قضايا إسرائيلية العدد 53

محور خاص عن المؤسسة الأكاديمية في إسرائيل

  • المؤلف: عادي أوفير، ريفكا فيلدحاي، مهند مصطفى، إيال خوبرز، عامي فولانسكي، وديع عواودة، أودي أديب، سليم أبو جبل، رائف زريق، سليم سلامة
  • تحرير: انطوان شلحت، هنيدة غانم، رائف زريق
  • عدد الصفحات: 130
  • الرقم المعياري: 978-9950-330-94-8
  • تاريخ التحديث: الإثنين, 28 أبريل 2014
  • السعر: $0.00

صدر عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية- مدار العدد رقم 53 من المجلة الفصلية المتخصصة "قضايا إسرائيلية". ويضم هذا العدد محوراً خاصاً عن المؤسسة الأكاديمية في إسرائيل بعنوان "المؤسسة الأكاديمية في إسرائيل- بين السياسة والعلم". وتركز مقالات المحور على طرح عدة تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين السلطة والحقيقة، وبين القوة والمعرفة، وبين السياسة والعلم.
يتناول هذا العدد محوراً هاما جدا حول التعليم العالي والمؤسسة الأكاديمية في إسرائيل، ويطرح عدة تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين السلطة والحقيقة، وبين القوة والمعرفة، وبين السياسة والعلم.

إن المتابع لوضع المؤسسات الأكاديمية والبحث العلمي في إسرائيل يستطيع استشعار هذه الحقيقية بسهولة. من ناحية فإن مشروع الجامعة والبحث الأكاديمي قد جاء ضمن المشروع الصهيوني ولسنوات طويلة خدم الرواية، وأسس لها. لكنه لم يأتمر مباشرة بأوامر السياسيين، أي أنه كان يحظى ببعض الاستقلال النسبي، والذي يتيح له أن يقوم بدوره. فإذا كان العلم والمشاريع البحثية ما هي إلا مقولات سياسية أيديولوجية يجري إجترارها أكاديميا لما كان باستطاعة العلم أن يكون داعماً للسياسة والأيديولوجيا، لأنه سيكون بعضاً منها، يتكئ عليها، ويعيد إنتاج مقولاتها. بالتالي حتى يكون للعلم هالته الخاصة به، وهيبته، ووزنه النوعي الإضافي، عليه أن يلتزم بالحد الأدنى من الاستقلال النسبي الذي يتيح له أن يكون نقدياً وأن يذهب مع الحقيقة حتى مداها الأخير دون أن يأتمر مباشرة من رجل السياسة، أي أن يكون وفيا لمشروعه الخاص في البحث عن الحقيقة.

وبالتالي فإن العلاقة بين الحكومة والأكاديميا، بين القوة والمعرفة، مركبة ولا تسير في اتجاه واحد فقط: أحيانا المعرفة توظّف في إنتاج القوة، وفي لحظة أخرى "تخونها" وتقف في وجهها وذلك كي تكون وفية مع ذاتها ولذاتها.

لا شك أن الدور التبريري للعلوم الاجتماعية في إسرائيل كان السمة الأساس لهذه العلوم على مدى العقود، ولا يزال. مع ذلك لا نستطيع إلا الإشارة إلى زيادة معينة في الطابع النقدي لهذه العلوم واستئنافها على الرواية السائدة.

ألا أن الحديث عن الأكاديمية والبحث العلمي لا يمكن حصره بطبيعة العلاقة بين الحكومة والمؤسسة الأكاديمية، أو حتى بين الدولة وبين الجامعة، فالحديث لا يستقيم دون إدخال السوق كعامل مركزي في هذه اللعبة. القوة لها أشكال عدة، واحدة من هذه الأشكال يتمثل في الدولة ومؤسستها وشرطتها ومحاكمها، لكن هذا تجل واحد، لكنه ليس التجلي الوحيد لعلاقات القوة. لا يمكن فهم الدور الحديث للجامعات دون فهم علاقات السوق، والدور المتزايد لتمويل شركات خاصة لأبحاث معينة دون غيرها في الجامعات. في بعض الأحوال قد يكون وجود السوق عاملا مخففا لضغط الدولة وإملاءاتها، لكن السوق ليست بريئة بالمرة، وفي كثير من الحالات، إن لم يكن معظمها، فإن للسوق متطلباتها الخاصة وإملاءاتها وأجندتها التي تنوي دعمها وفرضها بنعومة على عقول وقلوب الناس والمواطنين. بالتالي فإن الحديث يدور عن علاقة ثلاثية قوامها: الدولة، السوق، المؤسسة الأكاديمية أو بتصنيف آخر: القوة، المال، المعرفة. في الحالة الإسرائيلية يضاف إلى هذا طبيعة العلاقة بين الأكاديميا والجيش، وذلك نظرا للحضور المركزي والبارز لمؤسسة الجيش في حياة الدولة، السياسية أولا والاقتصادية ثانياً حيث أن الجيش هو محور مركزي للكثير من الأبحاث في المعاهد الأكاديمية الإسرائيلية.

أضف إلى ذلك أنه سيكون من السذاجة الاعتقاد أن عالم الجامعة والأكاديميا هو عالم مثالي معرفي خال من المصالح وعلاقات القوة والمؤامرات والمال والنفوذ.

مع القليل من المجازفة يمكننا إجمال القول إن واحداً من مواطن قوة المشروع الصهيوني يكمن في الاستقلال النسبي الذي جرى منحه للمؤسسات الأكاديمية البحثية. هذا الاستقلال أتاح للمؤسسة الأكاديمية أن تلعب دوراً داعماً للمشروع وناقداً له في مراحل معينة. وثنائية الدعم والنقد هي ثنائية يفترض الواحد منها وجود الآخر: من الصعب أن تقوم المؤسسة الأكاديمية بدعم مشروع سياسي إذا لم تكن مستقلة عنه ونقدية تجاهه بعض الشيء، فالدعم يفترض النقد أصلا.

