مازالت النكبة موضوعا حيويّا للتفكير السياسي العربي، على رغم مرور أكثر من نصف قرن عليها. ولعل التفكير بالنكبة، وإنعاش الذاكرة فيها، في كل عام، "يعوّض" عن التقصير الحاصل في تعيين أسبابها، ويحفّز على التفكير في اكتشاف سبل تجاوزها.
أقدمت إسرائيل قبل أيام على اعتقال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين (داخل دولة إسرائيل) مع أربعة عشر شخصا آخر من قياديي الحركة ومن رؤساء المجالس المحلية في الوقت نفسه. يمثل هذا الاعتقال حدثاً خطيراً، إذ انه ليس مجرد اعتقال،
بعدما تناولت حلقة الأمس التأويلات المتضاربة للمسائل المطروحة، هنا التتمة:
يبقى السؤال الأهم هو أين وكيف ستقام هذه الدولة؟ وكيف لها ان تكون قادرة على البقاء اذا لم يتوفر لأراضيها التواصل الجغرافي؟ ان الضفة الغربية الآن مقسومة الى ثلاثة بانتوستانات ينقسم كل منها الى ما بين 60 الى 70 جيبا تفصلها عن بعضها البعض المستوطنات اليهودية والطرق الالتفافية ونقاط التفتيش. كما ان هناك جدار الفصل العنصري الذي يستمر العمل عليه الآن في شمال غرب وشرق الضفة الغربية، الذي سيعزل المزارعين الفلسطينيين عن أراضيهم ويفاقم من التطهير العرقي المتواصل للفلسطينيين والفصل ما بين المناطق. فوق كل هذا لا وجود في القانون الدولي لتعبير "الحدود الموقتة".
اعلن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء السبت 17 ايار ان لقاء رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) والاسرائيلي اريئيل شارون انتهى دون نتائج، بعد ان رفض شارون قبول خطة "خريطة الطريق"، لكنهما اتفقا على عقد اجتماعات اخرى.واعلن مصدر مقرب من الوفد الاسرائيلي ان اللقاء في القدس الغربية بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انتهى في وقت متأخر من ليل السبت - الاحد وقد استمر حوالى ثلاث ساعات.
الصفحة 930 من 1047