابات، ومطلبه بأن تدعم الأحزاب الثلاثة (في القائمة المشتركة) نهجه، وتعمل برلمانيًا بموجب ما يخطط له، وهو الأمر الذي رفضته الأحزاب الثلاثة كليًا.
في المقابل ضم عباس إلى قائمته القائد الأسبق في الشرطة الإسرائيلية، يوآف سيغالوفيتش، الذي انسلخ عن حزب "يوجد مستقبل" لهذا الغرض. وتقول الأحاديث، غير المدعومة رسميًا، إن خطوة عباس بشأن سيغالوفيتش، تهدف إلى إزالة عثرة موقف أحزاب المعارضة الصهيونية، برفضها ضم عباس وقائمته لأي حكومة يشكلونها، أما الآن، فإن الضم سيكون من خلال سيغالوفيتش، لأنه من دون هذه القائمة، تبقى حكومتهم بعيدة جدًا عن الأغلبية المطلقة.
(*) تبقى قائمتان تتأرجحان عند نسبة الحسم: الأولى، قائمة يمينية متشددة، وتدعى "شعبك يا إسرائيل"، بزعامة عوفر فينتر، ومن أبرز شعاراتها تهجير كامل قطاع غزة، وفرض تجنيد على شبان الحريديم. والقائمة الثانية، ليست ملتزمة بأي شعار، وتدعى "جنود الاحتياط- اقتصاد"، إذ إنها تحالف بين حزبين صغيرين، لا أساس ميداني لهما. لكن استطلاعات الرأي العام الأخيرة، التي صدرت في نهاية الأسبوع الماضي، أشارت بمعظمها الى حصول هاتين القائمتين على أصوات تؤهلهما لتجاوز نسبة الحسم، التي أشرنا إلى أنها تعادل 4 مقاعد برلمانية.
المصطلحات المستخدمة:
الصهيونية, بتسلئيل, سجل الناخبين, كاخ, الليكود, الكنيست, بنيامين نتنياهو, أحمد طيبي, نفتالي بينيت, آرييه درعي