ظهرت في الأيام الأخيرة، بشكل أكبر، رياح الانتخابات البرلمانية المبكرة، رغم أنها ما تزال "السر المكتوم" لدى بنيامين نتنياهو. ففي حزب الليكود، ظهرت ما يمكن تسميتها منافسة متسترة على خلافة نتنياهو، الذي لا يبدو أنه سيغيب عن زعامة الليكود والحكومة في المدى المنظور. وفي المقابل، ظهرت منافسة ليست متوقعة بإعلان النائب عوفر شيلح منافسته ليائير لبيد على رئاسة حزب "يوجد مستقبل"، الذي ما يزال حزبا برلمانيا من دون تنظيم حزبي ملموس.
لم يعد أحد يهتم بإحصاء العدد الدقيق للتفاهمات الجديدة بين حركة حماس وإسرائيل، التي أعلن عنها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية من قطر قبل أيام، وكرر فيها إبداء إسرائيل استعدادها لتخفيف الحصار عن القطاع، وإدخال تسهيلات كانت تعهدت بتقديمها بعد عدوانها الأخير على القطاع في العام 2014، وبالمقابل تعهدت حماس بأن توقف أشكال المقاومة الجديدة التي لجأت إليها (البالونات الحارقة) بهدف الضغط على إسرائيل وجرها لتقديم تعهد جديد بتنفيذ ما سبق أن تعهدت به مرة بعد مرة، وهو ما يتكرر بشكل شبه حرفي عقب انتهاء كل جولة تصعيد جديدة.
تحت عنوان "مفتوحة لليهود فقط"، تستعرض منظمة "محسوم ووتش" ظاهرة تتفشى في جميع أرجاء الضفة الغربية المحتلة، وتتمثل بـ "سيطرة إسرائيل على سلاسل الجبال وقممها في جميع أنحاء الضفة الغربية والتي لم تتجاوز أماكن العبادة المقدسة للفلسطينيين. فقد تم ضمها إلى المستوطنات بأوامر عسكرية وجرى إدخالها في نطاق مناطق التدريبات العسكرية، المحميات الطبيعية والمواقع الأثرية".
باتت إسرائيل أقرب للتأثر بنتائج واقعها الاقتصادي المتأزم، مع استمرار انتشار فيروس كورونا، والتبعات الاقتصادية، فالأزمة السياسية المستفحلة تفرض نفسها على الإدارة الاقتصادية، خاصة على ضوء القناعة بأن الانتخابات البرلمانية المبكرة الرابعة مسألة وقت.
الصفحة 380 من 976