تحتدم السجالات في إسرائيل حول نتائج تقرير فينوغراد وأثره على استقرار الائتلاف الحكومي حتى قبل نشر هذا التقرير في نهاية شهر كانون الثاني الجاري. وخلافاً للتوقعات الأولية التي رأت أن إيهود أولمرت سوف يجتاز بسهولة تقرير فينوغراد، فإن عملية تسخين واسعة تشهدها الحلبة الإسرائيلية. فإضافة إلى انسحاب حزب إسرائيل بيتنا من الائتلاف الحكومي ومطالبة حركة شاس بتوضيحات سياسية هناك الموقف الغامض لقيادة حزب العمل والتصدعات داخل كديما.

تقف إسرائيل هذه الأيام أمام مفترق طرق هام على الصعيدين الداخلي والخارجي. فمن الوجهة الظاهرية استأنفت حكومة إيهود أولمرت العملية السياسية مع السلطة الفلسطينية بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي خلال عام 2008 وفق ما أعلن في أنابوليس. ومن الوجهة العملية تتعزز مساعي الاستيطان في الضفة الغربية ويتعاظم الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

كتب حلمي موسى:

واصلت القيادة الإسرائيلية التزامها جانب الصمت المدوي إزاء انتهاك الأجواء السورية في وقت بالغ الحساسية والتوتر. بل إن رئيس الحكومة إيهود أولمرت أمر وزراءه بالمحافظة على أقصى درجات الصمت في كل ما يتعلق بالتوتر القائم مع سورية. ولم يجد يوم أمس (9/9/2007) في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة سوى تقديم الشكر لأجهزة الأمن الإسرائيلية على ما تقوم به من جهد ضد "قادة الإرهاب ومنفذيه".

من نافلة القول وبديهياته أن إسرائيل كانت أول وأكبر المستفيدين- ولا داعي للتوكيد أيضاً أنها كانت وبالأساس أول وأكبر المتسببين بل والدافعين- في ما شهدته وتشهده الساحة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة أولاً وخصوصاً، من اقتتال وصراع دام على السلطة بين الأشقاء ورفاق السلاح حتى الأمس القريب، ومما آل إليه كل ذلك من نتائج وعواقب مأساوية خطيرة.

* ليست هذه هي المرّة الأولى التي تتواطأ فيها وسائل الإعلام الإسرائيلية مع المؤسستين السياسية والعسكرية، ولا تنشر مباشرة ما لديها من معلومات، لكنها في المقابل أخذت على عاتقها مهمة التلميح للجمهور العام بأن "شيئا ما كبيرا قد حصل" ولم تعد العملية العدوانية هي مركز النقاش وإنما "الصمت الرسمي وتواطؤ الإعلام معه" *

الإثنين, سبتمبر 16, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية