*الاحتلال أصبح مريحًا أكثر من السابق*

كتبت هبة زعبي:

أصدرت جمعية حقوق المواطن تقريرها السنوي عن وضع حقوق الإنسان في إسرائيل للعام 2012 والذي استعرض في إطار 90 صفحة تجاوزات خطيرة في مجال حقوق الإنسان فيما يتعلق بعدة قضايا ومواضيع طرأت واستفحلت في هذا العام، وقام التقرير بتسليط الضوء عليها في صورة مفصلة.

وخاض التقرير في أزمة السكن وانطفاء شعلة الاحتجاجات، وتطرق إلى عملية الخصخصة في المجال الأمني وجهاز القضاء، وإلى الوضع في القرى والبلدات العربية والتي تستمر فيها عمليات هدم البيوت والتمييز تجاه سكانها. كما تناول الوضع في القدس الشرقية وفي الأراضي المحتلة. ويتطرق التقرير إلى عملية الخصخصة في مجال "المياه" والتي أدت إلى ارتفاع أسعار المياه، وخاض في عدة محاور حول قضية قيام الدولة بتجميع الكثير من المعلومات الشخصية حول مواطنيها وحفظها في منظومات محوسبة دونما تفكير عميق حول اعتبارات الخصوصية، كما خاض في وضع حقوق الأشخاص ذوي المحدودية، وجميعها انتهاكات خطيرة لكنها لا تحظى بتغطية إعلامية ولا باهتمام الرأي العام.

إطفاء شعلة الاحتجاجات وانتهاك حرية التعبير

أشار التقرير إلى انطفاء حركة الاحتجاج العفوية، وذلك بعد صدور الأوامر الجديدة في تل أبيب والقدس والتي تقيد حرية الاحتجاج، وذلك عن طريق الطلب المسبق لاستصدار تصاريح من أجل إقامة الخيام، ومن أجل إقامة نشاطات إضافية تتعلق بالاحتجاج في الحيز الجماهيري.

وتتضمن هذه التعليمات إيداع مبالغ مالية كبيرة. ويعلق التقرير: "في مثل هذه الشروط، فإن الحق في التظاهر يصبح امتيازا محفوظا لجمهور ضيق، ولأشخاص لا يمتلكون وقت الفراغ الكافي، ولا المقدرة والموارد لمواجهة البيروقراطية البلدية". وفي هذه السنة استدعي متظاهرون الى مركز الشرطة لإجراء استجوابات غير قانونية معهم. وحقق معهم حول برامجهم للاحتجاج مستقبلا، وسئلوا حتى عن مضامين اللافتات التي سيرفعونها. ويجد التقرير أنه في مجال حماية حرية التعبير، تبقى الهوة شاسعة بين التزام السلطات العلني والواقع الميداني. لذا، على الرغم من التصريحات الكثيرة الصادرة من كبار المسؤولين في الشرطة، يواصل شُرطيون القيام بممارسات معيبة، كإدراج شروط غير قانونية في تراخيص التظاهر، وتفريق المظاهرات على نحو غير قانوني، وتنفيذ اعتقالات عنيفة دونما مبرر.


استمرار واستفحال أزمة المسكن ومظاهر التمييز في توزيعه

يشير التقرير أيضا إلى عملية القضاء على "السكن الشعبي"، وهذا كاستمرار لاستنفاده في الأعوام العشرين الأخيرة. ويتمثل هذا الأمر في طوابير الانتظار اللانهائية للمستحقين لنيل الشقق في المساكن الشعبية. وقدم هذه السنة مشروع قانون يهدف إلى ضمان تخصيص 5 بالمئة من الشقق التي تبنى في مشاريع على أراضي الدولة إلى سكن شعبي. لكن في شهر تموز 2012 قررت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع أن لا تقوم الحكومة بدعم مشروع القانون، وكل هذا يحدث على الرغم من أن ضائقة المسكن هي الفتيل الذي أطلق شعلة الاحتجاجات العام 2011.

إلى جانب أزمة السكن هذه يشير التقرير إلى ظاهرة التمييز في السكن ضد مواطني الدولة بسبب انتماءاتهم العرقية أو القومية أو الاثنية والتي برزت من خلال تحريض عنصري صدر من قبل شخصيات عامة، وذكر التقرير "رسالة الحاخامين" والتي أطلقت العام 2010 ودعت لمنع تأجير وبيع الشقق للعرب وأثارت ضجة شعبية، وكذلك إلى التمييز في "كريات ملآخي" ضد السكان اليهود من أصل أثيوبي. وعلى الرغم من التصريحات المعلنة ضد رفض هذه المظاهر من التمييز إلا أن الكنيست قام بتشريع "قانون لجان القبول" والذي يميز ضد فئات سكانية عديدة على رأسها الأقلية العربية في البلاد. وتواصل الدولة العمل على استخدام أداء الخدمة العسكرية أو الوطنية عند تخصيصها وتوزيعها أراضي سكانية، وهذا البند مميز ضد الأقلية العربية بالدرجة الأولى.

تجاوزات خطيرة وقاسية ضد طالبي اللجوء

استعرض التقرير طريقة تعامل الحكومة الإسرائيلية مع قضايا اللجوء والتي غلب عليها طابع غير إنساني.

ويصف التقرير الوضع قائلا: "هذه السنة شكلت الذروة في التحريض والعنف" في حق هؤلاء، وشاهدنا إلقاء قناني حارقة على بيوت وحضانات أطفال طالبي لجوء، وتم إحراق شقق في القدس، وطعن طالبي لجوء، وأقيمت مظاهرة ضدهم تحولت لمظاهرة عنيفة تضمنت تحطيم نوافذ، واعتداءات وعمليات تحقير.

ودخل هذه السنة "قانون منع التسلل" إلى حيز التنفيذ، وهو يحدد أن الذين يدخلون إلى إسرائيل عن طريق مصر من الممكن سجنهم مدة ثلاث سنوات، وفي حالات معينة بدون تحديد مدة زمنية. وهذا القانون يمكّن من تنفيذ اعتقال إداري بدون تحديد زمن. وصادقت الحكومة أيضا في شهر تموز 2012 بالقراءة الأولى على مشروع قانون يمنع طالب اللجوء من إرسال أو إخراج مبالغ مالية أكثر من التي حددها هذا القانون وفي حال مخالفته للأمر فإنه هو أو من ساعده سيواجه عقوبة سجن مدتها ثلاثة أشهر، والعقوبة المقترحة على من يساعده أكبر من ذلك، تصل إلى عام في السجن، أو غرامة تشكل ضعفَيِ المبلغ الذي يخرجه مِن إسرائيل من تلقى المساعدةَ أو اعتزم إخراجه. وعلى طاولة الكنيست يوجد مشروعا قانون تم توحيدهما بعد أن صودق عليهما في المرحلة التمهيدية، وبموجبهما تتم زيادةَ العقوبة الجنائية على سكان إسرائيل الذين يساعدون عمدا، أو عن غير عمد، طالبي اللجوء من خلال تشغيلهم.

ومنحت صلاحيات واسعة لمفتشي سلطة تسجيل السكان والهجرة وضباط رقابة الحدود وذلك بعد نشر وزارة الداخلية مذكرة قانون منح بحسبها هؤلاء المفتشون صلاحية ممارسة القوة ضد المعتقلين وتحديد مسببات اعتقال تضاف إلى تلك المدرجة في القانون، وإلغاء إمكانية توجه من رفض دخوله إلى إسرائيل إلى المحاكم الإسرائيلية.

وتتعامل قوى الأمن الإسرائيلية مع طالبي اللجوء الذين تقوم بإلقاء القبض عليهم على الحدود بصورة مهينة وقاسية جدا. وحُظر على طالبي اللجوء العمل في مجال إعادة تصنيع النفايات. ولم تقبل أغلبية الطلبات التي قدمت للجوء، فخلال السنتين الماضيتين رفضت آلاف الطلبات، وقدمت توصيتان فقط لطلبي لجوء قبلت واحدة منهما. وتعتبر إسرائيل من أكثر الدول التي ترفض طلبات اللجوء. ومن جهة أخرى قامت إسرائيل بطرد طالبي اللجوء السودانيين.