لم يكن باستطاعتنا تغطية جميع هذه الأسئلة في هذا العدد لكننا قررنا تسليط الضوء على البعض منها. وديع عواودة يقدم ما يشبه التقرير حول المؤسسات الأكاديمية في إسرائيل من حيث الأرقام والتفاصيل الأساسية كي يتمكن القارئ من تكوين صورة أولية كمية عن هذه المعاهد: تاريخ تأسيسها، عدد طلابها، ساعاتها التدريسية الأساسية، وإنجازاتها العلمية المختلفة وهو أمر لا يمكن إلا التوقف عنده والإشارة اليه.

كما ننشر فصلا من كتاب لعامي فولانسكي حول التعليم العالي يتطرق فيه الى النقاشات المختلفة التي واكبت عملية وضع قانون التعليم العالي الذي ينظم العلاقة بين الحكومة ومجلس التعليم العالي ويضمن نوعاً من الاستقلال النسبي للمؤسسة الأكاديمية، ومراجعة هذا الفصل بتفاصيله تمكننا من الإطلال على طبيعة النقاشات التي سادت البلاد في تلك الفترة وعن طبيعة العلاقة بين الرغبة في تسخير المؤسسة الأكاديمية في خدمة المشروع الصهيوني من ناحية وبين التيارات التي رأت ضرورة إعطاء مساحة خاصة للبحث العلمي تضمن حرية الباحثين في إختيار أبحاثهم دون تدخل خارجي.

رفكا فيلدحاي كتبت مقالة مختصرة تعرضت فيها للتحولات التي طرأت على مفهوم الحرية الأكاديمية منذ سنوات الستين وحتى الآن مشيرة الى حدوث انزلاق نحو إخضاع عالم الأكاديميا الإسرائيلية رويدا رويدا إلى أهواء سياسية معينة في الحكومة.

أما عادي أوفير فيكتب عن اللاوعي في الأكاديميا الإسرائيلية، والمقصود بذلك تلك المقولات الأيديولوجية والسياسية المسكوت عنها والمفروضة ضمنا من قبل الباحثين الإسرائيليين وبالتالي فإنها تخفي طابعها الأيديولوجي السياسي، وتبدو باعتبارها مقولات علمية لكونها موضع اتفاق إلا أن عدم خلافيتها لا يمكن عزوه إلى كونها علمية إنما إلى كونها توجهات أيديولوجية يتفق عليها معظم الباحثين. بالمقابل، فأن أية مقولة يجري إعتبارها مقولة سياسية إذا كانت مقولة خلافية تتحدى الإجماع الصهيوني.

أما مهند مصطفى فيكتب بحثاً حول عملية خصخصة التعليم العالي وازدياد عدد الكليات العامة والخاصة، وعلاقة هذا الأمر بالتحولات الإقتصادية من ناحية إذ عبرت إسرائيل عملية خصخصة في العقود الأخيرة، لكنه يربط هذه التحولات بتغييرات اجتماعية داخل المجتمع الإسرائيلي.

وننهي هذا الملف بدراسة لحاله خاصة وهي حالة الجامعة العبرية في القدس. في هذه الدراسة التي كتبها إيال خوفرز من جامعة تل أبيب، يشير إلى الدور الذي لعبته الجامعة العبرية ولم تلعبه في الثقافة السياسية داخل المجتمع اليهودي في العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي.

# Title تحميل
عادي أوفير - الأكاديميا الإسرائيلية واللاوعي السياسي تحميل معاينة
ريفكا فيلدحاي - الحدود الهشّة بين السياسي والأكاديمي تحميل معاينة
مهند مصطفى - المؤسسة الأكاديمية الإسرائيلية بين الخصخصة والتوجهات النيو ليبرالية الحكومية تحميل معاينة
إيال خوبرز - الجامعة العبرية: اللغة والعنف في الصهيونية المُبكِّرة تحميل معاينة
عامي فولانسكي - الصراعات التي رافقت إعداد قانون مجلس التعليم العالي (من الأرشيف) تحميل معاينة
وديع عواودة - التعليم العالي في إسرائيل- بين الجامعات والكليات تحميل معاينة
أودي أديب - النقد الما بعد صهيوني: الديالكتيك السالب تحميل معاينة
سليم أبو جبل - أفلام الأيديولوجيا والحرب في السينما الإسرائيلية تحميل معاينة
مع أستاذ الجغرافيا السياسية في جامعة بئر السبع والخبير في تخطيط المدن أورن يفتحئيل: التعريف الذاتي لإسرائيل مسألة مهمة لكنها لا تخص الفلسطينيين! (أجرى المقابلة: أنطوان شلحت وبلال ضـاهـر) تحميل معاينة
رائف زريق - الفكر الصهيوني ضمن سياقه الأوروبي تحميل معاينة
سليم سلامة - لم يكن الهولوكوست ممكنا بدون طابورٍ خامسٍ يهودي! تحميل معاينة

الإثنين, مايو 25, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

الأعزاء متابعوا إصدارات المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار": يواصل "مدار" العمل على إنجاز خطته السنوية كالمعتاد على الرغم من الظروف التي فرضها "فيروس الكورونا"، وسوف يتم توفير المُنتج الجديد الكترونيًا على موقع "مدار" على الشبكة، فيما ستتوفر النسخ الورقية حال تجاوز حالة الطوارئ.