البيان المقتضب الذي صدر عن لجنة الفحص الرسمية في مجريات الحرب على لبنان، "لجنة فينوغراد"، الذي أعلن أن تقريرها المرحلي قريبًا سيتضمن استنتاجات شخصية بحق القادة السياسيين والعسكريين، كان بمثابة عود ثقاب وقع على بقعة وقود تتسرب من برميل الحلبة السياسية المشحون منذ فترة.

نهاية آذار تقترب، ومنتصف نيسان على الأبواب، والكل في إسرائيل يحبس أنفاسه بانتظار القول الفصل من لجنة فينوغراد حول مصير إيهود أولمرت وحكومته. فإن قالت اللجنة إنه أخطأ وإن عليه استخلاص العبر وتقديم استقالته، فإن ذلك سيقود إما إلى إطاعته الأمر والتنحي، وإما إلى مواجهة حلبة سياسية وحالة شعبية ضاغطة تدعوه للاستقالة. قد يصمد أولمرت وقتا ما، لكن في الغالب سيهرب في نهاية المطاف من المواجهة إن لم يكن اقتناعا، فعلى الأقل رغبة في تجنب هجوم القرية.

كتب حلمي موسى:

ما يجري في إسرائيل يصعب تصديقه من العرب. فإسرائيل القوية، الباغية، التي يحسدها الكثير من العرب على علاقاتها المتميزة مع الولايات المتحدة تعيش أزمة خطيرة. والأدهى أن حرب لبنان الثانية، التي اختلف العرب عليها بشدة، هي من أظهر عمق هذه الأزمة للعيان، من دون الإدعاء بأنها كانت السبب.

بدأت إيران في صيف هذا العام عملية تفاوضية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وذلك بهدف إيضاح المسائل العالقة فيما يتعلق بأنشطتها النووية في الماضي.

وكما هو دائماً، عندما يكون الأمر متعلقاً بإيران، فإن مثل هذه العملية (التفاوض) تكون عملية مركبة وشائكة تتضمن محادثات تمهيدية يعقبها مجال لا نهائي من الشروط والإيضاحات الإضافية. وتستغل إيران مجدداً طُعْمُ "التعاون" كوسيلة لكسب وقت ثمين من أجل دفع برنامجها النووي قدماً. روسيا والصين، اللتان انضمت إليهما في هذه المرة ألمانيا أيضاً، لا تبديان استعداداً لمعاقبة إيران، في جولة ثالثة من العقوبات، إلى أن يتضح المنحى الذي تتجه فيه هذه العملية.

شكلت أزمة القيادة في إسرائيل محورًا رئيسًا ضمن محاور مؤتمر هرتسليا السابع حول "ميزان المناعة والأمن القومي الإسرائيلي"، الذي بدأ أعماله يوم الأحد (21/1) وتواصل حتى يوم 24/1. ويعتبر هذا المحور أحد مترتبات نتائج الحرب على لبنان في الصيف الماضي، التي ما زالت تتفاعل على أكثر من صعيد وتخبئ المزيد من المفاجآت في المدى المنظور.

الإثنين, سبتمبر 16, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية