بعد اسبوع من الاشتغال الصحفي المكثف بتحقيق الشرطة الاسرائيلية في فضائح شراء الكراسي في "الليكود"، وهبوط نسبة مؤيديه في الاستطلاعات، حصل ارئيل شارون على شيء من الهدوء من جانب واشنطن. فقد اعلنت الادارة الامريكية رسميا تأجيل "خريطة الطرق" الى ما بعد الانتخابات في اسرائيل.
وبذلك تكون الولايات المتحدة قد تبنت موقف شارون، المؤيد لاخراج العملية السياسية من معركة الانتخابات، خلافا للرأي الفلسطيني والعربي و "الرباعية" الذين طالبوا استكمال "خريطة الطرق" في الحال وعرضها على الاطراف كوثيقة ملرمة.
لا يمكن إنهاء التمييز الجماعي والتاريخي والمنهجي تجاه مجموعة ما إلا باتباع سياسة تفضيل تصحيحي (أو تمييز إيجابي) مبني على أساس جماعي ومنهجي طويل الأمد، لكي نستطيع محو آثار الغبن التاريخي. وعندما تطالب بحقوق جماعية للأقلية، انما نطالب بذلك لأية أقلية في أي مكان وزمان.
الأحزاب العربية التي تحدث عنها متسناع مؤخرا كشريك محتمل في حكومة قد يشكلها، لم ترد بوضوح على عرض متسناع، لانشغالها في وأد محاولات عناصر متنوعة في إسرائيل إخراجها من الانتخابات. لكن، ما من شك بأن طرح متسناع إزاءها جريء، بما يعني ضمها بصورة كاملة للمشاركة بصورة فعالة في الحكومة الإسرائيلية،
* المستعربون الأوائل
قصة الدائرة العربية في "البلماح"
تأليف: غمليئيل كوهن
اصدار وزارة الدفاع الاسرائيلية
408 صفحة، تل ابيب 2002
الصفحة 1026 من 1047