قبل أن تصل إلى ترشيحا، تمر في مفرق الكابري، القرية التي لم يبق من أهلها أحد في هذه البلاد، أي من الباقين على أرضهم ووطنهم وفي بيوتهم إلى آخر القائمة.
في ترشيحا تتضح القائمة بالقائمة، كيبوتس معونا على اليمين، ثم طريق كم يليق بمداخل البلدات العربية. نفس الكلمات تقريبا، ونفس الحالة، ولا شيء فوق العادة ولا تحتها ولا حتى العشب الأخضر، الذي يطل من أماكن كثيرة

أكدت دراسة جديدة أن إسرائيل، دولة وشعبا، تواصل تغييب المواطنين الفلسطينيين عن الوعي والإدراك بعد أن فرضت حالها عليهم منذ النكبة وهي لا تمثلهم وتواصل السعي للسيطرة عليهم بواسطة أجهزة رقابة وتحكم عديدة بل تنظر إليهم كخطر أمني. وقد استعاد صاحب الدراسة، ضمن التقرير السنوي الثاني لجمعية "ابن خلدون"- بعنوان "التطور المدني للفلسطينيين داخل إسرائيل"- المسيرة السياسية للفلسطينيين في إسرائيل منذ نهوضهم من رماد النكبة مرورا بمشاريعهم من أجل البحث عن هويتهم الثقافية والسياسية وإعادة صياغة أنفسهم كأقلية قومية حتى اليوم ليتوصل إلى نتيجة تقول بعدم جدوى المشاركة في الانتخابات البرلمانية.

أفرجت محكمة إسرائيلية أخيرًا عن الشاب توفيق فقرا من قرية البعينة في الجليل فارضة عليه الحبس المنزلي لمدة أسبوعين بعد اعتقاله من قبل الشاباك مدة 22 يوما للتحقيق معه بتهمة محاولة خطف طائرة. وكان الشاب توفيق فقرا قد اعتقل في منتصف شهر أيلول الماضي على يدي المخابرات الإسرائيلية فور وصوله إلى البلاد عقب قضائه ثلاث سنوات في السجن والإقامة الجبرية في تركيا اثر إدانته بالقيام بـ"الشغب" داخل طائرة إسرائيلية فيما هي فوق أجواء اسطنبول.

أصدرت المؤسسة العربية لحقوق الإنسان تقريرها الجديد حول الأجواء العنصرية التي سبقت مذبحة شفاعمرو ومسؤولية المستشار القضائي للحكومة. ويحمل التقرير اسم: "القاتل واحد والمسؤولون كثر"، ويتزامن صدوره مع الذكرى السنوية الخامسة لأحداث أكتوبر، وبعد مرور قرابة شهر ونصف الشهر على مذبحة شفاعمرو. وهذا التزامن لم يأت من فراغ، فهناك علاقة بين الحدثين: المذبحة التي هزت الأقلية الفلسطينية في إسرائيل هي حلقة في سلسلة طويلة من المس الكلامي والجسدي من جانب الأغلبية ضد الأقلية، في خضم التحول الذي طرأ على نظرة الأغلبية اليهودية تجاه الأقلية الفلسطينية في السنوات التي تلت أحداث أكتوبر من العام 2000،

لم تكن مذبحة شفاعمرو وما تبعها من اعتداءات آخرها في وادي عارة وبيت جن سوى النذير ببدء مرحلة جديدة من الاعتداءات والمخاطر الأمنية التي باتت تتهدد الفلسطينيين في إسرائيل من قبل اليمين وأوساط سياسية إسرائيلية متنفذة. وتتعاظم هذه المخاطر في ضوء تصميم المؤسسة على استرخاص دم العربي وإعفاء المسؤولين عن قتل المواطنين العرب في أكتوبر 2000 من أية مقاضاة، كما برز الأمر في تقرير قسم التحقيق مع أفراد الشرطة في وزارة العدل الإسرائيلية ("ماحش") بخصوص القتل المذكور. "المشهد الإسرائيلي" استطلع آراء العديد من القيادات السياسية والدينية الفلسطينية في الداخل حيال هذه الأخطار، بواعثها وتداعياتها وسبل تفاديها، وخرج بالمحصلة التالية

الأربعاء, فبراير 19, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية