تحت عنوان "حكومة يمين من دون رتوش" تناول المعلق في صحيفة "هارتس" عكيفا الدار صورة اسرائيل في الرأي العام العالمي عشية احتفالات عيد الميلاد في مدينة المهد المحاصرة بالدبابات الاسرائيلية، وفي

ظل حكومة يمينية يغيب عنها شمعون بيريس، الذي سعى دائما الى تجميل وجه حكومة "الوحدة الوطنية" وتحميل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية تدهور الاوضاع

عكيفا إلدار في "هارتس": ..من سيُجمّل صورتنا الآن، عشية "الميلاد"؟

تحت عنوان "حكومة يمين من دون رتوش" تناول المعلق في صحيفة "هارتس" عكيفا الدار صورة اسرائيل في الرأي العام العالمي عشية الاحتفالات بعيد الميلاد في مدينة المهد المحاصرة بالدبابات الاسرائيلية، وفي ظل حكومة يمينية يغيب عنها شمعون بيريس، الذي سعى دائما الى تجميل وجه حكومة "الوحدة الوطنية" وتحميل شريكه في جائزة نوبل للسلام الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مسؤولية تدهور الاوضاع.

وكتب يقول: هذه السنة (عشية الميلاد) سيحصل العالم على سياسة "صافية" لارئيل شارون ينفذها شاؤول موفاز ويشرحها بنيامين نتنياهو. هذه امرة يوجد في اسرائيل وزير خارجية غير مرغوب به في بيت رئيس حكومة بريطانيا توني بلير، اكثر زعماء العالم قربا من الرئيس الامريكي. بلير - الذي فتح ابواب مقره في شارع داوننغ ستريت رقم 10 في وجه الرئيس السوري وسيفتحها بعد العيد امام زعيم حزب العمل عمرام متسناع - قال انه ليس من عادته استقبال وزراء خارجية.

وتابع الدار: امام الناخب الاسرائيلي فرصةنادرة ليتيقن من الصورة المرسومة لحكومة اليمين في عيون العالم عندما تنتزع عنها المكياج الزاهي المتمثل بشمعون بيريس وبنيامين بن اليعيزر.. الان يرى العالم ما نراه في اجتماعات مركز الليكود، ومنها قراره معارضة الدولة الفلسطينية.وكتب الدار ان متسناع قد يكون محقا بقوله انه لو ترك العمل الحكومة قبل عام لكان اليوم في صدارة استطلاعات الرأي، واضاف: "كان من شأن سنة واحدة مع نتنياهو وموفاز، بدلا من بيريس وبن اليعيزر، ان تقول للناخب الاسرائيلي انه من غير الممكن اعادة احتلال المناطق ومطالبة العالم في الوقت ذاته اعتبار اسرائيل دولة تتطلع للسلام.. ايضا في الاتحاد الاوروبي ثمة من ادعى انه قد حان الاوان لتلقين اسرائيل درسا حول العلاقة بين سياسة الاستيطان والتوصل الى اتفاقات تجارية مريحة مع العالم.

ونقل الكاتب عن سياسيين اوروبيين وشرق اوسطيين التزام مقربين من الرئيس الامريكي بوش التفرغ لمعالجة النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني فورا غداة الانتهاء من الملف العراقي.. "ويتوقع هؤلاء ان يسأم الرئيس الامريكي الخصام طيلة الوقت مع كل العالم ليهنأ شارون بالحديث عن "دولة فلسطينية" وفي الوقت ذاته يقوم بتقطيع اوصال الضفة الغربية وقطاع غزة الى كانتونات على غرار جنوب افريقيا".

واشار المعلق الى ان شارون لا يتجاهل هذا الاهمال ومن هنا توقه الشديد لبيريس وعلاقاته الحميمة مع بن اليعيزر .. "انه بحاجة اليهما كحاجته الى العمال التايلانديين الذين ينظفون حظائر مزرعته في النقب".

وختم الدار مقاله بالقول انه لو كان الامر متعلقا ببيريس وبن اليعيزر لكنا سنرى سنرى بن اليعيزر في عيد الميلاد المقبل يعيد فرض حظر التجول على بيت لحم فيما يشرح بيريس للعالم ان مثل هذا الاجراء كان لا بد منه..!

* اغلاق صحيفة عربية: الصحافة ملأت فمها بالماء

لفت الخبير في الشؤون القانونية موشيه غورالي في مقال نشره في "هارتس" تعقيبا على الامر الصادر عن وزير الداخلية ايلي يشاي باغلاق اسبوعية الحركة الاسلامية "صوت الحق والحرية" الانظار الى حقيقة كون حكومة اسرائيل هي الحكومة الوحيدة في العالم الديمقراطي المخولة صلاحيات هي الاكثر تعسفا للمساس بحرية الصحافة. واضاف ان الحكومة لا تزال تستند الى تشريع منذ عهد الانتداب البريطاني في فلسطين يخوّل وزير داخليتها اغلاق صحيفة في حال توافر احد شرطين، اولهما ان تنشر الصحيفة مادة من شأنها – بنظر الوزير – ان تشكل خطرا على سلامة الجمهور والثاني في حال نشرت صحيفة اخبارا كاذبة او اشاعات كاذبة قد تُحدث برأي الوزير حالة من الهلع او الاحباط.

واضاف غورالي ان "الاختبار الثاني" شكل الحجة الاساسية لاغلاق صحف اسرائيلية، وتحديدا – عربية – في السنوات الاخيرة، فيما اعتمدت الحكومة على "الاختبار الاول" بقرارها اغلاق صحيفتي "كول هعام" و "الاتحاد" – لسان حال الحزب الشيوعي عام 1953 و "الفجر" الفلسطينية عام 1983. واستذكر الكاتب قرار المحكمة العليا ردا على طلب اغلاق الصحيفتين الشيوعيتين وما جاء في قرار الحكم الذي كتبه القاضي شمعون اغرانات وتفسيره للتعبير "من شأن تعريض سلامة الجمهور للخطر" وقوله انه يعني تيقنا شبه تام بأن سلامة الجمهور في خطر، ما يخول وزير الداخلية اغلاق الصحيفة. ورأى المعلق ان هذا التفسير جاء ليضمن المساواة بين "حرية التعبير" و "الاعتبارات الامنية".

واستعرض الكاتب الحالات التي اغلقت فيها في الثمانينات ست صحف عربية في القدس والجليل ورفض وزارة الداخلية اصدار ترخيص لصحف في القدس الشرقية ودعم المحكمة العليا لهذا الرفض وحق الوزارة في عدم تسويغه. وختم ان الحكومة احبطت في العام 1990 محاولة لنقل صلاحية الاغلاق من وزير الداخلية الى المحاكم مضيفا ان وسائل الاعلام العبرية كما هو الحال مع المحكمة العليا التزمت الصمت حيال قرار الحكومة هذا.

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

آخر المقالات

حاخامات يدعون لمنع تشكيل “حكومة تغيير نتنياهو” بأي طريقة

مستقبل "حكومة تغيير نتنياهو"

بغض النظر عن أي نتائج ناجزة، من المؤكد أنها لن تظهر إلا في المستقبل، سجلت القائمة العربية الموحدة تحت قيادة النائب منصور عباس سابقة خطرة بتوقيعها في الأيام الأخيرة اتفاقاً ينصّ على دخولها إلى الحكومة الإسرائيلية الأكثر هُجنةً التي توشك أن تتسلم مقاليد الحكم، في حال عدم ظهور عقبات تعرقل ذلك في آخر لحظة، وهي حكومة لا يجمعها جامع أكثر من هدف إطاحة بنيامين نتنياهو، ووضع حدّ لحكمه المستمر منذ العام 2009.

وتؤكد القائمة الموحدة أن دوافعها براغماتية، غير أن سلوكها ينطوي في العمق على تجاهل لخصوصية الفلسطينيين في إسرائيل حتى لدى التعامل معهم باعتبارهم أقلية، وهي خصوصية ناجمة عن كونهم أقلية وطن وليسوا أقلية مهاجرين، وعن كونهم جزءاً من الشعب الفلسطيني، والحل العادل لقضيتهم لا يمكن أن يكون سوى جزء من الحلّ الكليّ لقضية فلسطين.

للمزيد
سلاح الجريمة بين الفلسطينيين في إسرائيل: حصاد مرّ.

معطيات رسمية: جرائم القتل بالسلاح في المجتمع العربي بين 2013 - 2019 ثلاثة أضعاف نظيرتَها في المجتمع اليهودي!

نشر مراقب الدولة في إسرائيل، مؤخراً، المزيد من فصول تقريره السنوي المفصل، وأفرد مساحة واسعة فيه لموضوع تحت عنوان "تعامل شرطة إسرائيل مع حيازة الأسلحة غير القانونيّة وحوادث إطلاق النار في بلدات المجتمع العربيّ والبلدات المختلطة". وهو ينوّه إلى أن هذا بمثابة "مراقَبة متابعة، والتقرير الحاليّ هو تقرير متابَعة، يقوم بمراجعة عدد من المواضيع التي ناقشها التقرير السابق إلى جانب مواضيع أخرى". التقرير السابق صدر في آب عام 2018، وتناول عدداً من القضايا، من بينها مصادر الوسائل القتاليّة، ومعالَجة محطّات الشرطة لمخالفات الوسائل القتاليّة، ومديريّة المجتمع العربيّ في الشرطة، وخطّة "مدينة خالية من العنف".

للمزيد
ياريف ليفين.

ياريف ليفين: حان الوقت لإجراء تغييرات أساسية في الجهاز القضائي الإسرائيلي

[تعريف: تمثل هجوم اليمين الإسرائيلي على الجهاز القضائي عامة والمحكمة العليا الإسرائيلية، في الآونة الأخيرة، في مقالة نشرها رئيس الكنيست ياريف ليفين، من قادة الليكود وأحد أبرز المقربين لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، قبل نحو عامين، ونعيد هنا نشر مقاطع واسعة منها كونها توضح خلفية هذا الهجوم ومراميه]:

للمزيد
السبت, يونيو 12, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

الاشتراك في قناة التيليجرام

telegram

متابعينا الأعزاء يرجى متابعة قناة مدار على التيليجرام

 إشترك الآن