جرت العادة، في كل مرة تشن إسرائيل خلالها حربًا دموية على الفلسطينيين أو العرب، أن يعلن الكتاب العبريون موقفًا منها، باعتبارهم "حراس شرف الكلمة". وتتجه أنظار الرأي العام، على وجه التخصيص، إلى ما بات يعرف بـ "الترويكـا" الأدبية الإسرائيلية المؤلفة من أبرز ثلاثة كتاب، وهم عاموس عوز وأبراهام ب. يهوشواع ودافيد غروسمان.

ظلّت "الديمقراطية" مجرد أيقونة لسياسة إسرائيل الخارجية، على الأغلب. فمنذ قيامها، على حساب نكبة الشعب الفلسطيني، اعتبرت إسرائيل ذاتها واحة للديمقراطية والحداثة في الشرق الأوسط، سعيا منها للتغطية على واقعة الاغتصاب والعدوان، جرياً على عادة النظم الاستعمارية التقليدية.

أخيرا، وبعد مجادلات داخلية طويلة، استجابت إسرائيل وعلى لسان رئيس حكومتها إيهود اولمرت للدعوات السورية المتعلقة باستئناف المفاوضات السورية ـ الإسرائيلية، وكانت سوريا دأبت في الآونة الأخيرة على شنّ ما يمكن تسميته (تجاوزا) هجوم سلام باتجاه إسرائيل، حيث أعلنت مرارا وتكرارا، استعدادها للتعايش مع إسرائيل في المنطقة، بعد السلام، وعن جديتها بإجراء مفاوضات معها من أجل ذلك، ومن دون شروط مسبقة.

يستدعي التعامل الموضوعيّ مع الوقائع الجافّة المعلنة بشأن المواقف الإسرائيلية الرسمية، ونحن على أعتاب "لقاء أنابوليس الدولي"، أن نلتفت إلى ما يلي: (*) لم يعد سرًّا أن هناك صراعًا حامي الوطيس- إذا ما استعملنا لغة الشعارات- بين رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت وبين وزير دفاعه ورئيس حزب "العمل"، إيهود باراك، خصوصًا بعد أن خرج هذا الأخير عن صمته المعهود وأفصح عن وجهته السياسية بعد العسكرية.

الأربعاء, أغسطس 12, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية