تقرير "مدار" الاستراتيجي:
نتائج الانتخابات الإسرائيلية عمقت الأزمة السياسية
لكن "كورونا" خلط الأوراق وتسبّب بزحف غانتس إلى حكومة نتنياهو!
رام الله: خَلُص تقرير "مدار" الاستراتيجي للعام 2020، الذي يصدره المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" إلى أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة (جرت يوم 2 آذار 2020) عمقت الأزمة السياسية المستمرة منذ نحو عام، وذلك بعد فشل رهان رئيس الحكومة وزعيم الليكود واليمين بنيامين نتنياهو على كتلة يمينية لا تحتاج إلى حزب أفيغدور ليبرمان، لكن التقرير أكد في الوقت ذاته أن دخول فاعل جديد على الخط ممثلاً بفيروس كورونا خلط الأوراق كلّها، شكلّ ذريعة لرئيس تحالف "أزرق أبيض" بيني غانتس لتبرير الزحف إلى "حكومة وحدة" برئاسة بنيامين نتنياهو بتسويغ مفاده أن الأوضاع تستلزم إقامة حكومة طوارئ، حيث أدت هذه الخطوة الصادمة لمعسكر المعارضة في إسرائيل إلى انقسام "أزرق أبيض" إلى شطرين، وإلى اتهام المعارضين لهذه الخطوة غانتس بأنه يساهم عملياً في استمرار حُكم نتنياهو، مع ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر تتعلق بالأوضاع الداخلية، وسياسة إسرائيل الخارجية ولا سيما حيال القضية الفلسطينية.
رام الله: أصدر المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" تقريره الإستراتيجي للعام 2019، والذي يتناول مستجدات المشهد الإسرائيلي في العام 2018.
وخلص التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة في الدفع باتجاه ضم المستوطنات وإلحاقها بالسيادة الإسرائيلية، وتسريع التوسع الاستيطاني، بما يحبط إمكانية إقامة دولة فلسطينية، ويحصر الحل مع الفلسطينيين فيما يتبقى خلف الوقائع الإسرائيلية على الأرض، كما ستشهد المرحلة المقبلة وفق التقرير تسريعا لخطوات ترسيخ الهوية القومية اليهودية للدولة على حساب هامش القيم الديمقراطية الهشة أصلا، ما سينعكس سلبا على واقع الفلسطينيين في أراضي 48.
- دعم إدارة ترامب ليس سياسيا فقط، بل أيديولوجي يخلط الرؤية الدينية الغيبية بالسياسة
- تجاوزت إسرائيل مرحلة الشكوى من عدم وجود شريك إلى الحديث عن عدم الحاجة لوجوده، مقابل فرض صيغة جديدة للدولة الفلسطينية مرجعيتها الواقع الاستيطاني
- التماهي مع اليمين الأميركي فرصة إسرائيلية على المدى القريب، لكنها محمولة على مخاطر جدية يمكن توظيفها فلسطينياً
تقرير "مدار" الاستراتيجي2017": اليمين الجديد يحكم قبضته
على إسرائيل ومستقبلها، يصعّد خطاب الضم ويفكك حلّ الدولتين
رام الله – "الأيام": اعتبر تقرير "مدار" الاستراتيجي 2017، في تحليله للمشهد الاسرائيلي العام 2016، أن إسرائيل اتجهت أكثر نحو تصعيد خطاب الضم وتفكيك حلّ الدولتين، والتنصل من أي مبادرات تتمحور حول إنهاء الاحتلال، انسجاما مع ما تشهده داخليا من تكريس اليمين الجديد لنفسه، وتحكّمه بالمشهد الإسرائيلي وبوجهته المستقبلية، إلى جانب التوجهات اليمينية العالمية، في حين استبعد التقرير أن يسفر الذهاب إلى انتخابات مبكرة تفرضها قضايا الفساد المحيطة برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عن إضرار بما كرّسه اليمين من مكاسب.
تقرير مدار الاستراتيجي 2016، إلى أن العام 2015، شهد استمرار مساعي حسم هوية إسرائيل كهوية يهودية استيطانية يمينية من جهة، وخطوات فرض الحل الأحادي للصراع على الأرض، وفق المصالح والرؤية الإسرائيلية الاستيطانية والأمنية من جهة أخرى، وقد انعكس هذا في التعامل العنيف مع الهبة الفلسطينية، وتجاهل إي علاقة بينها وبين الاحتلال وبين التطلعات السياسية للشعب الفلسطيني، ورفض المبادرات الدولية، وتحميل الفلسطينيين وقيادتهم مسؤولية انسداد الأفق السياسي.
اعتبر المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، تعبر بوضوح عن صعود ما سماه "إسرائيل الثالثة"، التي تتسم بتسارع تحول المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين، وتحول خطاب اليمين من الخطاب الاجتماعي الليبرالي، إلى الخطاب الاستيطاني النيوليبرالي المشبع بالمفردات الدينية، إلى جانب استمرار حالة التشرذم الحزبي والسياسي الداخلي.
الصفحة 2 من 4