قضايا إسرائيلية العدد 67

70 عاماً على قرار تقسيم فلسطين

  • المؤلف: يائير ولاخ، ألون كونفينو، أيمن طلال يوسف، ههند مصطفى، تومر برسيكو، نبيه بشير، وديع عواودة، محمود فطافطة
  • ترجمة: سعيد عياش، ياسين السيد، شيماء نادر
  • تحرير: رائف زريق، هنيدة غانم، نبيل الصالح
  • عدد الصفحات: 130
  • الرقم المعياري: 978-9950-03-007-7
  • تاريخ التحديث: الأحد, 12 نوفمبر 2017
  • السعر: $0.00

صدر حديثاً عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" عدد خاص من فصلية قضايا إسرائيلية، يتركز حول مرور سبعين عاماً على قرار التقسيم، ويضم قراءات في المرجعيات التاريخية التي مهدت للقرار، والبيئة الدولية التي شهدت صدوره، وتفاعلات القرار على جانب الحركة الصهيونية، وما عناه من تأسيس لطرد الشعب الفلسطيني من وطنه.

ففي مقال جينيولوجيا مسألة تقسيم فلسطين والمنطق الذي احتكمت إليه، يقدّم الكاتب يائير والاخ تحليلاً للمنطق الذي يقف وراء التقسيم وأصوله التي برزت خلال العقدين الثالث والرابع من القرن الماضي، ويدرس الطرق التي شكّل فيها التقسيم "حلاً"، والجهة التي قُدِّم هذا الحل لصالحها. لهذه الغاية، كما يتطرق الكاتب بعمق إلى الطريقة التي اعتمدها دعاة التقسيم في تعريف القضية الفلسطينية التي سعوا إلى إيجاد حل لها.

وفي مقال تحت عنوان: "كيف ستبدو فلسطين؟ الصهاينة يتخيلون فلسطين ليلة 29 تشرين الثاني، 1947" يجيب الكاتب ألون كونفينو عن تساؤلات مثل: ما نوع الدولة التي تخيلها اليهود، خاصة إذا أرادت الدولة أن تكون ديمقراطية وتعطي حق التصويت للجميع، وفقاً للفكرة التي سادت في حينه؟ ماذا يجب أن يكون الموقف تجاه الفلسطينيين في المناطق التابعة للدولة اليهودية، الآن في أسابيع وأشهر الحرب المقبلة؟ هل ينبغي معاملتهم كمواطنين مستقبليين؟ أم ينبغي معاملتهم كمشكلة يجب حلها. مع الإشارة إلى أن مصطلح "المشكلة العربية" أصبح شائعاً منذ الثلاثينيات بين الصهاينة.

وفي معالجة بيئة التقسيم دولياً يكتب أيمن يوسف بعنوان الاتحاد السوفياتي وقرار تقسيم فلسطين 1947: المصالح تنتصر على الأيديولوجيا محللاً الأسباب التي دفعت الاتحاد السوفياتي إلى الانتقال من عدم قبول التقسيم كحل إلى الموافقة على قرار التقسيم في 1947، حيث كان موقف الاتحاد السوفياتي بالموافقة على القرار صادماً للدول العربية.

وحسب ما يورد المقال من أحداث وتحالفات وتغييرات في السياسة الدولية للدول، نرى أن موقف الاتحاد السوفياتي كان أمراً طبيعياً يتماشى مع ممارساته على الأرض في تلك الفترة. وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن العرب كانوا بعيدين كل البعد عما يحدث في العالم، ولهذا تفاجؤوا من الموقف السوفياتي الداعم لقرار التقسيم وإنشاء دولة إسرائيل، حيث أن السوفيات تعاطوا مع الأمور بواقعية انطلاقًا من مصالحهم الخاصة.

وفي السياق ذاته، يكتب مهند مصطفى تحت عنوان: الولايات المتحدة الأميركية وقرار التقسيم: عندما نفذت أميركا وعديّ "بلفور" مركزاً على تحليل الموقف الأميركي من قرار التقسيم عام 1947، والأسباب التي وقفت وراء التأييد الأميركي للقرار، حيث إن الولايات المتحدة لم تدعم القرار فحسب، وإنما مارست تأثيرها على دول أخرى لدعم القرار. يبيّن المقال ويرصد الدور الحاسم الذي لعبته الولايات المتحدة في مشروع التقسيم، بدءاً بتحييد بريطانيا أو تهميشها في مسألة فلسطين، مروراً بالضغط لربط الهولوكوست بالمشروع الصهيوني عبر الادعاء أن مشكلة اللاجئين اليهود التي حدثت في أعقاب الحرب العالمية الثانية لا تحل إلا بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين، وانتهاء بالضغط السياسي والعمل الدبلوماسي الدؤوب على إقناع الدول، بالتهديد والوعيد والترغيب، بالتصويت لصالح القرار. ويزعم المقال أن السياسات الأميركية لتثبيت المشروع الصهيوني في فلسطين بدأت مع الإجماع السياسي الكبير على قرار الكونغرس بمجلسيه على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين بصورة أكثر حدة من وعد بلفور البريطاني.

ويتضمن العدد النص الكامل لقرار التقسيم 181، ومادة أرشيفية مهمة للإضاءة على موضوعة التقسيم بعنوان: دافيد بن غوريون عن "اللجنة الملكية (1937)، واستنتاجاتها" بشأن تقسيم فلسطين، ومقابلة خاصة مع الباحث المُتخصّص في تحولات الأديان والديانة اليهودية تومر برسيكو، ومقال بعنوان "تشكيل هوية أقليات متصهينة: الحالة الدرزية في إسرائيل" لنبيه بشير.

وجاء في مقدمة العدد:
"بقدر ما كان التقسيم ظالماً للفلسطينيين، بقدر ما كان متوقعاً، إن لم يكن شبه محتوم. كان الاستيطان اليهودي الصهيوني منذ البدء منفصلاً، وسعى إلى ترسيخ انفصاله بمساعده الانتداب البريطاني وفِي كنفه وفِي ظله. لم يكن الاستيطان الصهيوني مجموعة من المهجرين والمهاجرين المستعدين للاندماج في النظام القائم وقوانينه، إنما جاؤوا كمستوطنين يحملون معهم أحلامهم الجماعية، وناموسهم وقانونهم وعالمهم المعنوي والرمزي. لم يكن اندماجهم في المجتمع المحلي الفلسطيني وارداً، لا من قبلهم ولا من قبل المجتمع الفلسطيني الذي رأى فيهم تهديداً وجودياً. هكذا نشأ في رحم الانتداب مجتمعان متوازيان دينياً وإثنياً واقتصادياً، كانا أشبه بخطوط متوازية قل تقاطعها، وكانت ثوره العام ١٩٣٦ معلماً واضحاً كرّس هذا الانقسام الحاد، وإن كان بعض المؤرخين أمثال هيلّل كوهين، الذين يعزون هذا الانقسام الحاد إلى أحداث البراق عام ١٩٢٩. تبقى الحقيقة الواضحة أن لجنة بيل الإنجليزية كانت اقترحت التقسيم عشر سنوات قبل أن يتحول إلى قرار رسمي للأمم المتحدة. لقد كانت لجنة بيل واقتراح التقسيم الذي قدّمته، من العوامل التي أخرجت فكرة الدولة اليهودية المنفصلة والمستقلة من منطقة الضبابية المتعمدة في المشروع الصهيوني لتتحول إلى مشروع معتمد وعلني في مؤتمر بلتيمور عام ١٩٤٢.

من لجنة بيل حتى لجنة الإنسكوب التي أقامتها الأمم المتحدة لتوصي بشأن فلسطين ومستقبلها حدثت عدة تطورات: الييشوف اليهودي أصبح أكبر وأشد قوة عدة وعتاداً، خرج المجتمع الفلسطيني منهكاً من ثوره ٣٦، والتعاطف العالمي مع مسألة اليهود وصل ذروته. لم يكن التقسيم الاقتراح الوحيد على الطاولة طبعاً، لكن العرب والفلسطينيين لم يكن بمقدورهم أن يتخيلوا التحول الكبير في الوعي العالمي نحو مسألة اليهود. قد لا يكون هناك ما يبرر- أخلاقياً - إطلاق فكرة دولة ثنائية القومية من قبل العرب والفلسطينيين في تلك الفترة، إذ ليس هناك مبرر واضح لماذا يتقاسم أهل البلاد وطنهم مع شعب وصل بالأمس. إلا أنه إذا كان من أمل في تجاوز قرار التقسيم وتفاديه، فإن الحل الوحيد الذي كان مؤهلاً لقطع الطريق على التقسيم هو عن طريق فكرة دولة ثنائية القومية. لا أحد يعرف كيف كان من الممكن أن تتعامل الأمم المتحدة مع مشروع دولة واحدة ثنائية، إلا أنه كان من الممكن أن يعيد المبادرة للطرف العربي".

# Title تحميل
جينيولوجيا مسألة تقسيم فلسطين والمنطق الذي احتكمت اليه - يائير والاخ تحميل معاينة
كيف ستبدو فلسطين؟ الصهاينة بتخيلون فلسطين ليلة 29 تشرين الثاني،1947 ألون كونفينو تحميل معاينة
الاتحاد السوفييتي وقرار تقسيم فلسطين 1947 المصالح تنتصر على الايديولوجيا - أيمن يوسف تحميل معاينة
الولايات المتحدة الأمريكية وقرار التقسيم عندما نفذت امريكا وعدي بلفور - مهند مصطفى تحميل معاينة
النص الكامل لقرار التقسيم 181 تحميل معاينة
مقابلة خاصة - مع الباحث المختص ص في تحولات الأديان اليهودية تومر برسيكو اجرى المقابلة بلال ضاهر تحميل معاينة
تشكيل هوية أقليات متصهينة الحالة الدرزية في اسرائيل - نبيه بشير تحميل معاينة
محاكمة قاتل عبد الفتاح الشريف وأسطورة طهارة السلاح الإسرائيلي - وديع عواودة تحميل معاينة
من الارشيف - دافيد بن غوريون عن اللجنة الملكية 1937 واستنتاجاتها بشأن تقسيم فلسطين تحميل معاينة
مراجعة في كتاب - الفكر الصهيوني في متاهات التجديد والتحديث- جدلية الناقضات الداخلية وانعكاساتها العملية -محمود الفطافطة تحميل معاينة
المكتبة- عرض موجز لأحدث الاصدارات تحميل معاينة

الخميس, يوليو 19, 2018

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية