الطيارون الإسرائيليون لم يمتحنوا منذ 1982 في القتال ضد دولة تملك سلاحا جويا ومنظومات دفاعية جوية!

أحضرت إسرائيل، يوم الجمعة الماضي، جنودها الستة الذين لقوا مصرعهم في حادث تحطم طائرة مروحية عسكرية تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي في رومانيا وقانت بدفنهم في البلاد. وقد قُتل في الحادث نفسه، بالإضافة للجنود الإسرائيليين، ضابط في الجيش الروماني كان على متن المروحية نفسها. لكن الأمر المثير في هذا الحادث هو أن محللين عسكريين إسرائيليين حذروا من المبالغة وتحويل الحادث ومقتل الجنود الستة إلى "حادث مأساوي وطني". كذلك أطلق قائد سلاح الجو الإسرائيلي، اللواء عيدو نحوشتان، تصريحات في أعقاب الحادث، بالإمكان الفهم منها أن ثمة شيئا كبيرا وهاما للغاية وراء هذا الحادث. فقد أعلن نحوشتان أنه حتى لو لم يتم العثور على الصندوق الأسود للمروحية المحطمة، فإن ذلك لن يؤثر على التحقيق في أسباب تحطمها. واللافت أنه على غير عادة الإسرائيليين، ورغم التغطية الواسعة للحادث، إلا إنه في هذه المرة لم يتم تحويله إلى "مأساة وطنية".

بعد انقضاء أقل من أسبوع على قرار الحكومة الإسرائيلية، من يوم الخميس الفائت، والقاضي بـ "إزاحة" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بلسان ذلك القرار، تبدو التعقيبات الإسرائيلية الشتيتة عليه متمسكةً، أكثر شيء، بالتقدير الذاهب إلى كون حكومة أريئيل شارون قد دفعت نفسها، بنفسها، نحو طريق مسدود.

ويستصعب المعقبون على هذا القرار، في شبه إجماع، أن يعثروا ولو على خيط رفيع يشير إلى منطقٍ ما يحكم أو يسوّغ اتخاذ قرار خطير كهذا، حتى من وجهة النظر الإسرائيلية "الأمنية" الصرفة المتعلقة بمحاربة ما يسمى بـ "الإرهاب".

نتنياهو وزع صلاحيات على وزراء من شأنها أن تصطدم بعضها ببعض أو بوزارات قائمة * تقديم لائحة اتهام ضد ليبرمان واضطراره للاستقالة سيلزم نتنياهو بإعادة ترتيب الأوراق في داخل حكومته * حزب العمل يواجه احتمال الانشقاق ولكنه يبقى حتى الآن احتمالا يواجه صعوبات في التنفيذ/ تحليل خاص

كتب برهوم جرايسـي:

*ما سنذكره من هذه الحملة الانتخابية بعد سنوات أنها الأقصر زمنيا في تاريخ الحملات الانتخابية الإسرائيلية * حتى الآن المتغير الوحيد في موازين القوى هو ارتفاع طفيف لحزب العمل من أدنى حضيض له في الاستطلاعات * موازين القوى على المستوى العام لم تتغير * الحرب على نسبة التصويت ورفعها بدأت، ولا مؤشر حتى الآن إلى ارتفاعها بين مصوتي اليسار والوسط*

لم يعد سرًا أن وزير الدفاع الإسرائيلي، إيهود باراك، كان "المهندس الرئيسي" للعدوان الوحشيّ على غزة [غداة بدء العدوان، في 27 كانون الأول/ ديسمبر 2008، نقل المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن باراك أمر الجيش الإسرائيلي بالإعداد للعملية العسكرية في القطاع منذ أكثر من ستة شهور، وتحديدا عندما جرت الاتصالات مع مصر للتوصل إلى اتفاق التهدئة مع حماس، والذي دخل حيّز التنفيذ في 19 حزيران/ يونيو الفائت. وأوضح باراك في حينه لقيادة الجيش أنه على الرغم من أن التهدئة ستتيح لحماس إمكان تنظيم نفسها، فإنها ضرورية لإسرائيل أيضا من أجل الإعداد للعملية العسكرية. وأصدر تعليمات بجمع معلومات استخباراتية واسعة النطاق. وتم في هذا الإطار رسم صورة المواقع الأمنية كلها التابعة لحماس والفصائل الأخرى في القطاع، وبينها قواعد ثابتة ومخازن أسلحة ومعسكرات تدريب وبيوت قادة الفصائل المسلحة].

الإثنين, سبتمبر 16, 2019

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية