الإثنين, 07 ديسمبر 2020

ندوة في "مدار" حول الترجمة العربية لكتاب "إما نحن وإما هم" لداني روبنشتاين

  • الموقع: zoom
  • الفعالية: ندوات

رام الله:نظم المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار”، الثلاثاء، ندوة عبر تطبيق زووم حول الترجمة العربية لكتاب "إما نحن وإما هم- معركة القسطل: الساعات الأربع والعشرون الحاسمة"، لداني روبنشتاين، شارك فيها المؤرخ عصام نصار، والمؤرخ الباحث بلال شلش، وعبد القادر فيصل الحسيني، وأدارتها المديرة العامة لـ "مدار" هنيدة غانم.

وقالت غانم إن ترجمة الكتاب التي أنجزها سليم سلامة وقدم لها انطوان شلحت نبعت من كونه كتابا مهما يتناول السيرة الذاتية لقائد فلسطيني مميز، بما يغطي نقصا في هذا المجال، ثم التعرف إلى الكيفية التي يستنطق بها باحث إسرائيلي هذه السيرة ويربطها بأحداث حاسمة في التاريخ الفلسطيني، إذ يستعيد الكتاب سيرة القائد الحسيني، ويضيء على محطات مفصلية في حياته، وتفاصيل حراكاته الداخلية والعربية المكثفة في نيسان العام 1948، وصولا إلى لحظة استشهاده في 8 نيسان 1948.

وقال نصار في مداخلته إن الكتاب يبحث في منطقة غير مطروقة كثيرا خاصة باللغة العربية، محمولة على سرد فيه إبداع وقدرة على التأثير يسم في العادة كتابة الصحافيين، مشيرا إلى أن هذا النمط من الكتابة يثير في العادة أسئلة حول الجدة العلمية، من جهة التوثيق، فالمخيلة التاريخية تشد القارئ، لكن القصصي يتداخل أحيانا بالتوثيقي بما لا يتيح التأكد من صحة المضمون.

وأضاف نصار أن الكتاب إضافة نوعية عن المرحلة التي يتناولها، حيث انتبه المؤرخون الفلسطينيون للأسئلة السياسية الكبرى، لكن التفصيل يغيب عنها كتاباتهم في الغالب.

vlcsnap 2020 12 07 18h50m38s349

وركز نصار على إشكالية غياب السياق التاريخي العام الذي يتجذر فيه الحدث التفصيلي الذي يتناوله الكتاب، فالبريطانيون ليسوا هامشين ولا الصهاينة في الأحداث، والطرد ليس حصيلة حوادث ميدانية هنا وهناك، ما يوحي بمساواة بين طرفين رغم أن أحدهما يتبني التطهير العرقي كمشروع.

وختم نصار بأن الكاتب رغم تركيزه على الجانب الفلسطيني، لا يخرج من إطار السرد الصهيوني ومحدداته، وهذا ينعكس على المفاهيم المستخدمة.

من جهته قال شلش إن هدف الكتاب كما يطرحه الكاتب تغطية غياب الرواية العربية في المصادر العبرية، وذلك باللجوء إلى التاريخ الشفوي والمقابلات والمصادر العربية المتاحة مثل مخطوط قاسم الريماوي، الذي وضع، برأيي، البنية الأساسية للسردية العربية في الكتاب، لكن هناك ابتسار لسردية الريماوي عبر نزعها عن سياقها.

vlcsnap 2020 12 07 18h51m34s965

ولفت شلش إلى حضور الصراع بين سرديات المهزومين في الكتاب، سواء الصراع داخل "الجهاد المقدس"، أم الصراع الفلسطيني العربي، علما أن بعض المواد المعتمد عليها في هذا المجال كتبت لاحقا، بأثر رجعي، وهنا تكمن إشكالية إضافية.

وأضاف شلش أن ميزة الكتاب إضافة لإسماعه صوتا عربيا، تكمن في تركيزه على حدث تفصيلي، وفي تحركه الناجح بين عدة أزمنة، وتقديمه شهادة شخصية ، خاصة شهادة الكاتب المهمة، حول تجربته العسكرية، وطرد سكان صوريف، وكذلك متابعة الكتاب لمصائر عدد من الذين شاركوا في الأحداث التي عالجها، بحيث يسجل شهاداتهم في فترات لاحقة.

وتطرق شلش إلى ما أسماه مساواة الكاتب بين روايات متناقضة، جاءت تعبيرا عن صراعات متأخرة كما هو حال قاسم الريماوي وكامل عريقات، "هذا الصراع على التاريخ لا يوجد له إدراك في الكتاب".

وقال الحسيني في مشاركته إن الكتاب يبين بوضوح حقيقة أن الفلسطينيين قاتلوا دفاعا عن وجودهم، قاتلوا كشعب من أجل الاستقلال أسوة بغيرهم، وأن قتالهم جاء في مواجهة مشروع إحلالي، عبر سرد الكثير من التفاصيل، ما يكشف عن جهد يستحق التقدير، وفي معظم الأحيان تم طرح الرواية من أكثر من زاوية.

vlcsnap 2020 12 07 18h51m44s247

وأضاف أن الكاتب وقع في بعض المغالطات ونقل روايات تعوزها الدقة مع توفر مصادر حولها لم يطلع عليها الكاتب تركت فجوات تستدعي مزيدا من البحث.

واعتبر الحسيني أن الكثيرين ممن تطرق لهم الكتاب ممن كانوا حول عبد القادر ومن معاصريه ومعاصراته تحفز على الكتابة فلسطينيا عنهم لطرح الرواية الفلسطينية على ألسنة الفلسطينيين.

وقال الحسيني إن الكتاب مهم في معركة كسب معركة الرأي العام لصالح الرواية الفلسطينية، خصوصا في هذا التوقيت، وفي أكثر من مكان.

على المستوى الشخصي تحدث عن أنه مثلما شعر باستفزاز كبير في بعض التفاصيل التي حاولت أن تخدش الصورة التي تكونت في مخيلته لجدّه البطل، فقد تأججت مشاعره وهو يعيش مع بطل الكتاب ورفاقه صفحة صفحة وهم يصدقون مرّة تلو أخرى ما عاهدوا وطنهم عليه.

وختم بالقول إن كفة الاعتراف بالبطولة الحقيقية هي التي رجحت في الكتاب، خصوصا في سرد إدارة المعركة رغم قلة المحاربين وقلةالسلاح وقسوة الحصار.

فيديو الفعالية

الخميس, يناير 21, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

وظائف شاغرة

يعلن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" في رام الله، عن حاجته لشغل وظائف جديدة.

للمزيد من التفاصيل