عنوان الحلقة المشهد الإسرائيلي الأمني

 

 الحلقة الثانية:

إضغط هنا للاستماع للجزء الاول

 

أهلا وسهلا بكم مستمعينا الكرام في هذه الحلقة الثانية من برنامج مدارات بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار".
عنوان الحلقة المشهد الإسرائيلي الأمني
أما ضيفينا الكريمين د:جوني منصور والأستاذ فادي نحاس.

 مستمعينا الكرام هذه الحلقة هي قراءة في التقرير الاسترتيجي الصادر عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية " مدار" يهتم التقرير الاستراتيجي الصادر هن مدار في معالجة أهم الأحداث والتحولات في المشهد الاستراتيجي والأمني فقد كان عام 2006 عاما هاما ومفصليا في عدة قضايا أبرزها العدوان الإسرائيلي على لبنان وتداعيات الملف النووي الإيراني ومستقبل العلاقات السورية الإيرانية.

وقسم المشهد الأمني إلى أربعة أقسام رئيسة عرض وتحليل الحرب على لبنان من حيث الأهداف العينية وتداعياتها إقليميا القسم الثاني يتناول رصد وتحليل وتفصيل العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية والقسم الثالث يتناول الملف اللبناني والقسم الرابع يتمحور حول إعطاء صورة لمستقبل العلاقة الإسرائيلية السورية.

 وقبل أن نبدأ معكم حلقتنا نتوقف قليلا مع ابرز ما قدم في الحلقة السابقة من مدارات وضيفينا د: مفيد قسوم والاستاد أنطوان شلحت .


إضغط هنا للاستماع للجزء الثاني

  "مدرارات" معكم مستمعينا الكرام ضيفينا الكريمين لحلقة اليوم وهي الثانية د جوني منصور نرحب بك في صوت فلسطين والاستاد فادي نحاس أهلا وسهلا بكما.
 مها عواد: إذن نرحب بضيفين الكريمين الدكتور جوني منصور والأستاذ فادي نحاس ونبدأ بالمحور الأول من هذه الحلقة التقرير الاستراتيجي عنوان الحلقة المشهد الأمني حول عناوين صغير عبر صفحاته الإسرائيلي وكما ذكرنا في لبداية عالج هدا المشهد أربعة محاور نبدأ معك د العلاقة بين هاتين المؤسستين هل بقيت على ذات الرتم أم اختلفتا خاصة في الأيام الأخيرة نحن نقول في عام 2006 .    
د. جوني منصور: بطبيعة الحال العلاقة هي علاقة مبنية على تنسيق وانسجام بين المستوى السياسي والمستوى العسكري في إسرائيل وهذا التنسيق ينبع من الأسس التاريخية لإقامة هذا النظام بالعودة إلى الرؤيا التي وضعها أول رئيس حكومة لإسرائيل بن غريون وأول "وزير دفاع " إذ انه ربط بين المستويين المستوى السياسي والمستوى العسكري، ولذلك وما زال هنالك إرث من هذا التنسيق بين المستويين، وبطبيعة الحال فإن المستوى السياسي هو صاحب القرار بدون ادنى شك، والمستوى العسكري هو الجهاز أو الأداة التنفيذية، ولكن تبقى هناك بعض القضايا والمعطيات المتعلقة بما يجري على أرض الواقع بمعنى آخر الميدان يقرر في كثير من الأحيان كيفية اتخاذ القرار بمعنى آخر هناك نوع من التلاقي ما بين المستويين السياسي والعسكري.

 مها عواد:  عملية قضية التلاقي بين هذين المستويين ابرز نقطة تلاقي هل كانت في الحرب على لبنلن د: جوني منصور أم كان هناك اختلاف أو فجوة ما بين المستوي السياسي والعسكري ؟
جوني منصور:   واضح أن هذه القضية لا زالت قيد النقاش أو العلاج داخل المشهد السياسي الإسرائيلي خاصة وأن لجنة التحقيق لجنة فينوغراد مازالت لقوم بمتابعة ما حصل جرى خلال الحرب وما جرى قبل الحرب من عملية التنسيق بين المستويين السياسي والعسكري، واضح أن هناك تفاوت معين حصل خلال الفترة السابقة للحرب وجاءت الحرب حتى تعكس وتكشف بعض نقاط الضعف المتعلقة بين المستويين.
أنا باعتقادي بدون ادنى شك المشكلة خاصة في هذه الحكومة حكومة المرت في هذه الحكومة، أن من ترأس الحكومة ومن أدار وزارة الدفاع الإسرائيلية والطواقم السياسية لم تكن تملك الخلفية العسكرية الفعلية،  يعني القيادة السياسية أرادت أن تدير الحرب،   وطبعا وهذا انعكس فيما بعد نستطيع أن نرى اليوم ولعل استقالة "وزير الدفاع" عمير بيرتس هو مؤشر من مؤشرات الفشل الذي حصل عشية الحرب وخلال الحرب، وليس هذا فحسب وإنما استبدال عمير بيرتس بأيهود بارك كجنرال من جنرالات الحرب وله سوابق في إدارة معارك عسكرية وأيضا في إدارة الشأن السياسي. 

 مها عواد: من يخطط ومن ينفذ العسكري أم السياسي هو الذي يخطط لأي عملية حربية أم بالعكس أم أن هناك مطبخ مشترك أو غرفة عمليات مشتركة لهما:
-فادي نحاس في الواقع هذا السؤال يعود الى مستوى العلاقة بين المؤسسة السياسية والعسكرية، وأود أن وأشير نقطة هامة في هذا المجال أن هنالك مدرستين اللتان تبحثان في حول العلاقة بين المؤسستين في البحث هناك المدرسة الوظيفية التي تصبو إسرائيل و تسعى لتكون إحداها وكتبت عدة كتب وأخيرا نشر كتاب مشهور ليورام بيري حول دور الجنرالات في الحكومة الإسرائيلية بمعنى أن هناك قرار سياسي يجسد من قيل أداة عسكرية أو المؤسسة العسكرية.  
والنموذج الأخر وبرأي هذا هو الموجود في إسرائيل هو نموذج المشاركة، وفيه خلط الأوراق بين المؤسسة العسكرية والسياسية، وهنا تبدأ الأزمة وخاصة في أنظمة بشكل عام هذا يحدث في أنظمة غير ديمقراطية، لأنه في النهاية قرار شخصي وبرأي كمان عاطفي، لذلك في إسرائيل كان في خلط الأوراق، واليوم نشهد محاولة للتهم من الطرف السياسي على الطرف العسكري، لأنه تقرير فنيوغراد يتطرق حاليا إلى الفئة السياسية في الوقت اللاحق في الفترة اللاحقة حاليا سوف يصدر البيان حول الأداء العسكري ونسمع الجنرالات من جديد، وأنا في اعتقادي أن عدم وضوح العلاقة بين المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل رغم ما ذكره د: جوني منذ بن عهد بن غوريون رغبة في الوصول إلى هذا الفرز هذا ما أوقع إسرائيل في الخربطة الأمنية،  إسرائيل لم تدخل الحرب على لبنان من خلال استراتيجية أمنية واضحة. 

 مها عواد: هل نستطيع أن نقول أن العقلية الإسرائيلية في تغيير بالمقارنة مع التاريخ الأمني الإسرائيلي في وضع الخطط والدخول في حروب؟
فادي نحاس: باعتقادي التحول الأساسي الذي يشار إليه حاليا أن إسرائيل أدركت قضية أسياسية في كل مرة إسرائيل لم تقدر أن للآخر فيه خيار عسكري، دائما كانت تفشل لذلك هي اليوم ملزمة بإعادة صياغة هويتها العسكرية واستعدادها العسكري، باعتقادي إسرائيل في المرحلة الأخيرة خاصة في فترة المرت هذه الشخصية الضعيفة باعتقادي سياسيا وبكل المفهوم الاستراتيجي لم تتغير ذهنيتها العسكرية،  ما دامت إسرائيل تخرج من نقطة الانطلاقة التي فرضها بن غوريون آنذاك وفيما بعد في الخمسينات بلورت الاستراتيجية الأمنية على يد مفكرين أو عدة اكاديمين إسرائيليين بان إسرائيل ما زالت موجودة في حرب كيانية..

 مها عواد:  أستاذ فادي أود أن أتوقف نعك قبل الانتقال إلى الدكتور جوني منصور كيف يتم التخطيط لأي عملية عسكرية من خلال هذه العقلية الأمنية الإسرائيلية هل هناك اجتماعات بين قادة عسكريين وسياسيين ؟؟
فادي نحاس: يعني أصلا إسرائيل مذ انتهاء العدوان على إسرائيل كل التقارير والفحوصات تتعلق فقط بالأداء العكسري، ما زال الإسرائيليين مقتنعين بان الفشل في لبنان كان فشل أدائي وهم أن الجيش لم يكن مهيأ لعدة أسباب من خلال عدم وضوح الأهداف إخفاقات استخباراتية وأنا برأي هذا هو الإخفاق الأساسي ولعدم جهوزية الجيش من ناحية لوجستية ومن ناحية ميدانية لذلك أعود الى النظرة التي ذكرتها سابقا، القرار يأتي من تل أبيب  من مقر القيادة العسكرية هي التي تخطط هي التي  تضع سيناريوهات الحرب والعدوان،  لكن العلاقة بين المؤسستين حتى الآن هي ضعيفة  لذلك ومن الصعب الإشارة إلى كيفية اتخاذ القرار  السياسي والعسكري حتى في الجامعات الإسرائيلية ،أنا درست  قسم علوم سياسية في جامعة حيفا  وفي هذا المجال لم نتطرق بتاتا ولم اسمع في كيفية اتخاذ قرار في دولة إسرائيل فيما يخص الحرب إنما هذا قرار  مشارك وأنا برأي هذا جزء من ذهنية  ولما في ذهنية متشنجة حتى المرت في المرحلة الأخيرة في الأسبوع  الأخير  قال:  أن قوة إسرائيل العسكرية هي التي تجلب السلام من هنا نرى أن وإسرائيل تتربص  للظروف للمحيط  والإقليم  من حولها بس من منطلق عسكري وقدراتها العسكرية .

مها عواد: في التقرير الاستراتيجي – المشهد الأمني وردت عبارة " إسرائيل جيش ذو دولة": المقصود منها د:جوني منصور ؟

 جوني منصور: هذه عبارة باعتقادي هي عبارة مخففة، لأن النظام الحياتي اليومي في إسرائيل هو نظام عسكري،  يعني والمؤسسة الإسرائيلية وبكافة مكاتبها ودوائرها وأقسامها هي مؤسسة تسير وفق رؤية عسكرية غير واضحة، حتى في التعامل في مؤسسات مدنية، كمؤسسة التامين الوطني،أو مؤسسات استثمارية، الشعور العام السائد أن هذه المؤسسات هي جزء من عسكرة الدورة،  بمعنى آخر هناك من يدعي أن إسرائيل هي اسبارتة , بمعنى كل مركبات الحياة تسير وفق نظام تراتبي عسكري ، من جهة أخرى وعبر 60 سنة الماضية أفرزت المؤسسة الإسرائيلية وخاصة المؤسسة العسكرية بطبيعة الحال ،أفرزت كل الجنرالات المتقاعدين أو الذين انهوا الخدمة الدائمة بجيل مبكر، هؤلاء تحولوا إلى العمل المدني،  فتخيلي من عمل مدة 30 أو 25 عاما في نظام عسكري كيف سيتعامل في النظام المدني،  هذا أيضا شعور يومي بان التعامل وفق أسس عسكرية  النقطة الثانية التي أود أن أشير إليها ،حتى  المجتمع الإسرائيلي هو مجتمع مشبع بالروح العسكرية،وهذا ينعكس على مجرى الحياة اليومية، أنت لست بحاجة ،شخص إسرائيلي ليس بحاجة إلى من يوجهه ليسألك سؤال ماذا تفعلين هنا يعني إذا كنت في محل عمومي وحاملة كاميرا عم بتصوري لشي شركة أجنبية  وتصورين ا هو ليس بحاجة أن يتوجه إلى رئيسه ليسأله أروح أسالهم هو بنفسه يسال بمعنى أصبح شيء داخلي هو بنفسه أصبحت الحياة العسكرية تؤثر على القطاعات المختلفة، أضف إلى ذلك أن الحياة العسكرية لها انعكاس كبير في مجال التربية والتعليم، حتى الكتب الدراسية اليوم في نقاش كبير على كتب التدريس وما تحويه من جمل وعبارات رؤى تنبع من منطلقات عسكرية   لذلك بالمجمل تركيب إسرائيل عبر 60 عاما هو تركيب مبني  على الأسس عسكرية صرفة .

 مها عواد:  قبل أن نتنقل إلى الأداء العسكري باختصار إلى أي مدى تأثرت مكانة المؤسسة العسكرية الاسرلئيلية؟  

فادي النخاس: هذا الأمر غير منوط فقط بالموقف الإسرائيلي بالوضع الداخلي الإسرائيلي إنما بالوضع العام بالشرق الأوسط، قدرة إسرائيل هي قدرة نسبية لما يوجد عند الآخرين, أنا باعتقادي أن الضربة الأساسية هي بهزيمة الجيش الذي لا يهزم هنالك في هزة أساسية داخل المجتمع، وأن إعادة بناء الجيش وان الذهنية الإسرائيلية مبنية أن كل الكفاءات موجودة داخل الجيش وكل عملية إعادة البناء واستحدث وتطوير وشراء المنظومات الدفاعية والهجومية مختلفة إلى أخره هذا في مجمله يأخذ إسرائيل إلى وضع أفضل من ناحية عسكرية، في حين انه لا توجد دولة مواجهة مقابل إسرائيل في المرحلة الراهنة.
لكن من حيث الردع صورة تضعضعت الردع صورة الردع الإسرائيلي بدون ادنى شك تضعضعت، ولكن لا نستطيع أن نحدد إلى أي مدى تضعضعت، هذا بحاجة إلى تروي، وهنالك تطورات في المنطقة مستقبلية خاصة في الاصطفاف والمحاور في مجال الاصطفاف سوريا إيران حزب الله،  والأطراف الأخرى المرتبطة في الولايات المتحدة كل هذا ينعكس على إسرائيل،  أنا باعتقادي كل عملية التسلح في الأسبوع الأخير الحديث عن عملية تسلح إقامة قواعد عسكرية في لبنان في الأردن وقطر إلى أخره، ودعم إسرائيل ورفع المساعدات الأمريكية لإسرائيل عسكريا كل هذا يشير إلى حالة تخوف إسرائيلي، هذه الدولة غير قادرة على الأقل في المرحلة الراهنة أن تعطي الولايات المتحدة ما تريد في المنطقة.
مها عواد:  هل الثقة بين هاتين المؤسستين يعد الحرب على لبنان تأثرت والى إي مدى
 فادي نحاس: أنا باعتقادي هذا الأمر أيضا هذا رأي الشخصي كثيرون ينظرون إلى الأمر من ناحية علمية نظرية صرف أنا برأي أن هذا الأمر منوط بمن يقف على راس السلطة السياسية هذا أمر أساسي لكن ستبقى القيادة العسكرية في إسرائيل هي صاحبة موقف أساسي في أي عملية قرار استراتيجي مستقبلي أو مستوى العلاقة باعتقادي بأنها ستستمر على ما هي الان.

 


إضغط هنا للاستماع للجزء الثالث

 

 مها عواد: نحن معكم مستمعينا الكرام في برنامج مدارات بالتعاون مع المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية مدارات وضيفينا الكريمين د جوني منصور والأستاذ فادي نحاس. الموضوع المشهد الأمني الإسرائيلي كنا في بداية الحوار تحدثنا عن العلاقة بين المؤسسة الأداء العسكري الإسرائيلي كيف نقراه   

الأستاذ فادي نحاس:  بدون ادنى شك ان إسرائيل فشلت في أدائها العسكري في عدوانها على لبنان وتحاول إسرائيل أن تمحور الأمر حول فشل أدائها العسكري، بما يتعلق بالإخفاقات اللوجستسة والاستخباراتية رغم أنها لا تشير إلى ذلك بشكل واضح لكن دائما تؤكد على عدم جاهزية الجيش،  وتدريبات الجيش ونواقص في المعدات إلا أن إسرائيل استخدمت في هذه الحرب برأي معظم قدرتها العكسرية الجوية، وهي دائما كانت تعتمد على تفوقها العسكري استعملت القنابل العنقودية بالآلاف المؤلفة، وهنا أريد أن أشير أيضا إلى إسرائيل مل تفشل فقط عسكريا بل فشلت في إستراتجيتها العكسرية والأمنية ثم السياسية، إسرائيل اعتقدت أن دخول في حرب في لبنان او عملية محدودة في لبنان قد تؤدي إلى نهاية الأمر خلال بضعة أيام،  إلا أن إسرائيل خلال أيام الأولى فقدت كل أسس استراتيجيتها الأمنية،  على سبيل المثال الضربة القاضية خلال أيام، برأي النقطة الأهم هي:  نقل المعركة إلى ارض العدو إسرائيل لأول مرة يقصف العمق الاستراتيجي الداخلي، الجبهات الإسرائيلية الداخلية الجبهة الشمالية خاصة كانت مكشوفة بالكامل فحجم الصواريخ التي ضربت على إسرائيل أدت إلى انهيار كل الفكرة وكل الرؤيا العسكرية الإسرائيلية، صحيح أن إسرائيل لم تكن جاهزة من ناحية عسكرية إسرائيل لكن باعتقادي رغم ذلك إسرائيل غير قادرة على الانتصار في معركة من هذا النوع رغم كل إمكانياتها، الإخفاق العسكري لا يصل إلى عدم إيصال الغذاء والماء إلى الجندي مع أن هذا ضروري جدا، الإخفاق ابعد من هذا بكثير لكن إسرائيل تحاول أن تقزم الأمر هذا ما يحاول تقرير فينوغراد أن تضعه أمام الجمهور الإسرائيلي.

 مها عواد: هذه المسائل لماذا حدثت إخفاق لوجستي، عدم جاهزية، جبهات مكشوفة ؟

 فادي نحاس: أنا أنظر إلى الأمر من وجهة نظر أخرى الطرف الآخر "العدو " هو له طابع جديد من ناحية عسكرية ومفهوم عسكري،  غير مخترق استخبارتيا، إسرائيل معتادة على هذاتخترق كل الأنظمة في العالم العربي بشكل عام تاريخيا،على الأقل هذه هي الذهنية الإسرائيلية وتلوح بهذا الآمر، الآن فوجئت بمقاومة على شكل عصابات في منطقة محدودة جغرافيا ووعرة جغرافيا،  مهيئه من حيث البنى العسكرية التحتية  والاهم من هذا وغير مخترقة استخبارتيا.
مها عواد :  الأستاذ فادي نحاس تحدث عن الأداء العسكري في حرب لبنان ماذا  عنا كيف تنظر العقلية الأمنية الإسرائيلية لنا ؟

د: جوني منصور:واضح أن الرؤيا العسكرية الإسرائيلية تجاه ما يجري في الأراضي المحتلة وفي فلسطين، يختلف نوعا ما عن ما جرى في لبنان وعما يجري حتى اليوم، الرؤية متمحورة مؤسسة على مبدأ التفتيت عملية التفتيت السياسي والعسكري، داخل المناطق الفلسطينية ما سيؤدي حتما في نهاية المطاف إلى نتيجة إلى هذه العملية نتيجة إلى تبني مبدأ التفتيت، عملية إقصاء قوى سياسية وعسكرية وبتالي إضعاف القوة الفلسطينية إلى أدنى حد، بمعنى آخر أن ما تسعى إليه إسرائيل في المرحلة الراهنة، واضح إقامة دولة بصورة طبيعية لن يكون في المنظور القريب، إقامة شبه دولة أيضا لن يكون في المنظور القريب، إقامة نوع من دويلة لها بعض المكونات السياسية وشبه العسكرية البسيطة مما له علاقة بالأمن الداخلي الداخلي، وهذه العملية تتطلب حصار وما تقوم به إسرائيل هو حصار متواصل للفلسطينيين، حصار اقتصادي حصار اجتماعي، حصار سياسي بطبيعة الحال حصار عسكري، حصار إنساني، حصار بكافة المجالات وتستغل ظروفها الأمنية بأنها دائما مهددة وهي والضحية وهي الملاحقة وتستفيد من الإعلام المحلي والعالمي مما يزيد من قدرتها على مواجهة أي رأي آخر مخالف.
لذلك نحن نرى تدخل دولي حتى في قضية الحواجز نستمع يوميا في وسائل الإعلام اخبار تعطي صورة ما يجري عما في الحواجز صورة عن حالات إنسانية حالات مرضية إلى ولكن نشعر على ارض الواقع، ولا يوجد هناك اهتمام وهذا يؤكد أكثر وأكثر أن الرؤيا الإسرائيلية هي مواصلة الحصار مواصلة عملية التفتيت مما سيؤدي في نهاية المطاف تهميش القضية الفلسطينية، أنا أخاف في المستقبل القريب أن تتكرس هذه العملية أن تصبح قضية العراق هي الأهم أن تصبح قضية الملف النووي الإيراني هي الأهم وان تصبح قضية تزويد دول الخليج بالسلاح أمر يخيف إسرائيل، وان تتهمش القضية الفلسطينية وان تتفتت في النهاية وان تتحول في نهاية المطاف إلى كانتونات صغيرة تدار إما في مستوى محافظات أو في مستوى بلديات ليس إلا.
مها عواد:دعنا نستعرض الوضع الجغرافي ميدانيا,  محافظات أراضي مجزاة, كتنتونات معزولة هناك حواجز هناك عمليات اغتيال أو غارات الحسابات التي تقوم بها العقلية الإسرائيلية في التعامل مع الفلسطينيين على أي أساس بالغارات أو عمليات الاغتيال؟  
 د:جوني منصور: أنا لا اعتقد أن ما يحصل هو فقط غارة أو عملية اغتيال إسرائيل منذ تأسيسها بل ما قبل تأسيسها على يد المنظمات الهجناه واتسل وليحي، بعد ذلك الجيش الإسرائيلي والمستويين العسكري بموافقة المستوى السياسي تقوم بشكل مستمر بغارات جوية بغارات بحرية بعمليات اغتيال، هذا المشهد لم يتوقف حتى يومنا هذا، يجوز انو في هناك استراحات معينة هذا لا يعني أنها توقفت، ستستمر العمليات بشكل متواصل للقضاء على القيادات التي يمكن أن حتى تؤثر على ارض الواقع في المجتمع الفلسطيني ليبقى مجتمعا حيا ومقاوما، إسرائيل لا تريد المقاومة لذلك هي تسعى بكل السبل كما ذكرت سابقا إلى التفتيت والإقصاء والتحديد والاغتيال والغارات المستمرة، الحصار بمجمل الموضوع، حتى لا يمكن للفلسطيني أن يفكر سوى بشي واحد بلقمة العيش، وكيف يعيش يومه، وينتقل إلى اليوم الثاني.بالمقابل نرى أن المجتمع الإسرائيلي يتطور ويتقدم يحاول أن يعيش حياته العادية،  حتى خلال  الحرب  الأخيرة على لبنان حاول المجتمع الإسرائيلي يجوز ليس في المنطقة الشمالية لأنها تعرضت لقصف المقاومة ولكن وفي المناطق الوسطى  في إسرائيل حاولوا أن يعيشوا حياة عادية هل يستطيع الفلسطيني أن يعيش حياة عادية  أو شبه عادية ضمن إطار ما يجري الآن  واضح أن إسرائيل لن تترك الفلسطيني يبني حياته الاجتماعية وحتى الإنسانية بالشكل الذي يريده ،،إسرائيل تريد أن تفرض أجندة حياتية أنا لا أقول ليس فقط أجندة سياسية على المواطن الفلسطيني، كل يوم الإنسان الفلسطيني ما هو هوسه كيف سيعبر الحاجز ماذا سيسأله الجندي وإذا سأله  هدا السؤال كيف سيجيب على السؤال كيف سيقوم بعملية التفاف لا يوجد هم فلسطيني أكثر من أن يعيش الحياة اليومية  لذلك أعتقد أن يجب أن تكون رؤيا أخرى لكيفية إدارة الرد على كل هذه المحاولات لتبقى القضية الفلسطينية أكثر حيوية وتبقى هي المسالة الأولى  في العالم.
مها عواد:  إسرائيل عندما تقوم بعملية غارة أو اغتيال لا يوجد لديها خسائر بشرية هل هذا الأسلوب تلجا إليه لهذا السبب أم هناك أسباب أخرى
فادي نحاس: هدا أسلوب متبع لدى الاسرائيلين منذ فترة طويلة، وهو احد الأساليب التي تستعمل في ظل رد فعل متواضع من الجانب الفلسطيني، لكن أنا باعتقادي أن إسرائيل تبني على شيء أكبر من هذا بكثير خاصة على ضوء الأحداث والأزمة الداخلية الفلسطينية، أود أن أشير إلى نقطة هامة هنا، باعتقادي ليس صدفة أن تقرير فينوغراد لم يتطرق ولن يتطرق إلى الجانب الفلسطيني أو الإسقاطات الحرب على الجانب الفلسطيني، لأنه أحد الاحتمالات أن تقرير فينوغراد يخرج بتوصية أو بفكرة بان العمل العسكري في لبنان لم يحقق ولن يحقق كان في أي حال من الأحوال ضرب حزب الله أو إعادة الجنديين المخطوفين، هذا ينعكس على البعد الفلسطيني خاصة في قطاع على غزة وما يتعلق بالجندي المخطوف الشهير جلعاد شاليط وكْان إسرائيل لا تخطف أحدا. باعتقادي أن إسرائيل تترك مجال لعملية عسكرية ه\ا باعتقادي   قوية جدا في غزة في هذه الظروف،  في ظروف يوجد هناك فرز بين الضفة والقطاع الضفة في حديث عملية سياسية، وإسرائيل حاضرة عن لمفاوضات سنين
مها عوادهل إسرائيل فشلت: من يحاسب على أدائه العسكري هو من يضع أهداف ويهاجم وما جرى هو فشل أم تقصير أم تخاذل لبعض القيادات السياسية والعسكرية ؟

 فادي نحاس: باعتقادي إسرائيل فشلت إذا أخذنا مصطلح الفشل كمصطلح عام له مدلولات وليس كلمة عادية لماذا فشلت ؟من يحاسب على أداءه العسكري هو من يضع أهداف ويهاجم إسرائيل وضعت أهداف وهاجمت لبنان وفشلت في تحقيق الأهداف المعلنة والعينية لهده الحرب ممكن فشل نتيجة لتقصير نتيجة أسباب أخرى في الواقع هي فشلت.

 


إضغط هنا للاستماع للجزء الرابع

 

 مها عواد:  الآن إلى إيران: النظرة الإسرائيلية للملف الإيراني د جوني منصور إلى أي مدى     يمكن أن تصل هل باتجاه الحرب أم هناك شيء من التأني.

د جوني منصور: واضح أن سيناريوهات الملف النووي الإيراني هي سيناريوهات معقدة ومتعددة ولا نستطيع أن نجزم أن هنالك سيناريو واحد في هذا المجال بالنسبة للتوجه نحو هذا الملف،  بالنسبة لإسرائيل وجود قدرة نووية في اي دولة نووية في الشرق الأوسط،  وبالأخص إيران يشكل قمة الخطر،  هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية من الواضح أن إسرائيل مدعومة في هذا المجال من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تريد أن تهيمن على منطقة الشرق الأوسط، كما تريد أن تهيمن على العالم، ليبقى العالم تحت إدارة القطب الواحد، المسالة الثانية إسرائيل تحاول واعتقدت أنها نجحت في بعض هذه المحاولات إثارة حكومات عربية وأنظمة عربية بأن الخطر الإيراني هو اشد واقسى وأصعب من الخطر الإسرائيلي،  -أنا أريد أقول ذلك بين قوسين - ولكن واضح أن إسرائيل تريد أن تلعب أيضا اللعبة الدبلوماسية وان تقوم بحراك سياسي لتبعد الأنظار عنها، بل رغم أنها اعترفت على لسان رئيس حكومتها ومن قبل على يد شمعون بيرس وبعض الشخصيات الأخرى، وحتى أيضا كمان و شخصيات سياسية أوروبية بأنها تمتلك قدرة نووية لم يعد ذلك سرا، كان في السابق هناك سياسة تغطية. أو ضبابية حول الملف النووي الاسرائيلي لذلك احتمال وجود ضربة وارد، ولكن كيف ستكون هذه الضربة وهل ستوجه إلى إيران على يد إسرائيل أم ستوجه إلى إيران بمشاركة بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية،  أم بمشاركة بين إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول العربية في الخليج، أم أن هذه الضربة ستكون موجهة إلى إيران وحدها، أم لإيران وسوريا وحزب الله. السيناريوهات عديدة لا نستطيع أن نجزم بسيناريو واضح، لذلك اصبح استنفاد كل المسارات السياسية هي مسالة أفضل من اللجوء الآن إلى اتخاذ قرار بتسديد ضربة ولكن هناك عملية
تخطيط لتسديد ضربة، ولكن كيف ومتى ؟هذا ما لا نعرفه الآن اعتمادا على ما يجري على ارض الواقع، أنا أقول:  إن إسرائيل على استعداد التام بالتعاون مع أي طرف آخر للقيام بهذه الضربة حتى تبقى إسرائيل هي صاحبة القوة المهيمنة في منطقة الشرق الأوسط.

مها عواد: أكثر المعايير التي يمكن أن تقرب الموعد الضربة أو تبعده؟  

د جوني منصور: لا يوجد هناك أي معايير المعايير موجودة إسرائيل تعتبر أن كل تأخير هو ليس في صالحها ولا في صالح منطقة الشرق الأوسط، وليس في صالح السلام الذي تسعى إليه، هي تدعي أنها تسعى للسلام، لذلك هي تعتبر إعطاء فرصة للمفاوضات هي مسالة جيدة، ولكن في ذات الوقت التحضيرات جاهزة وموجودة في القيادتين السياسية والعسكرية.

 مها عواد:   استغلال إسرائيل للموقف العربي فيما يتعلق بالملف الإيراني أوجه هذا الاستغلال إلى مدى نجحت في هذا الاستغلال والترويج له ؟  

د. فادي النحاس:  أود ان أشير بملاحظة لو سمحت لما ذكره الدكتور جوني سابقا أن أعتقد أن إسرائيل لم تتنازل حتى الآن حتى هذه المرحلة عن عملية تسديد ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، طبعا بمساعدة أمريكية لان الملف الإيراني السوري هو ملف أمريكي وليس إسرائيلي ولكن العقلية الاستراتيجية الإسرائيلية مبنية على فكرة احتكار السلاح النووي،  إسرائيل في الفترة الأخيرة خرجت على إعلان احتكار النووي من الضبابية إلى العلنية، وهدا يدل على حالة ارتباك بالنسبة لإسرائيل، ولكن هنالك في داخل الولايات المحتدة صعوبات خاصة في المرحلة الأخيرة، وهنا أريد أن أشير أن طاقم "كوندليزا رايس مع نيكولا بيرنز" وهو مسئول عن الملف النووي الإيراني، يرفضن توجيه ضربة   ولكن الخطر الأساسي انه في نهاية بوش 2008 ونحن معتادون على العمليات التي يقوم بها الرؤساء في نهاية الفترة هنا ك في ضربة ولمن لا يملكون القدرات الاستخبراتية هنالك عوائق كثيرة لكن النية والتحضيرات هي جاهزة.
بالنسبة للموقف العربي،  في حالة يصعب التعبير بها وكأن هنالك تنسيق بين الولايات المتحدة ل وبعض الدول العربية خاصة مصر والسعودية والآن الأردن تريد أن تقيم منشات نووية، محاولة ضغط من جهة أن إيران إذا تملك سلاح ذري فمن حق الدول العربية أن تملك منشآت نووية،  وهدا نوع من الضغط على الولايات المتحدة برأي من إسرائيل من جهة إسرائيل ترفض أن تكون أي دولة جوار هي دولة تملك منشات ذرية حتى لو كانت بين قوسين دولة صديقة.

 


إضغط هنا للاستماع للجزء الخامس

 

مها عواد:  إذا مستمعينا الكرام قبل أن صل إلى الختام المشهد السوري العقلية الأمنية الإسرائيلية لسوريا هل هو باتجاه الحرب أم إلى الهدوء:

جوني منصور:  إنا باعتقادي أن أكثر جبهة هادئة مع إسرائيل هي الجبهة السورية منذ حرب حزيران 1967 لم تطلق رصاصة واحدة على الحدود السورية، لما العجلة في التفاوض مع سوريا، إسرائيل لديها أزمات في الجبهة مع لبنان مع الفلسطينيين عندها مشاكل عند بعض نقاط الحدود عند مصر ولذلك مع سوريا تبقى الأمور هادئة أكثر طالما أن الجبهة هادئة، إسرائيل تعلن أنها تريد مفاوضات وأنها تريد أن تبدأ مفاوضات لكنها ترفع في هذا الوقت صوت مهدد، مسار المفاوضات مع سوريا لذلك أنا باعتقادي هو مسار بطيء جدا ولن يبدأ من اليوم إلى الغد.

 مها عواد:  أستاذ فادي هل من تعليق هل تتفق مع هذا الرأي ؟

فادي نحاس: باعتقادي أيضا انه لن يكون هنالك مسار تفاوضي بل حديث عن مسار تفاوضي فقد إسرائيل شاطرة فيه كتير إسرائيل تتحدث عن لمكانية تفاوض ومؤتمرات إسرائيل لن تدخل في المرحلة الراهنة مفاوضات مع سوريا لان الملف السوري ملف أمريكي الولايات المتحدة كانت واضح خاصة إدارة بوش لا لمرت انه في هذه المرحلة كل محاولات عزل سوريا باقية ومستمرة فلذلك إسرائيل أصلا الرأي العام الإسرائيلي رافض التوجه والتسوية مع سوريا، سوريا لن تتنازل شبر ارض سوري,  أيضا سوريا من ناحية قدرتها العسكرية في المرحلة الراهنة تحاول أن تعزز قدرتها الدفاعية وليس الهجومية ما عدا الصواريخ وهي كدفاعية أيضا،  فلذلك إسرائيل في المرحلة الراهنة غير معنية ولكن تتخوف من سوريا لاحقا.

 وبهذا مستمعينا الكرام نصل إلى ختام هذه الحلقة
 نشكر صيفينا الكريمين د جوني منصور والأستاذ فادي نحاس
 نشكر الزميل هشام حمد من الهندسة الإذاعة والزميل خالد الدباس في قراءة التقارير
إلى اللقاء في الحلقة القادمة والمشهد السياسي الإسرائيلي وضيفينا د مسعود اغبارية والاستاذ أنطوان شلحت .
 
## # # # # #

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 

مواقع ذات صلة


 

صفحة مدار الرئيسية الصفحة الرئيسية صورة عن قرب عروض مدار اتصل بنا أين تجد اصدارات مدار إنضم الان رسالة مدار المشهد الاسرائيلي بنك معلومات مدار شروط الاستخدام