في مطلع العام 2016 طرأ تحول مفاجئ في الخطاب السياسي في إسرائيل. فقد وجد حزبا الليكود والعمل نفسيهما في إحدى الحالات النادرة في التاريخ، يقفان في نفس الجانب من المتراس، وذلك عندما أقر الحزبان علنا أنه وفي اللحظة الزمنية الراهنة بات الهدف المتمثل في التوصل إلى حل عبر المفاوضات مع الفلسطينيين استنادا إلى صيغة " دولتين لشعبين"، بمثابة سراب غير قابل للتحقيق.
قال مكتب الاحصاء المركزي الإسرائيلي إن التضخم المالي في شهر شباط الماضي حافظ على مستواه، بمعنى بقي صفرا بالمئة، بعد أن تراجع بنسبة 2ر0% في الشهر الذي سبق. وهذا يعني أن التضخم تراجع في الشهرين الأولين من العام الجاري بنسبة 2ر0%، مقابل تراجعه بنسبة 8ر0% في نفس الفترة من العام الماضي، وتراجعه بنسبة 6ر1% في العام 2015.
عاد سعر صرف الدولار أمام الشيكل في الاسابيع الأخيرة الشغل الشاغل للمؤسسات الاقتصادية الرسمية، وخاصة وزارة المالية وبنك إسرائيل المركزي، وإلى جانبهما اتحادات الصناعيين والمصدّرين. فقد هبط سعر صرف الدولار في غضون عام واحد بمعدل يزيد عن 5ر6%. وهذا التراجع ينعكس سلبا بشكل خاص على قطاع الصادرات، في حين أن هذا التراجع لم ينعكس على أسعار البضائع المستوردة، أو تلك المصنوعة من مواد خام مستوردة.
قال تقرير إسرائيلي صدر في الايام الأخيرة إن تدفق مئات آلاف السيارات الجديدة في السنوات القليلة الماضية على الشوارع الإسرائيلية، أدى إلى زيادة الاختناقات في الشوارع، في العام الماضي 2016 وحده بنسبة 2ر6%، وحسب التقرير فإن زيادة السيارات زادت مسافات سفر السيارات بنحو 4ر3 مليار كيلومتر، ما جعل الشوارع الإسرائيلية الأكثر اكتظاظا من بين دول منظمة التعاون بين الدول المتطورة OECD.
لم تمر ساعات على إعلان شراء شركة إنتل العالمية لشركة "موبيل- أي" الإسرائيلية بما يزيد عن 15 مليار دولار، حتى اندلع الجدل في الأوساط الحكومية، ومنها انتقل للحلبتين السياسية والشعبية، حول شكل صرف هذه "الغنيمة" غير المتوقعة لخزينة الضرائب. ففي حين بدأ الحديث عن تخفيض ضريبي جديد، تطالب أوساط اجتماعية بصرف المداخيل على قضايا اجتماعية.
تصاعد مؤخرا التوتر بين جمهور الحريديم (اليهود المتزمتين دينيا) والجيش الإسرائيلي، وانعكس هذا التوتر على الحلبة السياسية، وذلك في أعقاب تعديل قانون التجنيد الإلزامي، خلال ولاية حكومة بنيامين نتنياهو السابقة، التي استبعدت الأحزاب الحريدية من المشاركة فيها. وأصبح الشبان الحريديم، بموجب هذا التعديل القانوني، ملزمين بالخدمة العسكرية، بعد أن كانوا معفيين من هذه الخدمة بموجب نظام "توراته حرفته"، الذي مكنهم من الدراسة في الييشيفاه (المعهد الديني) والاعتكاف على دراسة التوراة والتعاليم الدينية اليهودية.
الصفحة 401 من 645