منذ هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تشهد الجامعات الغربية تصاعداً غير مسبوق في حملات المقاطعة الأكاديمية ضد إسرائيل، تجاوزت حدود الاحتجاجات الطلابية لتصبح سياسات مؤسسية في جامعات أوروبية وأميركية. تشمل هذه الحملات رفض التعاون البحثي، واستبعاد الأكاديميين الإسرائيليين، ووقف الاستثمارات. في هذا السياق، يأتي هذا المقال لتحليل أبعاد المقاطعة الأكاديمية، وتحوّلها إلى ظاهرة شبه بنيوية، واستعراض أبرز المبادرات الإسرائيلية لمواجهتها، وفي مقدمتها مشروع "درع الأكاديميين" الإسرائيلي.
تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية العالمية، OECD، في تقرير جديد لها، عودة الاقتصاد الإسرائيلي إلى مسار النمو الملموس في العامين الجاري والمقبل، لكن مع ضمان استقرار الأوضاع الجيوسياسية. غير أن التقرير يحذر الحكومة الإسرائيلية من مواطن الضعف في الاقتصادي الإسرائيلي، ومن بينها أنها من أكثر الدول غلاء، كما يقر التقرير بسياسة التمييز ضد المواطنين العرب، والتي تجعلهم متأخرين في مستوى التحصيل العلمي، والانخراط في سوق العمل المتطور. كما أقحمت المنظمة نفسها، في تقريرها، في مسألة فرض الخدمة العسكرية على شبان الحريديم، داعية إلى فرضها، بزعم أن هذا يحفز على الانخراط في سوق العمل.
تحاول أبواق رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ربط استمرار الحرب على غزة وفي جبهات أخرى بعوامل تحيل إلى فوائد جمّة على المستوى البعيد، كي تبعد عنها بالأساس شبهة المصالح السياسية والشخصية لنتنياهو خصوصاً واليمين الإسرائيلي المتطرّف عموماً. وفي هذا السياق يمكن مصادفة أمور يتم تداولها باعتبارها حقائق لا يمكن الخروج عن سلطتها. وهو ما حاول أن يسوّقه وزير الطاقة والبنى التحتية إيلي كوهين ضمن مقال بعنوان "خط الطاقة الجديد: كيف تعزّز الحرب مكانة إسرائيل في المنطقة" ("معاريف"، 27/3/2025).
في 20 آذار 2025، أعلن بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيطر على محور جديد في قطاع غزة، أطلق عليه اسم «محور موراغ». ووصف نتنياهو هذا المحور بأنه سيكون بمثابة «محور فيلادلفيا الثاني»، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى لإحكام السيطرة المكانية على القطاع، مستعيداً بذلك تجربة الاحتلال العسكري السابقة (1967-2005). تستعرض هذه المقالة تاريخ «محور موراغ»، وتناقش دلالاته الاستعمارية من حيث تعزيز السيطرة على سكان القطاع وتسهيل التوسع الاستيطاني، وربما تسهيل مشروع التهجير.
اختتم الكنيست الإسرائيلي في 31 آذار الماضي دورته الشتوية، التي امتدت لأكثر من 5 أشهر، وكانت دورة برلمانية أخرى في ظل الحرب العدوانية على الشعب الفلسطيني، وإن تخللها وقف لإطلاق النار لمدة 90 يوما، فإنه في اليوم التالي لبدء وقف إطلاق النار مع قطاع غزة، بدأ التصعيد ضد مناطق الضفة الغربية، وهذا كله استمر في انعكاسه على أجواء العمل السياسي والبرلماني في الكنيست.
الصفحة 34 من 622