(القانون يهدف قوننة الشروط التي تفرضها الأجهزة الإسرائيلية على عائلات المقاتلين الشهداء الذين نفذوا عمليات، وهي أنظمة تتعلق بالمناطق الواقعة تحت ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" بما فيها القدس. ويفرض القانون دفع كفالات مالية، وبالتالي تتحول الى غرامات. وكان الكنيست قد أقر قانونين بالقراءة التمهيدية لأعضاء كنيست، بهذا الشأن، وسيتم توحيد القوانين الثلاثة، للقراءة النهائية)

 المبادرون:

الحكومة

- بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي)
مشروع قانون رقم 4827/20/ف

- عنات بيركو (الليكود) وآخرون
مشروع قانون رقم 4828/20/ف

أقرت الهيئة العامة للكنيست يوم الاربعاء 7 آذار 2018، بالقراءة النهائية قانونا، يقونن الشروط التي تفرضها الأجهزة الإسرائيلية، على جنازات المقاتلين الشهداء الذين نفذوا عمليات، إن كانوا من

 

المناطق الواقعة تحت ما يسمى "السيادة الإسرائيلية"، بما فيها القدس. إلا أن مثل هذه القوانين عادة، تتحول مباشرة إلى أنظمة عسكرية، لتسري على الضفة المحتلة.

والقانون، الذي نعرض ترجمة البنود ذات الصلة فيه هنا، وهو دمج لثلاثة قوانين، من الحكومة، الذي اقر بالقراءة الأولى يوم 26 شباط 2018. ومن النائبين بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) وعنات بيركو (الليكود)، اللذين أقر قانونيهما بالقراءة التمهيدية يوم 24 كانون الثاني 2018. هو عبارة عن اضافة بنود الى قانون "مكافحة الارهاب"، الذي أقر في العام 2016. وهو يقونن فرض كفالات مالية، على عائلات الشهداء، أو من ينوب عنهم بالاتفاق معهم، لغرض تنفيذ الشروط التي تفرض على الجنازة، أو عملية الدفن. ويجيز احتجاز الجثمان الى أجل غير محدود، كما يتضح من بنود القانون.

ويمنح القانون صلاحيات لقائد الشرطة في المنطقة، ليقرر الشروط، وحتى مكان الدفن بعد أخذ موقف العائلة بالاعتبار، حسب ما ورد. وفي حالات تصل "الصلاحيات" الى حد تأجيل تسليم الجثمان حتى عشرة أيام. وبعد ذلك تنتقل "صلاحيات" تأجيل تسليم الجثمان الى القائد العام للشرطة، دون سقف زمني يلزم بتسليمه.

وقد أيد القانون 45 نائبا من كتل الائتلاف والمعارضة، إذ حظي بدعم كتلتي "المعسكر الصهيوني" باستثناء نائب واحد، "ويوجد مستقبل". فيما عارضه 10 نواب من كتلتي "القائمة المشتركة"، و"ميرتس".

مرفق جدول التصويت، وترجمة بنود القانون.

جدول التصويت

أيد القانون 45 نائبا من كتل الائتلاف والمعارضة، وعارضه 10 نواب من كتلتي معارضة

  الكتلة  مقاعد مع ضد ممتنع غياب   ملاحظات
   الائتلاف            
 1  الليكود  30  15     14  
 2 كولانو   10   6     4  
 3 "البيت اليهودي"   8   5     3  
 4 شاس   7   6     1  
 5 "يهودوت هتوراه"  6   4    

2

 
 6 "يسرائيل بيتينو"  5   3      
  المعارضة            
 7 "المعسكر الصهيوني"  24  16  1   7  
 8 المشتركة  13    8   5  
9 يوجد مستقبل  11  1     10  
10 ميرتس  5    3   2  
11 النائبة أورلي ليفي 1       1  

وفي ما يلي ترجمة البنود ذات الصلة في التعديل، إذ ستتم إضافة بند (70أ) بعد البند 70 في الفصل (و)

 في قانون مكافحة الإرهاب للعام 2016، (لاحقا القانون الأساسي)، وفي الفصل (و)، وبدلا مما ورد في ذلك البند، يكون: "أوامر لمنع أو تقييد نشاطات".

بعد البند 70 في القانون الأساسي يأتي ما يلي:

بند 70أ
تعريفات:
"المسؤول عن تنظيم جنازة المنفذ"- ابن عائلة المنفذ، المسؤول عن تنظيم جنازة المنفذ، أو شخص آخر، يعتقد قائد المنطقة (الشرطة) أنه بالإمكان التعامل معه كمسؤول عن تنظيم جنازة المنفذ.

"جنازة المنفذ"- هي جنازة المنفذ نحو الدفن، أو أي تجمع ذي صلة.

"منفذ"- من قُتل خلال أو في أعقاب تنفيذ عملية ارهابية، أو خلال محاولته لتنفيذ عمل، كما هو مذكور.
"كفالة"- كفالة مالية، أو كفالة شخصية من المسؤول عن تنظيم الجنازة، إن كانت كفالة منفردة، أو بضم كفالة من أي نوع آخر، مثل كفالة مالية من كفلاء.

ب- لقائد المنطقة في الشرطة صلاحية، من أجل الحفاظ على سلامة الجمهور وأمنه، بما في ذلك من أجل منع خرق النظام، أن يصدر أمرا بشأن شروط تنظيم جنازة المنفذ (في هذا البند- أمر تقييد جنازة منفذ).

جـ- الشروط في أمر تقييد جنازة المنفذ، بضمنها من الممكن أن تتعلق بعدد المشاركين في جنازة المنفذ وهويتهم، ومسار الجنازة، وفي حالات خاصة- أيضا مكان دفن المنفذ، مع الأخذ بالاعتبار موقف أبناء العائلة.

د- في حال اعتقد قائد المنطقة، أنه بسبب اجراء الجنازة، يوجد تخوف من المس بسلامة الجمهور وأمنه، وأن يكون تحريض على الارهاب، أو عرض تماثل مع منظمة ارهابية، أو مع عمل ارهابي، فله صلاحية بأن يصدر أمرا، لفرض قيود على الجنازة. من أجل ضمان تنفيذ الشروط التي تحددت في الأمر المذكور، كليا أو جزئيا.

هـ- تم ايداع كفالة من المسؤول عن تنفيذ الجنازة، بموجب تعليمات البند الصغير (د)، وجرى خرق شرط من شروط الأمر، لضمان تنفيذ الشروط، فإن من صلاحية قائد المنطقة ابلاغ المسؤول عن تنظيم الجنازة، خلال فترة لا تتعدى 30 يوما من موعد الخرق، عن صرف الكفالة. وفي حال لم يبلغ ضابط الشرطة بأمر صرف الكفالة خلال الفترة المحددة، فإنها تعاد لصاحبها.
و-

(1) أمر ضابط المنطقة بإيداع الكفالة، بموجب تعليمات البند الصغير (د)، ولم يودع المسؤول عن تنظيم الجنازة الكفالة المذكورة، فمن صلاحية قائد المنطقة أن يصدر انذارا مكتوبا، وبموجبه، فإنه بسبب خرق شرط من شروط، فيتم الزام المسؤول عن تنظيم جنازة المنفذ، بدفع مبلغ أعلى من الكفالة المطلوبة، كما وردت في هذا البند خلال 14 يوما من يوم توجيه الانذار.
(2) إذا لم يتم دفع المبلغ، كله أو جزءا منه، حتى نهاية الفترة المذكورة في البند الثانوي (1)، تتم اضافة غرامات تأخير. ونسبة الاضافة تكون 50% من المبلغ الأصلي، أو من الجزء الذي لم يتم تسديده، وخلال ستة أشهر من يوم انتهاء المدة الأصلية، وبعد هذه الفترة يتم اضافة 5% على المبلغ كله، أو المتبقي منه.
(3) يتم تكليف مركز جباية الغرامات والرسوم (الإسرائيلي- الترجمة) بجباية الدين والاضافة.

ز - ليس في تعليمات هذا البند، ما يمس بالصلاحيات المسنودة للشرطي بموجب القانون.

البند 70 (ب)

(أ‌) صدر أمر بتقييد جنازة المنفذ، وكان لدى قائد المنطقة تخوف حقيقي بأن تؤدي جنازة المنفذ إلى ضرر خطير بأمن وسلامة الأنفس، أو يتم تنفيذ عمل ارهابي، بما في ذلك تحريض على الارهاب خلال الجنازة، فمن صلاحية القائد أن يصدر أمرا لتأجيل تسليم الجثمان، إذا اعتقد القائد أن الأمر المطلوب والحيوي لمنع المس أو الأعمال المذكورة، إلى حين الالتزام بالشروط التي حددها الأمر، بشأن جنازة المنفذ، ولكن ليس لأكثر من 10 أيام، من يوم صدور أمر التأجيل.

(ب‌) على الرغم من تعليمات في البند الصغير (أ) السابق، فيحق لقائد الشرطة العام أن يصدر أمرا لتمديد فترة تأجيل تسليم الجثمان، من حين إلى آخر، في حال لم يتم تنفيذ الشروط التي تضمنها أمر تقييد الجنازة.

 

آخر المقالات

إسرائيل: علاقة الدولة بالجيش وبالفكر العسكري

أعاد تأسيس حزب الجنرالات "أزرق أبيض" إلى الأضواء مجدّداً موضوع كون الجيش الإسرائيلي بمنزلة المعهد الأهم لتخريج القيادات السياسية والحزبية، والذي نتناوله في إحدى مواد هذا العدد من "المشهد الإسرائيلي" عبر عرض الوقائع وإضاءة الدلالات التي أحالت إليها، سواء في الماضي أو في الوقت الراهن، وهي دلالات عديدة ليس أبسطها ظاهرة عسكرة الأحزاب أو لهاثها وراء العسكر، بوصفها ظاهرة عابرة لكل الأحزاب بغض النظر عن هويتها الأيديولوجية.

وعادة عندما يتم درس حالة المؤسسة السياسية الإسرائيلية وبشكل خاص مسألة من الذي يسيطر ويحكم في إسرائيل قولاً وعملاً، وهو ما لا يتم في فترات متقاربة، يشير معظم الدارسين إلى عدد من "الشبكات" غير الرسمية، وغير المنتخبة، وتعمل غالباً

للمزيد
تظاهرة نسائية في اللد احتجاجا على قتل النساء في العام 2016.

"الجانب الاقتصادي وتحريف سياقاته" في خطة الحكومة الإسرائيلية بخصوص الجريمة في المجتمع العربيّ (قراءة ثانية)

هذا هو الجزء الثاني من مقال يتناول خطة حكومية إسرائيلية تحمل العنوان "توصيات لجنة المديرين العامّين للوزارات بشأن التعامل مع الجريمة والعنف في المجتمع العربيّ"، ويترأسها مدير مكتب رئيس الحكومة وتضم نظراءه في وزارات عدة. وسيتم هنا تناوُل الجانب الاقتصادي الذي عالجته اللجنة ارتباطاً بقضية تفويضها: مواجهة الجريمة والعنف. ويجدر القول إن مجرّد التطرّق الى هذا الجانب، وهو الطبيعي والمفروض منطقياً وعلمياً في أي مكان آخر، يُعد "تطوراً" في الحالة الإسرائيلية؛ إذ تم على الدوام نسْب الجريمة والعنف بين المواطنين العرب الى "ثقافتهم" أو "عدم احترامهم القانون". فجرى تجريم العرب بما يتعرضون له من عنف وجريمة. أما وقد تناول أخيراً مستند رسمي القضية من جانبها الاجتماعي- الاقتصادي، فهو عملياً تكذيب مهم لمجمل الخطاب الرسمي الدارج على ألسن عنصرية مختلفة وكثيرة في المؤسسة الحاكمة.

للمزيد
تظاهرة نسائية في اللد احتجاجا على قتل النساء في العام 2016.

في "سياسات الإتاحة" لقتل النساء الفلسطينيات: قراءة في أدوار الدولة والشرطة والمجتمع!

تتواصل مظاهر الجريمة والعُنف ضدّ النساء في المجتمع الفلسطينيّ في الداخل، وكان آخرها حادثةِ الأسبوع الماضي، التي أدت إلى مقتلِ وفاء عباهرة في بلدةِ عرّابة (الجليل)، فيما يشبه الإعدام الميدانيّ حيثُ قام المجرم زوجها السابق بطعنِها في الشارع بعد أن صدمَ سيّارتها.

للمزيد
الخميس, نوفمبر 26, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية