وأضاف ساعر "توجد لنتنياهو حقوق هائلة، لأنه قاد منع تدهور الدولة في مسار أوسلو. ولهذا السبب دعمته حتى بعد حصولنا على 12 مقعداً (في انتخابات 2006)، ودعمته في عدد لا نهائي من الجولات الانتخابية، ولكن اليوم هو محظور سياسياً، لا يستطيع تشكيل حكومة، وللأسف لن يتمكن من تشكيل حكومة حتى لو أجريت انتخابات ثالثة ورابعة، ويجب عليه أن يستخلص العبر من فشله وألا يجرّ الدولة إلى معركة انتخابية جديدة".

وكان نتنياهو أعلن أول أمس الأحد أنه موافق على إجراء انتخابات داخلية لرئاسة الحزب في وقت بدأت تلوح بوادر صراع على حقه في مواصلة تزعم الحزب بعد أن قرر المستشار القانوني للحكومة أفيحاي مندلبليت يوم الخميس الماضي تقديم لوائح اتهام ضده بتلقي الرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال في 3 قضايا فساد.

وبموازاة ذلك أعلن أنه تقرّر إجراء الانتخابات الداخلية في الليكود على رئاسة الحزب خلال الأسابيع الستة المقبلة، وذلك بعد انتهاء فترة الـ21 يوماً التي مُنحت للكنيست للإجماع على أحد أعضاء الكنيست الذي يمكن نقل تفويض تأليف حكومة جديدة إليه في محاولة أخيرة لمنع انتخابات ثالثة خلال أقل من عام.
وجاء إعلان نتنياهو بعد أن توجه ساعر بطلب إلى رئيس مركز الليكود عضو الكنيست حاييم كاتس حثه فيه على التحرّك لعقد جلسة لمركز الحزب في أقرب فرصة ممكنة من أجل إجراء انتخابات تمهيدية لاختيار رئيس لليكود قبل انقضاء المهلة الممنوحة للكنيست لمحاولة تأليف حكومة. وقال ساعر إن بوسع إجراء كهذا تجنيب البلاد الانزلاق إلى انتخابات برلمانية ثالثة لا لزوم لها، وأكد أنه بما أنه يمكن تأليف حكومة في الكنيست الحالي فإنه يتوجب الخروج من الأزمة السياسية التي تسود إسرائيل منذ نحو عام.

وساعر هو أول عضو كنيست في الليكود يتحدى قيادة نتنياهو لحزب الليكود منذ إعلان مندلبليت نيته تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الحكومة.

وشن ساعر هجوماً على رئيس الحكومة على خلفية التصريحات التي أدلى بها هذا الأخير ووصف فيها تقديم لوائح الاتهام ضده بأنها محاولة انقلاب سلطوية. وأكد ساعر أن نتنياهو لن ينجح في تأليف حكومة خلال الأيام الـ21 المقبلة ولذا يجب التوجه إلى انتخابات داخلية سريعة لحزب الليكود، وأشار إلى أنه الشخص القادر على تزعم الحزب في هذه الفترة وعلى تأليف حكومة.

وتعقيباً على ذلك قال حزب الليكود في بيان صادر عنه إنه من المؤسف أنه في الوقت الذي يسعى رئيس الحكومة نتنياهو للحفاظ على أمن إسرائيل في كل الجبهات ويسعى للحفاظ على حكم الليكود، يظهر ساعر كعادته انعدام ولاء وأقصى قدر من التخريب.

من ناحية أخرى رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا مساء أول أمس التماساً قدمته "الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل" وطالبت فيه بإصدار قرار يلزم نتنياهو بالاستقالة الفورية من منصبه أو بإعلان أنه يتعذّر عليه القيام بمهماته. وقالت المحكمة إنه لا يمكنها إصدار قرار كهذا قبل استنفاد الإجراءات القضائية ضد رئيس الحكومة.

وأعلن المستشار القانوني للحكومة أمس أن بإمكان نتنياهو الاستمرار بتولي رئاسة الحكومة الانتقالية، بعد تقديم لوائح الاتهام ضده. ومع ذلك فإن المستشار القانوني لا ينوي حالياً البت فيما إذا كان بإمكان الرئيس الإسرائيلي تكليف نتنياهو بمهمة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة في ظل تقديم لوائح اتهام ضد الأخير، ذلك أن تكليفه بتشكيل الحكومة في هذه المرحلة لا يزال صعب المنال.

ولا يمنع القانون الإسرائيلي أن يستمر رئيس الحكومة في منصبه إذا قُدّمت ضده لائحة اتهام، ولكنه يُجبره على الاستقالة، إذا أدين في المحكمة. ولكن القانون يُرغم الوزراء على تقديم الاستقالة من مناصبهم، إذا قُدّمت لائحة اتهام ضدهم. وتوجهت أكبر كُتل الكنيست البرلمانية "أزرق أبيض" مؤخراً إلى نتنياهو والمستشار القانوني للحكومة لكي يستقيل نتنياهو من مناصبه الوزارية بعد تقديم لوائح اتهام ضده.

