هناك من رأى في الوثائق التي طرحت بمثابة "إعلان حرب" وهناك من اعتبرها أساساً جاداً للبحث والنقاش. كذلك كان هناك في أوساط الجمهور اليهودي من سعى إلى تبني ما طرح فيها من أفكار، كما وردت بصورة حرفية تقريباً. بطبيعة الحال فإن الوثائق التي طرحت تستوجب نظرة عالمية. فإسرائيل ليست الدولة الأولى التي يوجد فيها توتر وصراع بين الأكثرية والأقلية. دول البلقان مثلاً عرفت عقوداً من الصراعات والتوترات، بل وعدداً لا يحصى من الحروب التي أدت أيضاً إلى عمليات تبادل سكاني (بصورة عامة عمليات ترحيل- ترانسفير- قسري).

* أستاذ الجغرافيا في جامعة "بن غوريون"، د. ثابت أبو راس، في لقاء مطوّل مع "المشهد الإسرائيلي": إسرائيل نفذت في الأعوام الأخيرة عدة خطوات أدت إلى تدمير البنية الاجتماعية والاقتصادية لعرب النقب * في الوقت الذي تهدم البيوت العربية يتم تخصيص أراضي القرية ذاتها لإنشاء مزارع أو لإقامة مستوطنات فردية لليهود! *

أثار قرار وزيرة التربية والتعليم الإسرائيلية، البروفيسور يولي تامير (العمل)، السماح بأن يشمل كتاب تاريخ للتلاميذ العرب في الصف الثالث الابتدائي مصطلح "النكبة" بدلاً من "حرب التحرير (الإسرائيلية)"، كما كان متبعًا على مدار ستة عقود، عاصفة من الردود الغاضبة في صفوف الوسط واليمين في إسرائيل.

تقف في مقدمة قنوات العمل المتوفرة شكليًّا لاستعمال الأقليّة الفلسطينية في إسرائيل من أجل تحقيق مطالبها، السلطة التنفيذيّة (الحكومة)؛ السلطة التشريعيّة (الكنيست)؛ والسلطة القضائيّة؛ علاوةً على العمل المباشر (الاحتجاج والمظاهرات) والمجتمع المدنيّ والإعلام.

تستعين الأقليّة الفلسطينيّة بمعظم هذه القنوات في محاولة لتوجيه مطالب إلى المؤسسات وتوفير احتياجاتها الأساسية، إلا أن هذه المحاولات مقيّدة ومشروطة بعدم المساس بصيغة النظام الحالي، وتقتصر في أفضل الأحوال على احتياجات معيشيّة ومطالب عينيّة. بعبارة أخرى، هناك دائمًا سقف محدّد لمطالب الأقلية الفلسطينية يفرضه النظام القائم ومجموعة الأغلبية، وليس بمقدور

في إطار مشروع الرصد السياسيّ، يوثق "مدى الكرمل- المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقيّة" منذ العام 2000 معاملة دولة إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي للمواطنين الفلسطينيين، ويتابع بشكل مثابر ومنهجيّ الدلائل التي "توفرها" أجهزة الدولة، ومؤسّساتها والمواطنون اليهود.

وتساهم هذه التّقارير (التي تغطّي الفترة الممتدة من العام 2000 وحتى العام 2005) في تحليل بواطن المعاملة الرسمية وغير الرسمية من قبل المجتمع والدولة للأقلية الفلسطينية التي تعيش فيها، وتشكّل أرضيّة ملائمة للباحثين والسياسيين والعاملين في الحقل والمهتمين بالمجال، للتعمّق في دراسة مكانة الفلسطينيين في إسرائيل والعمل قدر الإمكان على تحسينها

الثلاثاء, سبتمبر 22, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية