يتمحور قسط كبير من النقاش العام، في إسرائيل تحديدا، حول الصراع الإسرائيلي ـ العربي عامة، والإسرائيلي ـ الفلسطيني أساسا، في مسألة العدالة التاريخية وما يشتق منها ويتراكم عليها من أسئلة، كثيرة، مثل: مَن المذنب؟ مَن البادئ؟ لمن هذه الأرض وهذه البلاد ومن هو الطرف الذي يمتلك الحق فيها وعليها؟ ما هي دوافع الأطراف المختلفة، مراميها وغاياتها؟ كيف السبيل إلى الخروج من هذه الأزمة، سياسيا؟ وغيرها الكثير من هذه الأسئلة. لكن، قليلا جدا ما تُطرح للنقاش العام أسئلة تتعلق بالعبء الاقتصادي الذي ترتب على هذا الصراع خلال العقود الماضية منذ بدئه وبالأثمان الاقتصادية والاجتماعية الباهظة التي دفعتها شعوب المنطقة ودولها، وخاصة دولة إسرائيل وشعبها والشعب الفلسطيني، جراء هذا الصراع والتي تواصل دفعها، يوميا، جراء استمراره.
يسعى رئيس حزب العمل الإسرائيلي وكتلة "المعسكر الصهيوني"، إسحق هيرتسوغ، إلى الانضمام إلى حكومة بنيامين نتنياهو، ويواجه معارضة شديدة من قياديين وأعضاء كنيست من حزبه. وفي موازاة ذلك، تشير التقديرات إلى أن حزب "هتنوعا" (الحركة) برئاسة عضو الكنيست تسيبي ليفني، يمكن أن ينشق عن "المعسكر الصهيوني"، لكن هيرتسوغ سيحصل على أغلبية داخل حزب العمل تؤيد الانضمام إلى حكومة نتنياهو.
نجح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مجددا في استمرار تطبيق نهج الميزانية المزدوجة لعامين، الذي بدأ في العام 2009، بعد اتفاق مع وزير المالية موشيه كحلون، وذلك برغم الانتقادات واسعة النطاق التي تصاعدت في الأيام الأخيرة، وبشكل خاص من مختصين حتى في وزارة المالية.
أكدت ورقة "تقدير موقف" جديدة صادرة عن "معهد السياسات والاستراتيجيا" في مركز هرتسليا متعدد المجالات، أن قدرات حزب الله العسكرية حالياً أشبه بقدرات جيش دولة منها بقدرات "تنظيم إرهابي"، وأشارت إلى أنه في مواجهة الترسانة الضخمة من الصواريخ التي يملكها الحزب ووجود صواريخ دقيقة الإصابة وذات رؤوس متفجرة كبيرة، من المهم أن يتم تهيئة الجمهور في إسرائيل لمواجهة المواصفات الجديدة للحرب المستقبلية التي ستكون مختلفة عن كل المعارك السابقة من حيث قوة الهجمات والخسائر وسط السكان المدنيين.
الصفحة 678 من 976