خصخصة صلاحيات الدولة في مجال الشرطة والمحاكم وتأثير ذلك على الحيز العام

يتطرق التقرير بصورة موسعة إلى موضوع نقل صلاحيات شرطية إلى أطراف ليست شرطية، من حراس، ومفتشي بلدية أو متطوعين. يقول التقرير "إن طبيعة هذه الظاهرة هي أنها حل رخيص لأزمة الأيدي العاملة للشرطة، ونفذت عن طريق نقل صلاحيات شرطية إلى عاملين لم يؤهلوا لذلك، يتم تشغيلهم أحيانا تحت شروط عمل مسيئة".

وينضم إلى هذه القائمة اقتراح بخصخصة صلاحيات المقاضاة من خلال تحكيم إلزامي أمام محام من القطاع الخاص. هذه الخصخصة، برأي معدي التقرير، تعكس تآكلا مستمرا في جهاز القانون العام، وتقليصا بعيد المدى لوظائف الدولة، وتحمل في طياتها إسقاطات خطيرة على حقوق الإنسان.

استعرض التقرير بصورة موسعة ثلاثة أمثلة عن خصخصة وظائف الشرطة وهي: توسيع صلاحيات أفراد الحماية، والشرطة البلدية الخاصة، وحماية مناطق يهودية في القدس الشرقية. عن الوظيفة الأولى يشير التقرير إلى الزيادة في أعداد وحجم نشاط ووظائف أفراد الحماية، وإلى أن الدولة تعمل على زيادة صلاحياتهم ومنحهم مسؤولية منع أعمال العنف. وفيما يتعلق بوظيفة الشرطة البلدية يشير التقرير إلى أن هذه الوحدات الأمنية التابعة للبلدية والتي أقيمت منذ 20 سنة وتقوم بوظائف أمنية شرطية ازدادت صلاحياتها من دور الحراس الذين يسمح لهم فقط من حيث المبدأ بالتحذير والإبلاغ، فتحولوا في الآونة الأخيرة في عدد من السلطات المحلية إلى "شرطة بلدية خاصة" تتكون من أفراد الحماية والدورية المسلحين، ويقوم أفرادها بوظائف شرطية بكل ما للكلمة من معنى.

ويتساءل التقرير حول هذه الظاهرة وعمل هذه الدوريات: "بما أن نشاط أفراد الدوريات والحماية غير منظّم قانونيا، ثمة العديد من الأسئلة التي تبقى بدون إجابة: ما هي وظائف هذه القوات وصلاحياتها؟ ما هو التدريب المطلوب؟ لمن يخضع هؤلاء؟ من هي الجهات التي يحق لها القيام بعمل القوات (المفتشون؟ أفراد الحماية من القطاع الخاص؟ المتطوعون)؟ ما هي نقاط التماس بينهم وبين الشرطة والسلطة المحلية؟ وغير ذلك".

وتطرق التقرير إلى عمل الوحدة الأمنية الخاصة والمكونة من 350 فردا أمنيا مسلحا يعملون على حماية ألفي مستوطن في القدس الشرقية من السكان الفلسطينيين، ويقومون بأعمال أمنية شرطية في منطقة حساسة ومعقدة، تحدث فيها مواجهات تضطرهم لاستخدام القوة، وفي نفس الوقت لم يتلق هؤلاء الحراس أي تأهيل للقيام بمهمات شرطية في مناطق تتميز بالمواجهات الصعبة، ما أفضى إلى أن يسبب سلوكهم في بعض الأحيان تدهورا في الوضع واستخدامهم الرصاص الحي الذي أدى إلى وقوع إصابات خطيرة لدى الفلسطينيين ووقوع حالة وفاة واحدة. ويشير التقرير إلى أن هذه الحماية الخاصة تنفذ على الرغم من المعارضة التي عبرت عنها جهات حكومية والشرطة عبر سنوات. كذلك عمل أفراد الحماية في القدس الشرقية لمدة عشرين عاما من دون أن يتوافر غطاء قانوني لهذا الأمر. وادعت الدولة في ردها على التماس جمعية حقوق المواطن ضد تعيين أفراد الحماية في أن وظيفة هؤلاء لا تشكل بديلا عن المجهود البوليسي، وهي تشبه الصلاحيات الممنوحة لحراس المجمعات التجارية والمنشآت العامة والمناطق الحساسة التي تحتاج إلى حماية خاصة على الرغم من أن الواقع لا يثبت ذلك.

وتجد جمعية حقوق المواطن عيوبا ونواقص في نقل هذه الصلاحيات الشرطية والتي تتمثل في انتهاكها لحقوق الإنسان: "يملك المسؤولون عن تطبيق القانون والنظام صلاحيات واسعة وكثيرة، تتضمن احتمالية انتهاك مجموعة من حقوق الإنسان على نحو خطير. من هذه الحقوق نذكر: الحق في الكرامة، والحق في الحفاظ على الخصوصية، والحق في التنقل، والحق في الحياة، وفي سلامة الجسد وغيره". وأغلبية هؤلاء الحراس الخاضعين لشركات خاصة لا تخضع لأي إشراف حكومي ويمتلك أفرادها في نفس الوقت صلاحيات شرطية من دون أن ينالوا التأهيل الكافي والموازي للتأهيل الذي يناله أفراد الشرطة. وهذا الوضع يعزز التخوف من إساءة استخدام هذه الصلاحيات وانتهاك حقوق الإنسان على نحو مكثّف.

ويشير التقرير إلى أن خصخصة التمويل تؤدي إلى انتهاك الحق في المساواة، حيث ينتقل كاهل تمويل هذه النشاطات إلى المواطنين ما يخلق وضعا نجد فيه السلطات القوية اقتصاديا تنجح في توفير الأمن لسكانها مقابل السلطات المحلية الضعيفة التي تتفشى فيها الجريمة وباتت تحتاج إلى تواجد شرطي مكثف وهي تعجز عن توفير هذه الخدمات الأمنية لمواطنيها. في نفس الوقت فإن خصخصة خدمات الشرطة يوفر على الخزينة العامة من خلال تشغيل أيد عاملة رخيصة وغير منظّمة، وتبدل متواتر في العمال، وشروط عمل مسيئة، وهذا يشكل انتهاكا لحقوق هؤلاء العاملين.

واستعرض التقرير في فصل خاص مشروع قانون التحكيم الإلزامي والذي اعتبرته الجمعية خطوة على درب خصخصة المحاكم وهو اقتراح بخصخصة صلاحيات المقاضاة من خلال تحكيم إلزامي أمام محام من القطاع الخاص. ويرى التقرير أن مشروع القانون "ينتهك الحق في الوصول إلى المحاكم، وهو حق يشمل حق الفرد في أن يتداول قضيته قاض مستقل وغير متحيز، وأن يدار الإجراء القضائي بحسب نظُم القانون المعروفة سلفا، والتي تضمن إجراء منصفا ومساواة بين الأطراف وتفاديا للتصرفات الاعتباطية. وينتهك مشروع القانون كذلك الحق في المساواة، لأنه لا يسري على دعاوى تبلغ مليوني شيكل ونصف المليون. والنقل القسري للملفات "الصغيرة" فقط إلى التحكيم يبعد الشرائح السكانية المسحوقة عن جهاز المحاكم بالقوة. السلطة القضائية تعتبر سلطة منصفة ومستقلة، لكن مشروع القانون يلحق الضرر بهذه السمعة، وبثقة الجمهور بجهاز المحاكم وبسلطة القانون، وبقدرة الدولة على تطبيقه".

استمرار التمييز ضد الأقلية العربية

تطرق التقرير في فصل خاص إلى وضع الأقلية العربية داخل إسرائيل وبصورة مفصلة إلى طرق التمييز المنتهجة في قضايا المسكن، وأشار إلى أن ضائقة السكن في البلدات العربية آخذة في التفاقم وتستمر سلطة التخطيط في وضع خرائط لا تلائم احتياجات السكان، ولا تأخذ بالحسبان مشاكل ومميزات المجتمع العربي. وفي النقب، تمضي الحكومة قُدما في إجراءات تخطيطية (وعلى رأسها خطّة برافر) من خلال تبني منهج يتجاهل حقوق المواطنين العرب البدو وارتباطهم بالأرض، وأسلوب حياتهم ورغباتهم، وتفرض حلولا أحادية الجانب عليهم. وتناول التقرير بصورة مفصلة أيضا محاولة إقصاء اللغة العربية من الحيز العام، وتجاهل كونها لغة رسمية، وتغييبها عن الكثير من الفضاءات العامة. وقالت الجمعية "إن غياب اللّغة العربية من الحيز العام ينتهك حقوق العرب مواطني إسرائيل في المساواة والكرامة، وفي استغلال الخدمات والمنشآت العامة أسوة بسائر المواطنين".

القدس الشرقية- انعدام الخدمات وعدم ثقة السكان الفلسطينيين بالشرطة

في القدس الشرقيّة، "التي تسود فيها التوترات والاحتكاكات وأعمال الإخلال بالنظام العام وتكثُر أعمال العنف التي تمارسها الشرطة ضد السكان الفلسطينيين"، يشير التقرير إلى أن السكان الفلسطينيين يعيشون في ضائقة صعبة للغاية، ولا تحصل أغلبيتهم على الخدمات الأساسية: "بل إن أغلبيتهم لا تستطيع الدفع مقابل هذه الخدمات وشرائها. وحقوق السكان في الكرامة وفي الحصول على شروط معيشية لائقة تنتهك على نحو سافر وقاس".

وينتقد التقرير عمل الشرطة الإسرائيلية في القدس الشرقية، ويعتبر أن "تصرفات الشرطة وممارساتها تعتبر إحدى المشاكل المركزية في القدس الشرقية. وتكثر تصرفات الشرطة العنيفة تجاه السكان - والقاصرين من بينهم- في منطقة تسودها التوترات والاحتكاكات وأعمال الإخلال بالنظام العام". وبات الفلسطينيون من سكان القدس الشرقية يعتبرون الشرطة جسما معاديا لهم. ويضيف التقرير أنه "تمارس القوة ضدهم في غالبية المرات، ويتم تجاهل احتياجاتهم وأمنهم، وتفضيل مصالح الجمهور اليهودي في المدينة على مصالحهم. وفي الكثير من الأحيان يحجم ضحايا الأعمال العنيفة وأبناء عائلاتهم عن تقديم شكوى إلى قسم التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) بسبب غياب ثقتهم بالجهاز". ويورد التقرير على نحو مفصل المعالجة الرديئة والمنقوصة للشكاوى حول عنف أفراد الشرطة تجاه السكان الفلسطينيين من البالغين والقاصرين.

حقوق الإنسان في المناطق المحتلّة: الاحتلال يصبح مريحًا أكثر من السابق!

تطرق التقرير في فصل مفصل إلى الأوضاع التي يعيشها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة (الضفة الغربية وغزة) حيث تواصل إسرائيل، التي تعرف نفسها كدولة ديمقراطية، بسط سيطرتها على ملايين الناس الذين يرزحون تحت الاحتلال. وتميز العام المنصرم بإجراءات ومبادرات تشريعية تبغي تسريع "الضم الفعلي" للأراضي الفلسطينية المحتلّة إلى إسرائيل، وتعزيز النزعة السائدة المتمثّلة في تأسيس منظومتين قانونيتين: واحدة إسرائيلية مدنية لليهود الذين يقطنون في المستوطنات، وأخرى عسكرية للفلسطينيين، في محاولة لفرض عملية مأسسة "اعتيادية" تواصل الاحتلال.

وتطرق التقرير بشكل مفصل إلى التجاوزات التي ترتكبها إسرائيل في المنطقة C والتي تقطنها أغلبية فلسطينية- 60%- وفي نفس الوقت تتواجد في داخلها أغلبية المستوطنات الكبيرة.

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

الأربعاء, فبراير 19, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية