من "تابع" لنتنياهو إلى "طامح" بزعامة اليمين الإسرائيلي

أفيغدور ليبرمان، الذي سمع الناس عنه من خلال تصريحاته العنصرية ومن خلال التهجم على العرب والفلسطينيين، وعلى القيادات العربية الوطنية في الداخل، يحتل اليوم مساحة لا بأس بها من عناوين وسائل الإعلام، ويظهر كلاعب رئيس على الساحة السياسية الإسرائيلية، بعد أن ألقى رئيس الحكومة الإسرائيلي، إيهود أولمرت، بكل الاعتبارات الأخلاقية واعتبره طوق نجاته، ولهث خلفه من أجل ضمه إلى ائتلافه الحكومي والحفاظ على وجوده السياسي. لكنه في نفس الوقت يمنح الشرعية للعنصرية وللعنصريين ويزيد من مساحة تأثيرهم ونفوذهم.

كتب بلال ضاهر:

تترقب الأوساط القانونية والقضائية والمنظمات الحقوقية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية ما سيحصل في المحكمة العليا الإسرائيلية في أعقاب خروج رئيسها الحالي، القاضي أهارون باراك (70 عامًا)، إلى التقاعد في منتصف شهر أيلول الجاري.

كتب برهوم جرايسي:

اضطر وزير العدل الإسرائيلي، حاييم رامون، يوم الأحد الأخير، إلى تقديم استقالته من منصبه الوزاري، ولسحب حصانته البرلمانية طوعا تمهيدا لمحاكمته بتهمة التحرش الجنسي بشابة مجندة في الخدمة الإلزامية، عملت في مكتب السكرتير العسكري لرئيس الحكومة إيهود أولمرت، في نفس اليوم الذي نفذ فيه حزب الله هجومه على فرقة عسكرية إسرائيلية، وقبل ساعة من إقرار الحكومة الإسرائيلية المقلصة قرار شن الحرب على لبنان.

نفس سيارة الانعاش التي نقلت أريئيل شارون من مزرعته في النقب إلى غرفة الإنعاش في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، نقلت السياسة الإسرائيلية إلى حقبة جديدة، حقبة ما بعد شارون. يبدو أن البيولوجيا ستفعل ما لم تفعله الأيديولوجيا، فقد حاول الكثيرون كسر احتكار السلطة وحكم الرجل الواحد ولم يفلحوا لا في إسقاط شارون ولا في ثنيه عن قراراته التي اتخذها لوحده وفرضها من طرف واحد داخلياً وخارجياً.

لم يكن أريئيل شارون "نبتة" غريبة أو طارئة في تربة السياسة الإسرائيلية. ولعلّ أول ما يتداعى إلى الذهن الآن بعد انتهاء "عصره" أنه يمكن توكيد ذلك، لناحية دحض كل المزاعم التي انشغلت، أكثر شيء، بتسويق "صورة جديدة" لهذا الزعيم، القادم إلى السياسة من بزة الجنرال، كما الكثير من الساسة الإسرائيليين.

الأحد, سبتمبر 20, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية