القنبلة السياسية التي ألقاها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبيل صعوده إلى الطائرة التي أقلته إلى الصين مساء يوم السبت الأخير، والتي أدخلت الحلبة السياسية ـ الحزبية الإسرائيلية في حالة ضغط شديد تحسباً من معركة انتخابية جديدة يبدو أن الأحزاب جميعها، تقريبا، غير معنية بها الآن (لحسابات انتخابية تتصل بقوتها وباحتمالات الكسب الانتخابي، لا لحسابات سياسية وطنية!) – هذه القنبلة في طريقها إلى التفكيك، كما يبدو وكما يرجح عدد كبير من المعنيين والمراقبين، السياسيين والصحافيين، في إسرائيل.
أحد الأخبار التي تكاد تكون يومية "مُعتادة" هي إطلاق الرصاص واستخدام السلاح الناري في بلدات المجتمع العربي، الذي تتهم قيادته السياسية والفعاليات الناشطة فيه شرطة إسرائيل بالتقصير والتقاعس في مواجهة هذا السلاح وحامليه، وبالتالي بالمسؤولية عن استمرار آثاره الدموية.
رفضت الحكومة الإسرائيلية تقديم أية معلومات إلى المحكمة العليا بشأن حجم صادراتها العسكرية، من الأسلحة والمعدات "الأمنية" على أنواعها، وادعت بأن المحكمة العليا لا تملك صلاحية ممارسة الرقابة على تصدير الأسلحة من إسرائيل، والذي "لا يجري إلا بموافقة وتصديق من وزارة الدفاع"، بصرف النظر عن الجرائم التي يتم ارتكابها باستخدام تلك الأسلحة! وبررت الحكومة رفضها هذا بالقول إن الحديث يجري هنا عن "شؤون سياسية خالصة"!
رفضت الحكومة الإسرائيلية تقديم أية معلومات إلى المحكمة العليا بشأن حجم صادراتها العسكرية، من الأسلحة والمعدات "الأمنية" على أنواعها، وادعت بأن المحكمة العليا لا تملك صلاحية ممارسة الرقابة على تصدير الأسلحة من إسرائيل، والذي "لا يجري إلا بموافقة وتصديق من وزارة الدفاع"، بصرف النظر عن الجرائم التي يتم ارتكابها باستخدام تلك الأسلحة! وبررت الحكومة رفضها هذا بالقول إن الحديث يجري هنا عن "شؤون سياسية خالصة"!
ترى دراسة جديدة صدرت في شهر شباط الفائت عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، وشارك في إعدادها عدد كبير من الباحثين في هذا المعهد، أنه ينبغي على وجه السرعة وضع صيغة مُعدّلة لـ"مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي" في ضوء العديد من التغيرات الإقليمية والدولية وكذلك التحولات الداخلية، بحيث تستجيب لهذه التغيرات والتحولات، نظرًا إلى أن مبادئ المفهوم القديم التي وضعها رئيس الحكومة الإسرائيلية ووزير الدفاع الأول دافيد بن غوريون، في خمسينيات القرن العشرين المنصرم، لم تعد تستجيب لجميع "التحديات الماثلة أمام إسرائيل في الوقت الحالي".
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي الجنرال غادي أيزنكوت في مطلع الأسبوع الحالي أن الجيش الإسرائيلي يعمل لإحباط أي محاولة لنقل أسلحة متطورة إلى حزب الله وسيواصل هذا النهج في المستقبل.
الصفحة 402 من 645