يذكر أن المستشار القانوني للحكومة أعلن مساء يوم الخميس الفائت أنه قرر تقديم لوائح اتهام ضد نتنياهو بشبهات تلقي رشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في 3 قضايا فساد معروفة بأسماء "الملف 1000" و"الملف 2000" والملف 4000". وهذه هي أول مرة يتم فيها الإعلان عن تقديم رئيس حكومة في إسرائيل يمارس مهمات منصبه إلى المحاكمة في قضايا فساد.

ووصف نتنياهو قرار المستشار القانوني بأنه انقلاب سلطوي. وحمل بشدة على سلطات تطبيق القانون وقال إن سير التحقيقات ضده كان ملوّثاً ومثيراً للتساؤلات. وطالب بإجراء تحقيق مع المحققين الذين عملوا في هذا الملفات، وأكد عزمه على مواصلة قيادة الدولة.

وفور إعلان مندلبليت قراره هذا توالت ردات الفعل في الحلبة السياسية الإسرائيلية.

ودعا رئيس تحالف "أزرق أبيض" عضو الكنيست بني غانتس الليكود إلى الانضمام إلى حكومة برئاسته. واقترح أن يتولى هو منصب رئاسة الحكومة لمدة عامين وبعد ذلك سيخلفه بنيامين نتنياهو إذا ما تمت تبرئته.

ودعا رئيس تحالف حزبي العمل و"جيشر" عضو الكنيست عمير بيرتس نتنياهو إلى الاستقالة من منصبه في رئاسة الحكومة فوراً.
وقال رئيس "المعسكر الديمقراطي" عضو الكنيست نيتسان هوروفيتس إن على نتنياهو ألا يحكم لحظة أخرى. وأكد أنه لأول مرة في تاريخ إسرائيل يتمسك رئيس حكومة بكرسيه تحت وطأة لوائح اتهام قاسية.

واكتفى رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان بالقول إنه يجب استنفاد جميع الإجراءات القضائية بحق رئيس الحكومة.

من ناحية أخرى أظهر استطلاع للرأي العام أجرته قناة التلفزة الإسرائيلية 13 غداة إعلان مندلبليت المذكور، أن 56% من الإسرائيليين يعتقدون أن نتنياهو لا يمكنه الاستمرار في تولي مهمات منصبه في حين قال 35% إن بإمكانه الاستمرار في ذلك.
وقال 20% من المشتركين في الاستطلاع إن ثقتهم بأجهزة تطبيق القانون والنظام زادت في إثر إعلان المستشار القانوني المذكور، في حين قال 26% منهم إن ثقتهم انخفضت، وقال 47% إنها بقيت كما كانت عليه.

وأظهر الاستطلاع أنه في حال إجراء الانتخابات العامة للكنيست الآن سيحصل معسكر أحزاب اليمين على 43 مقعداً، ومعسكر أحزاب الوسط- اليسار على 44 مقعداً، ويحصل حزبا اليهود الحريديم على 12 مقعداً، ويحصل حزب "إسرائيل بيتنا" بزعامة عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان على 8 مقاعد، وتحصل القائمة المشتركة على 13 مقعداً.

ووفقاً للاستطلاع تحصل قائمة حزب الليكود برئاسة نتنياهو على 33 مقعداً، وقائمة تحالف "أزرق أبيض" برئاسة عضو الكنيست بني غانتس على 36 مقعداً، وقائمة تحالف "اليمين الجديد" برئاسة أييلت شاكيد على 6 مقاعد.

وتحصل كل من قائمة حزب شاس الحريدي، وقائمة الحزب الحريدي يهدوت هتوراه على 6 مقاعد، وكل من قائمة التحالف بين حزبي العمل و"جيشر"، وقائمة تحالف "المعسكر الديمقراطي" بين حزبي ميرتس و"إسرائيل ديمقراطية"، وقائمة اتحاد أحزاب اليمين على 4 مقاعد.

 

Sunday, September 19, 2021

MADAR CENTER

The Palestinian Forum for Israeli Studies (MADAR) is an independent research centre specialising in Israeli affairs, based in Ramallah, Palestine. MADAR was established in 2000 by a group of Palestinian intellectuals and academics, including the late poet Mahmoud Darwish, Dr. Lily Feidy, Dr. Ali Jarbawi, Dr. Ahmad Harb, Mr. Walid Al-Ahmad and Mr. Akram Haniyyeh. The centre was registered as a not-for-profit organisation with the Palestinian Ministry of Interior, and obtained a research centre’s operational licensing from the Palestinian Ministry of Information.

JOIN OUR NEWSLETTER