أين تكمن أهمـيّة "يوم الأرض" على صعيد الخطاب والسلوك السياسيّ للقيادات السياسيّة العربيّة في البلاد، وما هي دلالاته على صعيد الثقافة السياسيّة، وما السبيل الأمثل الذي اعتمدته هذه القيادات للتوفيق أو للتعاطي مع البُعدين القوميّ الفلسطينيّ والمدنيّ الإسرائيليّ؟

نجح السكّان العرب، وللمرّة الأولى منذ إقامة دولة إسرائيل، في التصدّي لمحاولة السلطات الإسرائيليّة، في نهاية العام 1975، القيام بمصادرة متجدّدة لأراضيهم. لقد تمّ ذلك بفضل جملة من الأسباب منها داخليّ ومنها خارجيّ، سأتوقّف من خلال هذه الدراسة عند أهمّها. ويمكن أن نشير بشكل خاصّ إلى الدور الرئيس لتنظيم النشاط السياسيّ ولتوحيد الجهود

من الواضح أننا، العرب الفلسطينيون في إسرائيل، بحاجة إلى جمع الصياغات المختلفة الموجودة في التعريف الذاتي لكياننا ولطبيعة علاقتنا مع الدولة ومع شعبنا الفلسطيني وإلى ربطها من أجل تكوين رؤية متماسكة ومتكاملة ومتجانسة قدر الإمكان؛ تعريف ذاتي يشمل جميع المجالات الوجودية - السياسي منها والثقافي والاقتصادي والتربوي والحيزي والاجتماعي، وتبلوره معظم التيارات والتوجهات السياسية والفكرية والبحثية

في خضم التحليلات والاستعراضات التي مارستها وسائل الإعلام المختلفة للحرب التي توقفت نيرانها قبل أكثر من ثلاثة أسابيع، رأى بعضهم أن يطلق على هذه الحرب اسم "الحرب العربية - الإسرائيلية السادسة" (بعد حروب 1948، 1956، 1967، 1973، 1982)، مغفلين بذلك حرباً تعد من أطول حروب هذا الصراع وقتاً، ومن أكثرها ضراوة وهي حرب الاستنزاف التي دارت رحاها على مدار ثلاث سنوات (1967 - 1970)، على الجبهة المصرية أساساً، وعلى بعض قطاعات ما سمي آنذاك بالجبهة الشرقية في سماء هضبة الجولان السورية ومنطقة الأغوار الأردنية ومنطقة الجنوب اللبناني.

منذ أن انتهت الحرب الإسرائيلية على لبنان، في 14 آب 2006، تتراكم إشارات إلى احتمال أن تكون الجولة المقبلة من "الصدام العسكريّ المسلح"، التي ستخوضها إسرائيل- لا يهمّ متى- في مواجهة إيران، ليس فقط بسبب ما تزعمه الأولى بشأن دعم الأخيرة غير المحدود، سوية مع سوريا، لمنظمة حزب الله، وإنما أيضًا على خلفية ما يسمى بـ"الملف النووي الإيراني"، الذي يشغل كذلك دولاً أخرى في المنطقة والعالم والذي وصل إلى مفترق طرق حرج للغاية. ويتمثل آخر هذه الشواهد في ما كشف عنه النقاب المراسل السياسي لصحيفة "هآرتس" بشأن تعيين قائد سلاح الجو الإسرائيلي قائدًا لما أسماه بـ"جبهة إيران العسكرية"، حيث ستكون وظيفته بلورة خطط حربية ضد إيران وإدارة هذه الخطط في حال اندلعت حرب ضدها.

الأحد, سبتمبر 20, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية